الأنانيون..
الشاعرإبراهيم الديلمي
…………..
هل أنا حقاً
أنانيُ الطبيعةِ مثلما قلتم
ورجعي الجنون؟
إنني منكم ووجهي ظاهرٌ
بوجوهكم ما كان إلاها وإني
ساءنيما تدعون،
إنني أبعثكم مني إذا مِتُم
وأرفعُ قدركم فوقي هلالاً
في السماواتِ لكيلاتأفلون،
أفتديكم باقتحام الموتِ
ملتهباً أحاصرُ من يحاصركم
أقاتل من يقاتلكم
لكيلا تـهزمون،
إنني أحرسكم وحدي
طوال الليل منتبهاً
وأرفض أن أنامَ
لكي تناموا آمنينَ
مطوقينَ رؤوسكم بالصوفِ
وأنا ارتدي البردَ
لكيلا تبردون،
إنني في خندق المنفى
أدافعُ عن منازلكم وأنتم
في منازلكم ترونَ خنادقي كهفاً
وكل بنادقي إثماً
ويكفي الموت في المنفى عقاباً
للذين يدافعون،
تمسكون هواتف الأيفونِ
ثم تسجلون دخولكم
بمواقع الفيسبوكِ والأخبارِ
يكتب بعضكم مستنكراً
أني الذي ساعدت حاخاماً يهودياً
على التهريب ثم قبضت بعد دقيقتين
على الذين يهربون،
والبعض منكم دائماً
يغتابني ويقول متهماً بأني
قد أكلتُ نصيبهُ من كعكِ جدتهِ
التي قتلت بصاروخ العدو الخارجي
وبعضكم يا مفترون،
يختارني سبباً رئيسياً
لهذا البغي والعدوانِ
يصرخ بي توقف لاتحاربهم
ويسألُ بعدها أين العواجلُ!
أين قصف الطائراتِ
أباعنا المتبردقون!
البعض يزعمُ أنني رأس التخلفِ
أيها المتخلفون:
إنني كنتُ فكنتم
والأنانيون أنتم
لم تكونوا مطلقاً حتى أكون.
17/4/2016م

Bilden kan innehålla: en eller flera personer

 
صنعاء