بيان صادر عن المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن
حول فشل المشروع الأمريكي في الأمم المتحدة
وقرار مجلس الشيوخ الايرلندي
فشل مشروع القرار الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار حركة حماس والمقاومة الفلسطينية إرهاباً يعبّر مرة أخرى عن مجمل تحولات هامة في المشهد الدولي وفي تصاعد التفهم الدولي لعدالة القضية الفلسطينية ولأهمية المقاومة بكل فصائلها كحركة تحرر وطني.
لقد أكّد هذا الفشل جملة حقائق:
1. تنامي الدعم العالمي لقضية فلسطينية والحرص على تطبيق القانون الدولي الذي يعتبر المقاومة حقاً وواجباً حيثما هناك احتلال.
2. تراجع النفوذ الأمريكي والصهيوني داخل المجتمع الدولي، بما يشير بإمكانية استعادة المنظمة الدولية لدورها المتوازن في التعامل مع قضايا الشعوب وفي احترام إرادة التحرر لدى الأمم، وهو ما كانت عليه في ستينيات وسبعينيات القرن الفائت.
3. يؤكّد هذا الفشل أن صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في مقارعة الاحتلال ومقاومته بأشكال متعددة هو السبب الرئيسي لهذا التحول في المزاج العالمي تجاه الحق الفلسطيني.
4. لقد جاء هذا الفشل أيضاً ثمرة جهود مشتركة لمندوب فلسطين السيد رياض منصور، ولمندوبي دول عربية عدّة، لاسيّما لمندوب الكويت، ولمندوبي دول صديقة عديدة تؤكّد على حجم الانجازات التي يمكن أن تحققها وحدة الموقف الفلسطيني بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء.
5. ومن دلالات هذا الفشل الهامة أنه جاء في ظلّ انقسام فلسطيني، وهرولة رسمية عربية نحو التطبيع، ووهن يصيب الجسم العربي برمته، مما يدل على قوة الحق الفلسطيني وفعالية النضال الوطني الفلسطيني المدعوم من شرفاء الأمّة وأحرار العالم، رغم كل العوائق.
6. إن هذا الفشل في الأمم المتحدة، المتزامن مع قرار مجلس الشيوخ الايرلندي بمعاقبة كل من يتاجر بمنتوجات المستعمرات الإسرائيلية، وتنامي حركة المقاطعة للكيان الصهيوني، بقدر ما هو ثمرة لنضال الشعب الفلسطيني وللمقاومة على طريق فلسطين، فهو أيضاً ثمرة جهد متراكم من قبل الهيئات والمراكز العاملة على المستوى العربي والدولي من أجل إنشاء شبكة عربية دولية لمناهضة المشروع الصهيوني بكل تجلياته.
إن المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن الذي كرّس جهوده منذ نشأته من أجل إطلاق المبادرات والملتقيات والمنتديات العربية والدولية من أجل العدالة لفلسطين، يرى في فشل المشروع الأمريكي، وقرار مجلس الشيوخ الإيرلندي، خطوتين إيجابيتين في رحلة طويلة لمحاصرة الكيان العنصري الإرهابي – الصهيوني ولدحر الاحتلال من أرضنا المحتلة، وهو ما يتطلب المزيد من الجهد الرسمي والشعبي، الفلسطيني والعربي والعالمي، لتقويض ركائز الكيان الغاصب.
7/12/2018