الرئيس السوداني عمر البشير أول رئيس عربي يزور سوريا منذ بداية الحرب الكونية عليها عام 2011
رامي نبيل ميوس
على مايبدو أن الدول العربية باتت مقتنعة بضرورة استعادة العلاقات مع سوريا بعد انقطاع استمر لسنوات منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وهو ما دفع الدول العربية لقطع العلاقات مع دمشق عقب الصراع المسلح الذى ضرب سوريا.

حيث قام الرئيس السودانى عمر حسن البشير، بأول زيارة لرئيس عربى إلى العاصمة السورية دمشق للقاء الرئيس السورى بشار الأسد، وذلك فى زيارة لها دلالاتها السياسية والأمنية، فى ظل تحركات تقودها بعض الدول العربية للحديث عن عودة سوريا إلى مقعدها فى جامعة الدول العربية وإسقاط جميع الإجراءات التى اتخذت بحقها، وفى مقدمة هذه الدول العراق ولبنان والأردن.

فاجئت زيارة الرئيس السودانى عمر حسن البشير، إلى دمشق جميع دول العالم ولاسيما الدول العربية ، حيث تعد رسالة برغبة الخرطوم فى كسر الحصار المفروض على الدولة السورية وتدعيم العلاقات معها …

وتعد زيارة الرئيس البشير التى استغرقت عدة ساعات إلى سوريا هي الزيارة الأولى لزعيم عربى من اندلاع الأزمة، وتشكل مقدمة لخطوات عربية لاحقة تجاه الانفتاح على دمشق واستعادة العلاقات معها..
وعند بدء جلسة المحادثات التى عقدت بين الرئيسين الأسد والبشير فى قصر الشعب فى العاصمة السورية دمشق، أكد الرئيس السورى بشار الأسد أن سوريا وعلى الرغم من كل ما حصل خلال سنوات الحرب بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها، مؤكدا على أن تعويل بعض الدول العربية على الغرب لن يأتى بأى منفعة لشعوبها، لذلك فالأفضل هو التمسك بالعروبة وبقضايا الأمة العربية.

وتشير زيارة الرئيس السودانى إلى وجود رغبة لدى بعض الدول العربية لاستعادة العلاقات مع سوريا وإعادة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية منها العراق ولبنان والجزائر والأردن.

إن جلسة المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع فى سوريا والمنطقة، حيث أكد الرئيسان الأسد والبشير خلالها أن الظروف والأزمات التى تمر بها العديد من الدول العربية تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربى، تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربى.

وأشار الرئيسان الأسد والبشير، إلى أن ما يحصل فى المنطقة وخاصة فى الدول العربية يؤكد ضرورة استثمار كل الطاقات والجهود من أجل خدمة القضايا العربية والوقوف فى وجه ما يتم رسمه من مخططات غربية تتعارض مع مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وأوضح الرئيس السودانى عمر البشير، أن سوريا دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية، وما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا الواقع، وبالرغم من هذه الحرب الهمجية بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية.

وأعرب الرئيس البشير، عن أمله فى أن تستعيد سوريا عافيتها ودورها فى المنطقة فى أسرع وقت ممكن، وأن شعبها هو من يقرر مستقبل بلده بنفسه بعيدا عن أى تدخلات خارجية، وأكد الرئيس السوداني وقوف بلاده إلى جانب سوريا وأمنها وأنها على استعداد لتقديم ما يمكنها لدعم وحدة أراضى سوريا.

ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية السودانية لفت البشير إلى “حرص السودان على استقرار سوريا وأمنها ووحدة أراضيها بقيادتها الشرعية والحوار السلمى بين كافة مكونات شعبها والحكومة الشرعية”، حسب تعبير البيان.

وشكر الرئيس السورى بشار الأسد الرئيس السودانى عمر البشير على زيارته، وأكد أنها ستشكل دفعة قوية لعودة العلاقات بين البلدين كما كانت قبل الحرب على سوريا.
وأضاف الأسد في حديثه ، أن “سوريا وعلى الرغم من كل ما شهدته خلال سنوات الحرب بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها، وأن تعويل بعض الدول العربية على الغرب لن يأتى بأى منفعة لشعوبهم لذلك فالأفضل هو التمسك بالعروبة وبقضايا الأمة”.
‎2018-‎12-‎19
rami.mause@yahoo.com
الإعلامي : رامي نبيل ميوس