أربعة أسباب خلف قرار ترامب المفاجئ سحب قواته من سوريا.. ما هي؟
عبد الباري عطوان
هناك قاعدة عسكرية تقول “اذا اردت ان تقلص من حجم الهزيمة ووقف الخسائر، فما عليك الا ان تعلن النصر، وتبدأ في الانسحاب فورا دون تردد باعتبار ذلك اقصر الطرق لإنهاء الحرب”.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما لا يعرف هذه القاعدة، فمعظم خبراته محصورة في الصفقات التجارية والسمسرة العقارية، ولكن قطعا هناك مستشارين حوله يعرفونها جيدا، مثلما يعرفون في الوقت نفسه الوقائع الميدانية في جبهات القتال التي تتواجد فيها القوات الامريكية، وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة.

السيدة سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض أعلنت اليوم “الأربعاء” انه سيتم سحب كل القوات الامريكية في سورية (2000 جندي من الوحدات الخاصة)، في غضون شهرين او ثلاثة أشهر على الأكثر، واعلن مسؤول امريكي آخر في الوقت نفسه جلاء جميع موظفي وزارة الخارجية الامريكية من سورية خلال 48 ساعة.

الرئيس ترامب برر هذه الخطوة في تغريدة له على “التويتر” قائلا “الحرب ضد المجموعات الإرهابية التي كانت الهدف الوحيد لبقاء القوات الامريكية في سورية، الآن تحققت هذه الأهداف بهزيمة “الدولة الإسلامية” (داعش)، ولهذا قررنا سحب جميع قواتنا من سورية”.

هذا القرار ينطوي على الكثير من “الغموض”، علاوة على عنصر المفاجأة، فقبل أسبوع فقط اعلن بريت ماكغورك، مبعوث أمريكا لدى التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب في سورية، ان القوات الامريكية باقية لبعض الوقت، بينما حذر رئيسه جيم ماتيس، وزير الدفاع (قد يخسر موقعه بعد نهاية العام)، اكثر من مرة هذا الشهر من أي انسحاب متسرع من سورية لأنه سيترك فراغا سيملؤه الرئيس الأسد وحلفاؤه في ايران وروسيا، وكرر الشيء نفسه السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس ترامب.

| | | Next → |