الامريكون عائدون للعراق *
د عزيز الدفاعي
على الضد من كل التصريحات التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير خارجيته بان «التوجه الرسمي العراقي هو عدم الحاجة إلى دخول قوات أميركية برية وإن ما يحتاجه العراق حاليا هو التسليح والتدريب فقط»…..وفي ظل اندهاشس لجنه الامن والدفاع في البرلمان التي اكدت عدم ابلاغها او استحصال موافقتها على دخول قوات بريه امريكية للعراق ، بعد يومين من هجوم شديد اللهجه في واشنطن شنه الرئيس اوباما على كل من المالكي والاسد متهما اياهما بتاجيج العنف
د بدا المئات من قوات المارينز بالوصول الى قاعده عين الاسد وهذه هي المرة الأولى التي ستشارك فيها قوات المارينز الأميركية على الأرض بالعراق في معارك ضد «داعش»، بينما توجه الجزء الآخر إلى العاصمة بغداد لحماية السفارة الأميركية من خطر (داعش) القادم من غرب العاصمة» واشار مصدر امريكي ان عملية تحرير الموصل ستتم بمشاركة قوات المارينز الأميركية وقوات من البيشمركة الكردية وقوات من الجيش العراقي مما يعني استبعاد الخشد الشعبي من ا لعمليه تلبيه لرغبه قيادات سنيه زارت واشنطن مؤخرا من بينهم اثيل النجيفي
ا في هذه الاثناء علن مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن الهدف من مجيء المارينز إلى العراق حاليا هو لغرض تحرير الموصل، والقضاء على ولاية الفرات والجزيرة تمهد لعمليات لاحقة من بينها تحرير الموصل بعد تكريت لأن هذه الولاية باتت تمثل الآن أحد أبرز مصادر تمويل تنظيم داعش وذلك من خلال (الإتاوات) التي يحصلون عليها بسبب سيطرتهم على الطريق البري الدولي والتي تبلغ يوميا نحو 150 ألف دولار أميركي، يضاف إلى ذلك أن تنظيم داعش بدأ ببيع الكبريت كما أنهم عملوا على تشغيل معمل إسمنت راوة ويدفعون رواتب للموظفين والعاملين»ووصف المسؤل الامريكي هذه العمليات بانها محدودة وفي إطار التنسيق بين الطرفين من أجل مواجهة داعش ومهمتهم لا تختلف عن مهمة المستشارين الأميركيين الذين يلعبون دورا في التحالف الدولي ضد داعش وبالتالي لا يوجد هناك تدخل بري واسع النطاق مثلما يتصور البعض».
وسط هذه الاستعدادات شعلت ماري هارف، نائب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ، وسائل التواصل الاجتماعي بعد تصريح لها، قالت فيه إن الولايات المتحدة لا تستطيع إلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش” من خلال قتل عناصره، بل “يجب تأمين الوظائف لهم.”!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
حين نعود لما سبق ان اشرنا اليه سابقا تتضح جمله من الحقائق اولها ان سيناريو ا تطور العمليات العسكريه بين داعش والقوات العراقيه هو الذي كان يدفع باتجاه طلب التدخل الامريكي البري لان الضربات الجويه كانت محدوده التاثير لغايات واضحه باتت تتكشف الان وبالتالي اظهار دعوه المالكي بالمطالبه بالانسحاب الامريكي من العراق قبل اربع سنوات بانها كانت خطا استراتيجيا فلا بديل للعراق سوى المظله الامريكيه لحمايته لانه غير قادر على حمايه نفسه وان الامريكيون وحدهم من يضمنون سلامته ووحده ارضيه تجاه اي عدوان !!!!!
والثاني ان دخول الحشد الشعبي غير هذه المعادله وهو ما لم يلق رضا واشنطن والطرفين السني والكردي في العراق لاسباب معروفه تتعلق بخشيتها من الاستحقاق السياسي الصعب في حال قيامها بتحرير مناطق سنيه واتلويح بدخول كركوك ومواجهة البيشمركه وهو ما اقلق اربيل .
والامر الثالث ان واشنطن ستبقى صاحبه الامر والنهي في العراق وان تصريحات العبادي والجعفري عن عدم الحاجه لقوات بريه اجنبيه ذهبت ادراج الرياح فارسال هذه القوات تم بموافقه الحكومة االعراقيه دون ان تجاهر بذلك علنا لخشيتها من تداعيات سقوط الانبار بيد داعش على العاصمه بغداد .
رابعا ان هذه التدخل الامريكي البري في العراق الذي يؤكد ضعف الموسسه العسكريه العراقيه اظهر مجددا ان الصراع الامريكي -الايراني لازال في اوجه وان رد البنتاغون على دخول الحوثيين لصنعاء قابله تحريك بيدق امريكي قريبا من حدود ايران عبر البوابه الشرقيه … العراق
خامسا :ان دعوه مصر قبل يومين لاقامه حلف اقليمي يضم العراق ومصر وسوريا لمكافحه الارهاب والتطرف الديني اثار قلق واشنطن وحلفاءها في المنطقه وبالتالي فان عليها اظهار قدراتها العسكريه بدلا من ظهور محور جديد سيتعاون حتما مع طهران وموسكو .
قبل خمسه اعوام وفي خضم الحديث عن جلاء القوات الامريكيه من العراق اشرت الى العلاقه العسكريه بين العراق والولايات المتحده لن نتنهي بعد التوقيع على الاتفاقيه لان المشروع الامريكي لم يتحقق بعد في نقطه انطلاقه الاولى وهي العراق وبعد اشهر قليله صدم العالم بتوجه الانظار نحو تونس حين احرق شاب تونسي نفسه لتكون الشراره التي اشعلت كوم القش ايذانا بامطار الربيع العربي التي لازالت تنذر بمشروع الشرق الاوسط المجزء والممزق والمقسم والمتصارع

 

Bilden kan innehålla: 2 personer, utomhus

مقال نشر بتاريخ ٢٠ شباط / فبراير ٢٠١٥

2019-02-20