من يدفع لاعلام التضليل ؟؟؟؟؟؟؟؟
د:عزيز الدفاعي
حين قرات لاول مره كتاب ( من الذي دفع للزمار؟ الـ (سي. آي. إيه) والحرب الباردة الثقافية لمولفته فرنسيس ستونر سوندرز الذي يفضح وفقا لوثائق المخابرات المركزيه الامريكيه مئات من المثقفين والروائيين والصحفيين والفلاسفه والمخرجين والرسامين والفقهاء الامريكيين والاوروبيين والعرب وغيرهم الذين كانت توجههم منذ نهايه الحرب العالميه الثانية الاحهزه الاستخباريه الامريكيه وتنفق عليهم ملايين الدولارات بسخاء مفرط اصبت بصدمه شديده فسرت لي لماذا حرم نيرودا وهمنغوي واودونيس من جائزه نوبل ولماذا منحت للسادات ونجيب حفوظ وزويل ومن يصنع لنا غذائنا الفكري المسموم خاصه هذا الاعلام الذي يشوه كل ما يحصل في العراق والعالم العربي بعد افول مشروع التحرروالتنميه في مرحلة ما بعد مؤتمر اوسلو وصولا الى حاكميه العمائم وسمفونية الفضائيات والحوارات الساخنه .
هذا الكتاب المدهش فتح عيوننا مبكرا على حقيقه المسرحية وعرى كل ابطالها الذين كانوا نجوم الثقافه الكونيه الذين طالما ابهرونا وعشقناهم وامنا بهم كمرجعيات للوعي … أصبح السيناريو أكثر وضوحا لكل ذي عينين وعقل وبصيره ….والحقيقة باتت اشد وجعا وقسوه ..،ويجب ان نعترف بها حتى ولو خجلا بيننا ،وبين أنفسنا ( أمريكا تصنع لنا ما نشاهده ،ونعيشه..،وما نحن إلا مستهلكين بلا اراده تحركنا بالروموت كونترول واعلام الداخل ما هو الا صدى للخارج ..!!
وماجرى منذ وعينا ما حولنا من احداث وتغيرات وصولاللربيع العربي وبعث الخلافه الراشده على يد ضابط مخابرات سابق والتطبيع العربي الاسرائيلي ودويلات الطولئف والبقيه تاتي ليس سوى رقصة بائسة طويلة على مزمار عربي اسلاموي يعزف بركاكة لحنا زنجيا امريكيا يطرب سيد البيت الابيض وعواصم العرب وبإيقاع بغيض رغم ان دمنا ينزف وعقلنا تاسره ثنائيه السني والشيعي بدلا من العربي والاسرائيلي ..!!
وتقديم ايران على انها امبراطوريه الشر الكبرى التي لو اسقط نظامها لعادت القدس ولحل العرب كل اشكالاتهم ولخرجوا من التيه ولنيت اللوز والرمان في الربع الخالي بينما المنقذ هو داعش وشيوخ الفتنه والرايات السود والذي لايصدق ليفتح التلفزيون ويتابع الفضائيات العربيه والاوروبيه والامريكيه وفرح الكثيرين بتطبيق الحزمه الثانيه من العقوبات على دوله مسلمه و90 مليون مواطن لمجرد انهم خارج اسطبل التدجين وامبرطوريه القطب الاوحد ..
.
فضائيات الفتنة الطائفية التي تحرك لاوعينا بعينها، وبنجوم عربية مرتزقة وفاتنات لاتقدر العين ان تفارقهن تخصص لها رواتب فلكية لااحد يعلم حقيقه مموليها بهذا السخاء لاتزال تقدم لنا كقاعدة إعلامية امريكية باناس تم تحضيرهم بعنايه لانهم اصلا بلا ضمير او قضيه .(.وجبات ماكدونالد، وكنتاكي اخبارية مفبركة ،وتحريضيه كاذبة بنكهة شرقيه مثل بهارات الوجبات السريعه) تغلفها بنصف الحقيقة وتخفي عن عمد النصف الاخر بل احيانا تقلب الحقيقه لغايه في نفس العم سام وهناك ارض عربيه جرداء قابله لنمو اي نوع من الطحالب والدغل فالجهل يسهل المهمه ونجاحها
والهدف اشعال الصراع ،والمناكفات بين القطيعين الوطني ،والاسلامي الطائفي بمفردات مستله من بطون التاريخ وصراعاته الدموية التي تختزل اللاوعي في تكفير الاخر وتحليل ذبحه .. المطلوب من الخطاب سلام مع الاعداء وحرب ضد الاشقاء ..قتل الشيعي ام اقصاءالسني؟؟؟ .عراق العرب ام فدراليه الاكراد ؟؟؟ .. هزيمه الجيش العراقي ام ملائكه يقاتلون مع داعش ونبي ينزل في ساحه الاعتصامات؟؟
؟ وتبقى النتيجه واضحه في فضائيات الزمار الذي يعزف ليل نهار لكي يرقص الجميع فوق الخرائب والاشلاء وصور من المعركه ولتذهب التنميه والحياه والمستقبل والسلام الى جحيم .. والضحيه شعوبنا وبلداننا التي اصبحت سوق السلاح الاكبر في العالم وليتحقق خراب سوريا والعراق واليمن وليبيا واصومال وافغانستان وليموت الايرانيون كما مات العراقيون تحت الحصار الامريكي
هل تعرفون الان من يدفع للزمار والطبال والراقصه ؟؟؟
نحن نصفق ونصدق ويقتل بعضنا بعضا !!!!‏’
الا تفيقون يا امه محمد .

Bilden kan innehålla: 1 person, närbild

 

 

2018-11-08