لا للوصاية الاستعمارية الغربية غالب قنديل  «»   التلاعب بعدادات النفط!أحمد الناصري  «»   حكايات فلاحية: رسالة للثوار، أحذروا هؤلاء !صالح حسين  «»   جريدة الشارع العراقي!كاظم الموسوي  «»   بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين!  «»   الثورة العراقية ومستجدات الطاقة!وليد خدوري  «»   اصرار الغرب ، ودول الخليج على أن يكون سعد الحريري رئيسا للوزراء!  «»   إقتصادنا ورأس المال.. أيهما أصلح لهذا الزمان؟!عبد العزيز بدر القطان  «»   لماذا أفشل الروس اعتداءً جويًا اسرائيليًا على سوريا!شارل ابي نادر  «»   “إسرائيل” أمام تهديد وجودي !هيثم عبّاني  «»   انسحاب السودان من اليمن: حقيقة أم مناورة!سناء إبراهيم  «»   بعد صراع دام سنة.. تلاشي أحلام واشنطن الإطاحة بنظام مادورو الفنزويلي !  «»   لماذا لا نرشح امرأة لتولي سدة الحكم في العراق!لمى الإمارة  «»   حزب الله يدين ما أسماه “المؤتمر التطبيعي” مع إسرائيل في البحرين بمشاركة صهيونية بارزة !  «»   مُدامُ النَوّى!شعر: محمود كعوش  «»  

سوريا.. ومكافحة الفساد.. المشروع القادم! حسن مرهج

 

سوريا.. ومكافحة الفساد.. المشروع القادم

الدكتور حسن مرهج

بات واضحا أن الحرب التي تعرضت لها سوريا، أفرزت نتائج كثيرة، منها ما كان متوقعا، و منها ما يندرج ضمن إطار الظروف المستجدة، فالحرب تُلقي بتداعياتها على كل مفاصل الدولة، فكيف إذا كانت حرباً بمستويات متعددة، و مستمرة إلى الآن، لكن و بعد المنجزات التي حققتها الدولة السورية و جيشها، تم تحجيم و تقليل نتائج هذه الحرب على الصعيدين السياسي و العسكري، و بات الهامش الاقتصادي مؤرقا للدولة و الشعب، خاصة مع وجود فاسدين و مفسدين و تجار أزمات، فهؤلاء و بكل وضوح ليس لديهم أي مصلحة بانتهاء هذه الحرب، حيث أنهم يقومون بافتعال أزمات الغاية الوحيدة منها، هي إطالة أمد الحرب لجهة الاستثمار في التداعيات، فضلا عن تشويه صورة الدولة أمام الشعب، و هذا يمكننا أن نقول عنه، بأنه أجندة خارجية غايتها تحقيق ما عجزت الحرب الإرهابية عن تحقيقه في سوريا، لكن في مقابل ذلك، يبدو أن الفاسدين يحاولون إعادة جدولة أزمات ترهق المواطن السوري، لذلك على الدولة السورية و مؤسساتها، الدخول في آليه سريعة، من أجل احتواء هذه الحرب التي تستهدف و بشكل مباشر الانتصار السياسي و العسكري، و لابد من وضع خطط من شأنها أن تؤسس لنظريات جديدة تُعيد للمواطن السوري ثقته بأن الدولة السورة قادرة و مقتدرة على وضح حد للفاسدين و المفسدين، الذين يعيثون فسادا في بنيان الدولة السورية.

