باي ذنب قتلت الطفله (رهف ) حرقا ؟؟؟؟

Bilden kan innehålla: en eller flera personer och personer som sitter

 

عزيز الدفاعي
عندما يتخلى الانسان عن آدميته والذي لا يحدث بين ليله وضحاها بل هي عمليه يتواصل خلالها قتل الضمير والرادع والشفقه والرحمه تدريجيا وتضيع حدود الحرام والحلال وتبدا بخطيئه وخطأ بسيط ينزلق معها البعض سريعا على سفح جبل باتجاه هاويه السقوط
حينها لا يبقى من هذا المخلوق الذي كرمه الله سوى مظهر فقط او قناع يخفي خلفه وحشا كاسرا ينهش بأجساد الآخرين وينتهك حرماتهم ويمارس ساديه تانف عنها حتى اكثر الحيوانات شراسه وكان رهطا من الشياطين يجتمع في روحه التي تتحول الى مخالب من حديد ونار .
في روايه (الجريمه والعقاب) بتحدث بطلها المضطرب السفّاح راسكولينكوف قائلا
(عندما لا يكون الله موجودا فان كل شي مباح)
هل بقي لله موضع في قلوب الكثيرين في هذا الوطن ؟؟؟
لازلت مصدوما منذ ايّام من خبر قيام زوجه اب بقتل طفله صغيره لا يتجاوز عمرها سبع سنوات باسلوب وحشي هو الحرق والكي بالكهرباء والضرب على الراس بطريق لا تمارس الا في زنزانات التعذيب من قبل الانظمه الفاشيه ولا ادري كيف لامراءه غرس الله في نفسها عاطفه الامومه ان تتحول الى دراكيولا ؟؟؟؟
ماساه ضمن سلسله جرائم متكرره ضحاياه اطفال صغار في العراق لاحول لهم ولا قوه بعد سلسله حروب ومصفوفات ارهاب خطفت ارواح الالاف منهم دون ان يكون هناك أي رد حكومي لحمايه الاطفال من الاعتداء الجسدي والاغتصاب والحرق في مجتمع غالبيه سكانه من المسلمين يعبدون الله ويعرفون حرمه الطفوله وما يعنيه انفراد وحش بعنوان زوجه الاب ووالدها بجسد غض يصرخ خلف جدران المسلخ لكن لا احد ينجدها يا الهي من قسوه البشر.. لا ادري لو انها نطقت لتروي لنا حكايه فصول التعذيب ؟؟؟ تخيلوا احد اطفالكم فقط وهو يتالم من المرض ماذا سيكون شعوركم كيف اذا بحرق طفله بالنار والكهرباء ؟؟؟
الم يقل الله تعالى (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة )؟؟؟؟
قبل عامين كتبت عن تدنيس عرض طفله صغيره بعمر الورد حكم عليها قدرها ودولتها وساستها ومجتمعها ان تقف وسط الشارع وتحت لهب الشمس ومطر الشتاء بحثا عن لقمه خبر تسد بها جوعها لتبيع المناديل الورقيه
وبقيت تصارع الموت وفِي غيبوبه بعد ما تعرضت له من اغتصاب جماعي قام به النشامى الشرفاء أهل (الشرف والغيره) بطريقه يأنف عن فعلها حتى البهائم السائبة
وقبل اشهر مضت تناولت قضيه الطفل الصغير اليتيم الذي تسكن عائلته قرب (جامعه البكر) في بغداد الذي تعرض للاغتصاب ومن ثم القتل من قبل مجرم سادي سبق له ان ارتكب نفس هذا الفعل لمرتين قبلها وحسمت القضية وديا في المضايف التي كللها العار هي ومن تعامل مع الجريمة الساديه بالمال والعطوه ؟؟؟
فماذا يعني بالنسبه لهؤلاء الشرف والناموس والعداله ؟؟؟
