باقة ورد الى انجيلا ديفيس

كاظم الموسوي

المناضلة الامريكية المعروفة انجيلا ديفيس، (26 كانون الثاني/ يناير 1944) الاكاديمية والقيادية في الحزب الشيوعي الامريكي والمؤلفة والناشطة النسوية والحقوقية، دعيت لاستلام جائزة حقوق الانسان من معهد برمنغهام للحقوق المدنية هذا العام، وهو معهد متخصص بحقوق الانسان في مدينة برمنغهام الالباما التي ولدت وعاشت طفولتها فيها، ورحبت بالتكريم ولكن المفاجاة ان المعهد بعد اعلان دعوتها وقبولها والتحضير لها، ابطلها الآن والغي التكريم بسبب شكوى من منظمة صهيونية اتهمتها بانها تناصر منظمة مقاطعة الكيان الاسرائيلي BDS وتدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ولم تنكر انجيلا ذلك ولم تتنكر له، وستواصل عملها دون توقف.
يبقى السؤال مفتوحا عن المعهد والادارة واشكاليات التكريم والالغاء، صحيح استقال ثلاثة مسؤولين من لجنة التكريم بسبب هذا الالغاء الا ان الاعلان عنه وبهذه الصورة كشف غياب مصداقية المعهد وموقفه وانحناءه امام ضغوط لا ترتبط بعلاقة باهدافه وبرامجه وطبيعته وعنوانه.
وهو ليس ضد انجيلا فقط بل ضد العدالة، كما كتبت انجيلا عند سماعها الخبر.
هذه قصة اخرى تعري هذه المجموعات والمعاهد والاسماء.. وتقدم فخرا كبيرا لانجيلا ديفيس التي ستذهب وتحتفل في اليوم نفسه وفي قاعة في المدينة نفسها بدعوة من الاهالي ومنظمات مدنية وتقول رايها ويصفق لها الجمهور الذي يعرفها ويحترم مواقفها. وهذا تكريم شعبي لا يعادله التكريم الرسمي، مهما غلف بورق الالوان البراقة.
درس اخر .. او فضيحة اخرى.. تكشف دور اللوبيات الصهيونية ومن تخادم مع كيانها الاسرائيلي او يسعى للتطبيع معه في مساعي حصارها ونشاطها التخريبي وما ترسمه من خطط عدائية ومواجهات عنصرية وممارسات كراهية.
وتواجهها هنا انسانة امريكية، ناضلت من اجل ان تشرق شمس العدالة الانسانية على الكرة الارضية وان يسعد الانسان فيها دون حروب واحتلال ودمار وخراب ودماء. ولن تكون وحدها رغم كل التحديات.
باقة ورد وقبلة ود من بعيد لانجيلا ديفيس، في عامها الخامس والسبعين ولصلابة مواقفها وصمودها البطولي..
تحية عربية لكل من يحمل راية الانسان ويصر عليها تاكيدا على قناعة ومصداقية ونزاهة لا كلاما مرهونا بالمنافع والمصالح الذاتية..