ما بعد خطاب نصرالله ليس كما قبله وعلى الجميع ان يفهم ذلك

خالد عرار

رأت مصادر سياسية أن سماحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قد تجلّى في كلمته التي ألقاها أمس الأول بمناسبة يوم الشهيد بشفافيته ووضوحه وشجاعته وبهائه وحزمه حيث أنه بعد الإستفاضة بالحديث عن بركة دماء الشهداء وعن مسار المقاومة الحاسم والقاطع الذي حقق الإنتصارات، أكّد أن «أي اعتداء على لبنان سنرد عليه حتماً ولن نقبل أن يعود العدوليستبيح لبنان كما كان يفعل سابقاّ» مشدداً على التمسّك بقوة لبنان والمعادلة الذهبية، بسلاح المقاومة وبقوّة صواريخها.

ندد السيد بكل أشكال التطبيع مع العدوالصهيوني معتبراً أنه رغم الظلم العربي الذي لحق بسوريا فهي لم تغيّر موقفها من القضية الفلسطينية والمقاومة قائلاً: «لولم تصمد سورياً شعباً وقيادةً لكنا رأينا نتنياهوفي دمشق»، وأشاد بخطوة أهالي الجولان السوري المحتل بإفشالهم انتخابات الإحتلال متمسكين بانتمائهم العربي السوري.
وحذّر سماحته من أن تكون الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن خدعة، داعياً الشعب اليمني ليصبر ويتشبث بمواقعه لأنه اليوم أقرب إلى الإنتصار من أيّ وقتٍ مضى.

أمّا حول الوضع اللبناني، استوقفت المصادر قول السيد نصرالله « التواضع في لبنان لا ينفع» قائلاً: «يبدوأن التواضع في هذا البلد غلط، كان يجب أن نطالب بعشرة وزراء بحسب المعايير لأن لدينا 30 نائباً ولكن لم نتصرف بهذه الطريفة لا نحن في حزب الله ولا الأخوة في حركة أمل، وأهم إنجاز حققه سنّة 8 آذار أنهم منعوا تحويل الصراع في لبنان إلى مذهبي وهذا ما كانت تريده أميركا، إسرائيل، السعودية، وبعض الداخل». وبعد شرحٍ تفصيلي للوقائع والأسماء والأرقام حسم السيد نصرالله الموقف من موضوع تشكيل الحكومة بالقول: «نحن جديين ولن نتخلى عن حلفائنا». أشارت المصادر أن الميزان الدقيق على كل المستويات هو بيد سيد المقاومة، أمّا لجهة ردود الفعل على كلمة سماحة السيد أمس الأول تكاد تكون معدومة ولا قيمة لها.
واللافت ان سماحة السيد حسن نصرالله تناول وليد جنبلاط بالشخصي، ونصحه السيد لجنبلاط «بتزبيط أنتيناته» قد أُخذت على أكثر من محمل خصوصاً عندما قال أنكم فهمتم تواضعنا بشكلٍ خاطىء في وقتٍ يسجّل أنصار الله انتصارات في الساحل الغربي لليمن فيما السعودية تترنّح بفعل السياسات الخاطئة التي ينتهجها ولي عهدها، وسوريا التي انتصرت على الحرب الكونية التي شُنت ضدها فيما اسرائيل تتوسط لدى الأميركيين أن يسمح لها الروس بإعادة شن طائراتها غارات على مواقع في الداخل السوري، ووسط انتصار الشعب الإيراني على العقوبات الأميركية المتشددة التي فرضها ترامب مؤخراً حيث وصفها الرئيس روحاني بأنها لا تعدوأكثر من حربٍ نفسية سيسقطها الشعب الإيراني بتماسكه ووحدته وحكمة قيادته، وسط كل هذه الإنتصارات أسأتم فهمنا وأسأتم تفسير تواضعنا.
ختمت المصادر بالقول: «إن ما بعد الخطاب ليس كما قبله وعلى الجميع أن يدرك ذلك».
‎2018-‎11-‎12