 

بكل تأكيد، و بناء على معلومات من مصادر خاصة، قريبا سيتم إطلاق حرب عنيفة ستشنها الدولة السورية ضد معاقل الفساد و المفسدين، و ذلك بعد أن تمكنت الدولة السورية و جيشها من القضاء تقريبا على الإرهاب و داعميه، لتنطلق بذلك حرب ثانية هي الأولوية الوطنية المتقدّمة التي ستوضع على قاعدة المعالجة قريباً، و الواضح أن مكافحة الفساد تبدو اليوم شرطا أساسيا لانطلاق متوازن من اجل البدء بإعادة إعمار سوريا، وفق استراتيجية و رؤية عصرية تستدرك كل شوائب و مخلفات الحرب، فقد شهدت سوريا أخطر أنواع الفساد في العالم، صحيح أن الفساد متواجد في كل انحاء العالم، لكن الفساد المراد له أن ينتشر في سوريا، هو يأتي في سياق محدد غايته و هدفة تدمير الدولة السورية من الداخل، فالحرب مع الإرهاب هي حرب مع منظومة دولية ارهابية متكاملة، و بالتوازي فإن الارهاب المتمثل بداعش و النصرة، هو ذاته الارهاب المتمثل برؤوس الفساد داخل سوريا، و هم يقومون بتنفيذ أجندات أمريكية، و هنا لا نريد أن نقوم بتجميل الصورة، فالواقع سيء داخل سوريا، لكن هناك متسع من الوقت، على الدولة السورية و رئيسها و جيشها أن يقوموا باستغلاله لتدارك النتائج، و قطع الطريق على الفاسدين الذين ينفذون خطط ارهابية امريكية.

 

و الجدير بالذكر، ان هؤلاء الفاسدين الذين يحاولون و بناء على تعليمات من اجندات خارجية، إرهاق الشعب السوري عبر سلسلة مدروسة من الاجراءات التي تطال الهم المعيشي اليومي، و يعتمد هؤلاء الفاسدين، على علاقات تربطهم بمسؤولين في الدولة السورية، حتى ان الشعب السوري برمته بات يدرك أن العديد من اسماء المسؤولين لهم علاقة مباشرة بما يجري من اجراءات خانقة، و قد حان الوقت لمحاربة هؤلاء و وضعهم أمام مسؤولياتهم الوطنية، و تفعيل مبدأ المحاسبة، فلا يمكن بأي شكل من الأشكال ان يتم التلاعب على هذا الشعب الذي صبر و انتصر، خاصة أن الرئيس بشار الأسد اشار مرارا و تكرارا بضرورة محاربة الفساد، و العمل على كشف مصادره و تسليط الضوء عليها.

 

لم يعد مناسبا و لائقا بدولة مثل سوريا التي قاومت الارهاب العالمي، ان تقوم دول إرهابية بتصنيفها ضمن قائمة الدول الاكثر فسادا، فإن كانت هذه التصنيفات مسيّسة، وتعتمد في آليات عملها معايير تتعلّق بنسبة الفساد إلى الناتج الإجمالي في كل دولة، و الناتج السوري كان متواضعا خلال الحرب التي فرضت على سوريا، لكن لن يبقى هذا الشعب الصامد يضمن دائرة هذه الحرب، لأنها و بكل تأكيد تم حسمها سياسيا و عسكريا، لكن بقي الفساد فساداً، و لابد من استئصاله، و إن كان الفاسدون يشكلون منظومة متكافلة ومجموعات ضغط في الظل، علينا أن نبدأ بحربنا الثانية الآن دون تردد، الحرب ضد الفساد، لأنها مطلب شعبي جماهيري واسع، بينهم كفاية البلاد من الخبرات النظيفة والكوادر الماهرة التي تنتظر إتاحة الفرصة لها لتقوم بدورها الوطني،، ومشروع وطني قوامه السواد الأعظم من السوريين المؤمنين بسورية الدولة وقائد سورية الرئيس بشار الأسد، قائد رحلة الانتصار في الحرب على الإرهاب، وقائد مسيرة الإعمار التي ستكون محاربة الفساد أحد فصولها الهامة والحسّاسة.

2019-02-07

قد ترغب قراءة:

مقالات

لا للوصاية الاستعمارية الغربية غالب قنديل

مقالات

التلاعب بعدادات النفط!أحمد الناصري

مقالات

حكايات فلاحية: رسالة للثوار، أحذروا هؤلاء !صالح حسين