لكن الغريب والعجيب هو هذا الجمهور العراقي ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان الذي أقام الدنيا ولَم يقعدها عند اختطاف صحفيه وناشطين مدنيين
وساسة وشخصيات فاعله وقفت بالطابور لالتقاط صور مع ممثل كان قرقوزا بيد احد قوادي عدي وصاحب ماخور اسماه فضاءيه استخدمه فيه للتهريج الرخيص
وتضامن المثقفون (نص ردن )مع مريض مخنث اسمه كوكي
وتناسوا هذه الجريمة البشعة بينما ارسلت حكومتنا الموقره وفدا رفيعا للامارات لحضور مؤتمر عن حمايه السلاحف !!!!!
قبل سنوات خرج اكثر من خمسين مليون مواطن هندي تضامنا مع أسره فتاه تعرضت للاغتصاب على يد شباب مجرمين وعطلت موسسات الدوله كلها وتظاهر ملايين الاوروبيين مع طفله مريضه ماتت بعد ان جمعت تبرعات لايصال المياه لافريقيا
لكن
في عراق الانبياء والرسالات
ودعاه الدولة المدنية والقانون وتطبيق القران واحياء المناسبات المليونيه الذين يتانسون ان الاديان كلها تدعوا لحمايه الطفل والضعيف لا احد يتظاهر ضد هذا الاب وزوجته المجرمه الذين قتلوا طفله صغيره حرقا كأنها من (اصحاب الاخدود )…
طفله لا عشيره خلفها ولا حكومه ولا منظمات ترعاها وتحميها ولا تهتم حتى بأيتام الشهداء وإلا احزاب لها روح انسانيه ولا دعاه يدافعون عن حقوق ملايين من اطفال العراق وقله من تذكرهم حتى على المنابر في الصلوات
ولم تخرج حتى تظاهره للأمهات في بغداد احتجاجا على ما يتعرض له اطفال العراق من مختلف انواع الانتهاكات لحقوقهم باجبارهم على الاعمال المرهقه وترك التعليم و التسول واستغلالهم من قبل العصابات الاجراميه والضرب والطرد في الشوارع او حتى قيام احدهم بعرض ابناءه للبيع بحجه الفاقة الماديه بطريقه ساقطه
لا احد يعنيه الامر بسبب الأنانية وانعدم روح المواطن والرحمه ولان هذه القضيه لا يمكن استثمارها لأغراض الدعاية والتسقيط السياسي …ولان لا احد يجرؤ على فتح هذا الملف لان اليونسيف سوف تتهم العراق بانتهاك حقوق الاطفال
تدرون لماذا؟؟
لان من يسكت على اغتصاب صوته الانتخابي وأرضه وسيادته وماله
ومن يفرط بدماء ضحايا 300 مقبره جماعيه وعشرات الالاف من ضحايا القاعده والبعث وداعش ويصدر قوانين عفو عن القتله والمغتصبين
يهون عليه ان يرى طفله عراقيه تعذب وتحرق وتكوى بالكهرباء وهي تصرخ ولا احد ينجدها…. لاننا منشغلون كل بدنياه وماله ووظيفته وسيارته وملذاته الدنيويه
هل نحن عراقيون حقا… هل نحن بشر
أين ناموسكم وغيرتكم
أيها المتنافحون على العداله والشفافيه والقانون ويا من لاتكفون عن انتقاد السلطه
الساكت على احراق طفله صغيره وقتلها اما ديوث او قواد
او بلا ضمير يا حكومتنا الموقره
ويا شعبنا العراقي (العظيم )
انتبهوا على اطفالكم من الذئاب السائبة
التي تملا شوارع مدنكم
المشتكى لله وعذرنا يا صغيرتي
رهف
فالقبر أفضل لك من هذه الدنيا
قولي للملائكة حين يحملوك الى جنه الله
من ظلمك؟؟؟

‎2019-‎02-‎11