عربدة العصابات ضد فنزويلا: ترامب، بنس وبومبيو نجوم في «قراصنة الكاريبي»
جورج غالاوي
ترجمة: هاشم التل
يمكنك سبر أحشاء الجرائم الإمبريالية الأمريكية، من الحرب المكسيكية الأمريكية إلى خليج تونكين في فيتنام، ولن تجد تحركًا أكثر مدعاة للسخرية من بلطجة العصابات الجارية الآن ضد فنزويلا.
حتّى حين برر هتلر غزو بولندا بدعوى أنّها تعدّت على حدود ألمانيا النازية، ثم تقديم مجموعة من الأكاذيب الصارخة كذريعة لتبرير اجتياحها.
في فنزويلا، سوف تتحوّل الأحداث بسرعة إلى حرب أهلية من المرجح أن تجذب إلى أتونها بلدانًا أخرى من كوبا إلى كولومبيا وصولاً إلى البرازيل مع عواقب لا حصر لها ليس أقلها اشتعال أسعار النفط عالميًا.
ويدرك القراء الفطنون أنَّ فنزويلا لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم وهي منتجة رئيسة للنّفط – وأكبر مورّد للسوق الأمريكية.
إنَّ ما يحدث اليوم لا يتمحور حول مادورو، سائق الحافلة السابق الذي تحوّل إلى وزير الخارجية وأصبح الآن الرئيس المنتخب لفنزويلا. فلو كان الأمر كذلك، فسوف أضيّع وقتي في انتقاد فترة عمله في المنصب. الأمر لا يتعلق بمادورو لأنَّ الولايات المتحدة كانت تسعى للإطاحة بسلفه هوغو تشافيز لأكثر من عقد من الزمن قبل ذلك. على الرغم من كون تشافيز أحد السياسيين الأكثر نجاحًا انتخابيًا على هذا الكوكب في العملية الديمقراطية التي وصفها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بأنها “الأفضل في العالم”، فلطالما وصفه رؤساء الولايات المتحدة بوش وأوباما وترامب بشكل متكرّر بأنه «دكتاتور».
قبل أنّ يسقطوا القنابل، يسقطون السرديات بالطبع. وحرب التّضليل والتّزييف ضد فنزويلا كانت واحدةً من أطول جولات القصف في التّاريخ. وقد تمّ إنفاق مبالغ ضخمة من الأموال الأمريكية على تشويه صورتها في وسائل الإعلام، والتّخريب، والانقلابات العسكرية، والتهديدات بالغزو طوال حقبة تشافيز-مادورو. فالمهاجرون الفنزويليون ذوو الأسنان الذهبية الذين فروا إلى ميامي بمكاسبهم غير المشروعة كانوا منذ فترة طويلة انقلاباً قيّد الإعداد. إنّ تجنيد كولومبيا المجاورة “كشريك معاون” لحلف الناتو، وترويج وصول بولسونارو البرازيلي (أحد مقدمي الطلبات الآخرين في منظمة حلف شمال الأطلسي) إلى السلطة، وخطط إنشاء قواعد عسكرية أمريكية هناك كانت كلها قيد الإعداد لهذا اليوم الموعود.
على الرغم من أنّ العديد من مثل هذه الجرائم قد ارتكبت في جميع القارات على مدى قرون من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنَّ أيّاً منها لم يكن بمثل الهزلية التي تحدث اليوم.
شخصية شبه نكرة، كان اسمها مجهولاً إلى حد كبير، تندر الإعلام الأسبوع الفائت بإمكانية ترشيحه رئيسًا للجمهورية، يُعلن نفسه رئيسًا، وحتى أنه أقسم اليمين!
كل “الخبراء” بشؤون سوريا وأوكرانيا وروسيا يتراكضون إلى الاستوديوهات، وهم يتدربون كيف يلفظون اسمه في سيارة الأجرة.
ويعترف “المجتمع الدولي” بخوان غويدو. ويشمل الاعتراف الولايات المتحدة وكندا وراقصات التعرّي الأميركيّات في جميع أنحاء العالم. ومن المحتمل أن ينضمّ إليهم قريباً ما يسمى الاتحاد الأوروبي «الديمقراطي»، ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومن شبه المؤكد المملكة المتحدة. إنه شكل جديد، بالتأكيد – فعادة ما يكون الرؤساء المكروهين في أمريكا اللاتينية من قبل «العم سام» مغتالين، مثل الليندي في تشيلي، أو قد فروا هاربين أو تم سجنهم قبل أن يتم الإقرار بنجاح الانقلاب.
لكنَّ ترامب في عجلة من أمره..
مع اقتراب التحقيقات من عصابة ترامب، ومع دنو ساعة المساءلة أو الهزيمة في عام 2020، يصارع «كلب الحرب» جون بولتون بصعوبة من أجل نصر، في مكان ما وعلى أيٍْ كان، فقد حان موعد ذلك.
إنّها حرب «الكلاب المسعورة»، وهي قادمة قريبًا إلى الشاشات.
المصدر: Rt News

Bilden kan innehålla: 8 personer, folkmassa

 
‎2019-‎01-‎25