قال الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال كلمة في احتفال ذكرى القادة الشهداء ” اليوم في ذكرى قادتنا الشهداء نحضر امام ارواحهم نتعلم ونستهدي ونتزود بما نواصل به طريقنا نحو المستقبل و بين قادتنا الشهداء توجد الكثير من الجوانب المشتركة منها التواضع وحسن الخُلق واللهفة لمساعدة الناس والعنفوان والقوة والشجاعة والتقوى والورع بالاضافة الى وضوح الرؤية والبصيرة”.

واضاف “من الصفات المشتركة بين قادتنا الشهداء الامل بالمستقبل والثقة بوعد الله والاستعانة الدائمة به، كانوا صابرين اقوياء راسخين لا يضعفون ولا يهتزون ، عندما نعود الى الشيخ راغب حرب كنا نراه كيف يهزأ بجيش الاحتلال وبالقوات المتعددة الجنسيات والاساطير الاميركية والغربية التي كانت تتواجد في البحر المتوسط ولا يجب ان نقيس كلام الشيخ راغب على ظروفنا الحالية اليوم لكن وقتها كان لبنان محتلا من الصهاينة ومعهم قوات اميركية واساطير في البحر بالاضافة الى ظروف البلد الصعبة والمجاهدون كانوا قليلو العدد والعدة ومع ذلك كان القلب الذي لا يخاف ولا يضعف ، واردف ” السيد عباس منذ الايام الاولى في جنتا كان يتحدث عن الانتصار الآتي قريبا وعن سقوط “اسرائيل” في لبنان وكان يتطلع الى القدس على الرغم من كل الاجواء الصعبة وقتها وذلك انطلاقا من الايمان بالله” واوضح ” الحاج عماد مغنية كان يعتبر ان تحرير اراضي الجنوب هو تحصيل حاصل وان العيون يجب ان تمون شاخصة بقوة الى بيت المقدس و ما تتمتع به مقاومتنا هو لانها تحمل صفات قادتها الشهداء وهنا سر القوة فمنذ العام 1982 كان الخط البياني تصاعديا على الرغم من تعرضها للحصار والتشويه والتهم وللاغتيال والقتل والحروب التي فرضت عليها”.

وتابع سماحته “قادتنا الشهداء هم شهود ورموز على تضحيات المقاومة الجسام في كل الحروب التي خاضتها على مستوى الافراد والممتلكات وعلى مستوى الحرب النفسية و كل شيء تستطيع ان تفعله اميركا واسرائيل وادوتهما فعلوه على مدى هذه السنوات والمقاومة كانت تزداد قوة في لبنان والمنطقة”.

وشدد السيد نصرالله ” الجماعات التكفيرية والانظمة الخليجية كلهم ادوات بيد الاميركي والاسرائيلي وهم يتصورون ان سر القوة في السلاح او المال لذلك يتوهمون انهم يضعفونا اذا منعوا وصول السلاح او فرضوا عقوبات و كل محور من محاور المقاومة اليوم يملك من الامكانات والعديد اكثر مما كانت تملكه كل المقاومة في العام 2000″.

وتساءل سماحته هل المال والسلاح هو الذي يدفع الاهل الى ارسال ابنائهم الى الجبهات؟ هل المال والسلاح هو الذي اوجد هذا الحب والايثار؟ هنا قوة لبنان وفلسطين والبحرين واليمن والمقاومة” وقال ” نعم نحن اقوياء ولكن يجب ان نحافظ على تواضعنا مع الناس خصوصا مع المحبين والحلفاء، اما مع العتاة الوضع يجب ان يكون مختلفا”.

واوضح سماحته ” لا صحة للكلام الاميركي عن وجود خلايا لحزب الله في فنزويلا او في اميركا الجنوبية وليس لدينا اي تنظيم في الخارج” وتابع ” في مواجهة “اسرائيل” نحن ازددنا قوة وعدونا يعرف ذلك، وهذا يعني ان العدو سيزداد ردعا ويزيدنا ثقة”و “يوجد كلام داخل جيش العدو الاسرائيلي بعدم وجود جهوزية لخوض حرب جديدة وخصوصا القوة البرية في هذا الجيش، وهذا يأتي كرد على من يهول على الناس بامكانية وقوع حرب اسرائيلية ضد لبنان”وقال الامين العام لحزب الله ” الصهاينة لا يثقون بجيشهم بينما نحن نثق بمقاومتنا، هم واثقون ان المقاومة قادرة على الدخول الى الجليل ولا يثقون ان جيشهم قادر على الدخول لجنوب لبنان و عندما ينظر الاميركي ومعه الاسرائيلي(اصحاب المشروع في المنطقة وغيرهم مجرد أدوات) من الطبيعي ان يكونوا مزعوجين وقلقين سواء من قوى ايران او انتصار العراق وسوريا وقوة المقاومة والثبات في فلسطين والبحرين والصمود الاسطوري في اليمن”.وقال ” التقارير الاسرائيلية التي تتحدث عن وهن جيش العدو تقول إن هذا بدأ منذ الهزيمة في جنوب لبنان 2006 وفي غزة 2014″.

