خاطرة

شعراء العودة وطنين الذباب

بقلم بكر السباتين

بحثتُ عمّا يُنشر من خواطر وأشعار في مواقع التواصل الاجتماعي أو ما تنشره المواقع الإلكترونية المختلفة؛ للاستشهاد بأجملها وأكثرها قرباً منّا، وخاصة تلك التي ترتدي أثواباً قشيبة مطرزة بالقيسوم والزعتر، ومعبقة بسماتنا وأسئلتنا البسيطة أو قضايانا العادلة.. كنت أعدّ مادة أدبية عن تفاعل الشعراء مع مسيرات العودة تحت عنوان “شعراء العودة يغردون في عمق التجربة”.. فإذْ بسمين ما يكتب (غالباً) مجرد نفايات لبقايا ورود بلاستيكية جميلة بألوانها الأخّاذة دون أن يكون لها عبق وحياة.. وكأن الذباب يعزف فوقها طنينه.

لقد “قرفنا” من حالة الغيبوبة هذه، التي يعيشها الشعراء في رحلة هروبهم الجماعية إلى مفاتن النساء المغسولة بلعاب الشهوة وسكراتها المتناغمة مع الفناء.. مجرد هلوسات ومشاجرات يعربد في تفاصيلها الشيطان في مواخير الرياء… ابحثوا معي!! لعل أحدكم يظفر بوردة هنا أو هناك تنبعث منها رائحة فلسطين أو هموم الإنسان العربي المغبون.

2019-01-25