عراق الفقر… والعنف والفساد!كاظم الموسوي  «»   حين يقاضي العربي من أجل المال لا من أجل الكرامة!عبدالحق العاني  «»   لن نستغرب موقف بريطانيا بشان ” هونغ كونغ!كاظم نوري  «»   بين مطرقة اللاسلم واللاحرب وسندان مستقبل قاتم المعالم !هشام الهبيشان  «»   “ثنائية مركز الفعل وصدى الهامش في الظواهر الإنسانية والسياسية والثقافية” ما بين النظري والتجريبي..!بكر السباتين  «»   الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد: انهاء الوجود الأميركي أوّلًا!عادل الجبوري  «»   عدوان عبثي على اليمن.. ثماره الوحيدة في سوق السلاح الأميركي !شارل ابي نادر  «»   قلوب لا تشيخ”!شعر. بكر السباتين  «»   تحالف فنزويلا وايران الملهم ورسالته لليسار العربي !إيهاب شوقي  «»   من إيران إلى فنزويلا… حاصرْ حصارَك!رامز مصطفى  «»   قوة خفيّة وسلاح أميركيّ مُدمّر!سماهر الخطيب  «»   الهدهد يحلم !عبدالامير الركابي  «»   متلازمة العبودية والتمييز العنصري!احمد عواد الخزاعي  «»   رام الله المبتهجة والمبهجة…..!ابو علاء منصور  «»   الأميركي في الزاوية: تصعيد في الشمال السوري ينعكس اقليميًا ودوليًا!عبير بسّام  «»  
مقالات

لماذا نَعتقِد بأنّ استِنجاد زعيم الانقِلاب الفنزويليّ بوِساطة بابا الفاتيكان بداية لانحِسار “ثورته”!عبد الباري عطوان

 

لماذا نَعتقِد بأنّ استِنجاد زعيم الانقِلاب الفنزويليّ بوِساطة بابا الفاتيكان بداية لانحِسار “ثورته”؟

وما هي أوجُه الشّبه بين تَدخُّل “التحالف العربي” في اليمن والأمريكيّ في فنزويلا؟ وهل سيسير مادورو على خُطى الأسد ويرفُض الدّعوات الأمريكيّة بالمُغادرة؟

 