واكد السيد نصرالله ” الاميركي ذهب الى وارسو ليحشد بعد الهزيمة الاسرائيلية وانكسار المشروع التفكيري في المنطقة، وسبق ان تم حشد الكثير من الدول في مؤتمرات مختلفة ضد سوريا وقبلها ضد المقاومة في لبنان وفلسطين، فماذا كانت النتيجة؟” و”اليوم جمعوا العالم في وارسو من اجل نتانياهو وللحشد ضد المقاومة وايران وفي نهاية المطاف لم يستطيعوا ان يخرجوا ببيان وكل ما سمعناه كان يعبر عن الارتباك والعتب وفي مدرسة السيد عباس والشيخ راغب والحاج عماد هذه المؤتمرات لا تخيف ولا تقجم ولا تؤخر لاننا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وقال سماحته ” مؤتمر وارسو كان هشا، والهدف الحقيقي منه هو التطبيع مع العدو واخراج العلاقات الى العلن وما ظهر اليوم هو جلوس وزير الخارجية السعودي مع نتانياهو ، ومن ثم يهدف مؤتمر وارسو الى الحشد ضد ايران وحركات المقاومة في المنطقة، لكن ايران اليوم هي الدولة القوية واقوى من ان يستهدفها احد بحرب”.واكمل سماحته ” : نتانياهو زل لسانه وقال انه يحشد العالم لشن حرب على ايران، لكن السؤال هل الاميركي يريد وقادر على شن حرب على ايران؟ فالامور ليست بهذه البساطة ورهان ترامب دائما على العقوبات والحروب بالوكالة والرد الايراني جاء سريعا عبر عشرات الملايين الايرانيين الذين نزلوا الى الشوارع”.

وتابع الامين العام لحزب الله ” القلق هو على فلسطين وقضيتها ولذلك يجب تذكير شعوبنا العربية والاسلامية بضرورة مواجهة التطبيع، من ايجابيات “مؤتمر وارسو” انه يظهر حقيقة المعركة في اليمن وانها لم تكن في يوم من الايام حرب سنية شيعية بل هي حرب اميركية واسرائيلية على اليمن وشعبه” و” من ايجابيات “مؤتمر وارسو” انه يظهر حقيقة المعركة في البحرين، لان هذا النظام الحاكم هناك هو جزء من التركيبة الاميركية الاسرائيلية في المنطقة” وقال سماحته ” مواجهة التطبيع هي مسؤولية كل الجهات والشعوب في العالمين العربي والاسلامي وليعبروا بالحد الادنى عن رفضهم وسخطهم وهذا اقل الواجب، الشعب الفلسطيني يقدم يوميا التضحيات ويرفض التنازل عن المقدسات” و”الذاهبون الى التطبيع يعرفون ان ما يقومون به مرفوض من شعوب هذه المنطقة” وقال “خلال ساعات ينتهي الوجود العسكري لداعش في سوريا انتهى، وقد سبق ان حسمت المعركة مع هذا التنظيم في العراق وايضا سبق ان انتهى في لبنان” و”اريد ان اعلق على النفاق الاميركي لانه خلال ساعات سيخرج المنافق الاكبر في العالم اي الرئيس الاميركي ترامب ليعلن هزيمة داعش، وترامب نفسه وغيروا من المسؤولين الاميركيين سبق ان اعلنوا ان الادارة الاميركية هي التي صنعت داعش”.

واوضح سماحته ” الارادة العراقية هي التي حسمت المعركة سريعا مع داعش،و في سوريا اين قاتل الاميركي داعش؟ المعارك الاضخم خاضها الجيش السوري والحلفاء بينما الاميركي كان يعرقل”و”الذي حرر المنطقة ودفع خطر داعش الارهابي الظلامي هو محور المقاومة بدوله وجيوشه وحركاته

2019-02-17