تحية الى شهداء التحرير من ارهاب “داعش”

كاظم الموسوي

في ذكرى الانتصار العسكري في العراق على ما سمي واختصر باسم “داعش” لابد من الوقوف صمتا وتحية الى الشهداء الذين رفعوا ارواحهم على راحاتهم وقدموها في سبيل التحرير والخلاص، اولا، حيث تكمن قيمة الاحتفال بالانتصار بتقدير التضحيات وتكريم الشهداء واهاليهم واعلاء مكانتهم، فبفضلهم تحقق النصر وبدمهم رفعت الرايات.
هذه الذكرى تتطلب الاعتبار من كل الدروس، ولا يمكن ان تمر دون المراجعة الحقيقية للاسباب والعوامل التي انتجت الظروف وسهلت الدروب امام ” داعش” لاحتلال تلك المدن والمساحات الكبيرة من ارض الوطن والتحكم فيها بما اصبح اليوم من التاريخ.
يوم الانتصار العسكري تحية الى كل من اسهم فيه، من الفتوى الرشيدة والاستعداد والتضحيات وبكل الاسماء، الحشد الشعبي، الى القوات الامنية بكل الصنوف والتشكيلات، والتحول في الراي العام والبيئات والتداعيات.. وهي بالتاكيد تعبير عن ارادة شعب وعزيمة امة، وخيار وطن ووحدة مصير.
لقد تمكن الاعداء، الغزاة والبغاة، ومن تخادم معهم ومن كل الاتجاهات من التغلغل داخل المدن والتعشعش في الاحياء، ونجح الاعداء في التفتيت والتفرقة والتهميش. واستطاع الاعداء من تمرير مخططاتهم وعدوانهم على هذا الشعب وهذا الوطن.. الا ان قوى الشعب الخيرة لن تهدأ ولن تستكين.. فتكاتفت وسعت الى اسقاط الاوهام والخرافات وانتصرت الارادة الشعبيّة والدعوة للاصلاح والتغيير.
في الذكرى الاولى استعادة فعلية وجدية لابد منها لانهاء العودة او التلون بازياء اخرى وقطع دابر كل “داعش” او من يحمل مخططاته او مشاريعه.. كما يكون الوقوف موحدين ضده تكون اليقظة الدائمة حارسا وصمام امان.
النصر يستمر بالبناء والاعمار، والوحدة الوطنية، والاخلاص في العمل والوفاء للشهداء ومحاربة الاعداء بكل السبل والوسائل دون هوادة او استرخاء، والتصدي لكل عوامل التخريب من الفساد والهوان والارتهان.
العراق غني بثرواته وجدير بمكانته وقوي بوحدته وتطلعه الى وطن حر وشعب سعيد حقا.
‎2018-‎12-‎10