عبد الباري عطوان
أن يستنجِد خوان غوايدو، رئيس الانقِلاب في فنزويلا ببابا الفاتيكان فرانسيس الذي يعتبر أوّل من تولّى هذا المنصب الروحيّ من أمريكا الجنوبيّة، ويحثّه على التوسُّط لحل الأزَمة الفنزويليّة، فهذا يعني أنّه بدأ يُدرك أنّ “ثورته” بدأت تفقِد قوّتها، وتُواجِه صُعوبات كُبرى للوصول إلى أهدافِها في إطاحة حُكم نيكولاس مادورو البوليفاريّ اليساريّ المُعادي للهيمنةِ الأمريكيّة.غوايدو الذي نسّق انقلابه هذا مع الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب وبعض الزّعماء الآخرين المُوالين لواشنطن في أمريكا الجنوبيّة مِثل قادة البرازيل وكولومبيا وباراغواي، أثناء زيارة سريّة قام بها إلى العاصمة الأمريكيّة، مِن المُفترض أن لا يلجأ إلى الفاتيكان، وهو الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة وكندا ومُعظم دول الاتّحاد الأوروبي، فماذا يمكن أن يُقدّم له البابا فرانسيس غير “الدّعوات” عن بُعْد، هذا إذا قرّر الانحِياز لمُعسكره في هذه الأزمة الداخليّة، ولكنّ البابا خيّب أمله واختار الحِياد وعدم التدخّل كعادته في مُعظم النّزاعات المُماثلة، إن لم يكُن كلها.الأُمم المتحدة اتّخذت الموقف الحِيادي نفسه، وواصلت التّعامل مع حُكومة مادورو الشرعيّة، حسب ما جاء على لسان المُتحدّث باسمها، وأكّدت تأييدها للحِوار بين جميع الأطراف للتّوصُّل إلى حلٍّ سياسيٍّ للأزمة يُجنّب البِلاد سَفْك الدّماء.
***انقلاب غوايدو بَدأ يفقِد زخمه، بسبب انحِسار التًأييد الشعبيّ له، ومُعارضة المُؤسّسة العسكريّة له ودعمها الحاسِم لنظام الرئيس مادورو الشرعيّ، فالمُظاهرات التي دعا إليها رئيس الانقلاب لم تحظَ بتجاوبٍ جماهيريٍّ كبير رغم الظّروف المعيشيّة الصّعبة التي يعيشها الشعب الفنزويليّ تحت الحِصار، وكان عدد المُشاركين فيها أقل بكثير من عدد المُشاركين في الأُخرى المُضادّة المُوالية للرئيس، كما أنّ كُل الحملات الدعائيّة الأمريكيّة حول حدوث انشِقاقٍ في الجيش الفنزويليّ وجِنرالاته ثَبُت عدم دقّتها، إن لم يكُن كذِبها بشكلٍ فاضِحٍ.الانقِلاب الفنزويليّ يُذكّرنا ببِدايات الثّورتين السوريّة والليبيّة، وتضخيم مَحطّات فضائيّة معروفة للانشِقاقات في السّلك الدبلوماسيّ والجيش وبعض الوزارات للإيحاء بأنّ سُقوط النّظام كان وشيكًا، لنَكتشف أنّها حملات دعائيّة من جِهات ودول خليجيّة معروفة، وتنطَوي على الكثير من المُبالغة والتّحريض، والأهم من ذلك أنّ نسبةً لا بأسَ بها من السُفراء والوزراء المُنشقّين حصَلوا على مبالغ ماليّة هائِلة مُقابل انشقاقهم، وبعد مُساومات شرسة مع “الوُسطاء” لرفع الثّمن.الجيش الفنزويلي، ورغم المُعاناة الشّديدة، والظُروف الصّعبة التي تعيشها البِلاد، وهجرة أكثر من ثلاثة ملايين فنزويليّ إلى الدّول المُجاورة بحثًا عن لُقمة العيش، لم ينشَق ولم يتمرّد على قيادته، والانشِقاقات حصلت بشَكلٍ واضحٍ في صُفوف مُعسكر المُعارضة المُوالية لرئيس الانقِلاب، حيث عارَض بعض أجنحتها التَّدخُّل العسكريّ الخارجيّ لأنّه ربّما يُفجِّر حربًا أهليّةً تُدمّر البِلاد كُلِّيًّا.أمريكا تتعاطى مع الوضع في فنزويلا بطريقةِ تعاطي التحالف العربي مع أهل اليمن، أيّ أنّها تفرِض حِصارًا تجويعيًّا خانِقًا، مع قصفٍ جويٍّ وغزوٍ أرضيّ، ثُمّ تقوم بإرسال المُساعدات الإنسانيّة لإنقاذ الشّعب اليمنيّ أو الفنزويليّ مِن المجاعة.نقول هذا بمُناسبة وصول أوُل شاحنات مِن الغذاء الأمريكيّة إلى الشعب الفنزويليّ، والضجّة الإعلاميّة المُرافقة لها، فنزويلا لا تحتاج إلى هذه المُساعدات، ويكفي أن ترفع الحُكومة الأمريكيّة “التّجميد” عن الأموال الفنزويليّة في مصارِفها من عوائِد النّفط (تشتري ثلث النّفط الفنزويلي) وتُوقِف مُؤامراتها لكي تعيش البلاد في بحبوحة، وتشتري كل احتياجاتِها من الطّعام والمواد الضروريّة الأُخرَى.
***كان اليوت أبرامز، أحد المُنظّرين المُحافظين الجُدد الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لكي يكون مندوبًا له في الأزمة الفنزويليّة، في قمّة الوقاحة عندما طالب مادورو بمُغادرة كاراكاس، لأنّه من الأفضل للمَسار الديمقراطيّ أن يكون خارِج البِلاد، وأنّ هُناك عدّة دول مُستعِدّة لاستقباله مثلما قال في تصريحاتٍ أدلى بها أمس.ألا يُذكّرنا هذا الكلام بدعواتٍ أمريكيّةٍ وتركيّةٍ وخليجيّة مُماثلة جرى توجيهها لكُل من الرئيسين بشار الأسد ومعمر القذافي في بداية ما يُسمّى بثورات الربيع العربي للمُغادرة إلى ملاذاتٍ آمنةٍ في موسكو وباريس؟مادورو لن يُغادر فنزويلا.. ولا نستبعِد أنّ من سيُغادرها هو غوايدو، رئيس الانقلاب، إلى واشنطن على وجه التّحديد، هذا إذا قبِلَت به، ولم تُغلِق أبوابها في وجهه، مثلما فعلت مع عُملاء آخرين أكثر أهميّةً مِنه مِثل شاه إيران.الثورة البوليفاريّة في فنزويلا التي بَذَرَ بِذرتها الأُولى هوغو شافيز هي التي ستنتصر، أو هكذا نأمَل ونُصلِّي، ونفتخِر بذلك.. والأيّام بيننا.2019-02-09

قد ترغب قراءة:

مقالات

عراق الفقر… والعنف والفساد!كاظم الموسوي

مقالات

حين يقاضي العربي من أجل المال لا من أجل الكرامة!عبدالحق العاني

مقالات

لن نستغرب موقف بريطانيا بشان ” هونغ كونغ!كاظم نوري