المجاملات والشخصنة والواسطات والتلفونات واللواء فلان ؟ مظهر فساد
ضعوا اسس للادارة الناجحة كفى اضاعة وقت وتخريب لسورية
عبد الرحمن تيشوري
شهادة عليا بالادارة / استشاري اداري

لنتفق اولا ان الرئيس الاصلاحي الوطني الشفاف بشار الاسد عندما وصل الى السلطة بعد رحيل القائد الخالد المؤسس حافظ الاسد رحمه الله اطلق حراكا عام سياسي واقتصادي واداري في عام 2000 وما تلاه وطرح لاول مرة الاصلاح

واكد ان عملية الاصلاح الاداري ليست شعارات مرفوعة او احلام مرغوبة وانما هي النتائج التي نحصل عليها اي ما يتم في الواقع ما يحصل عليه الناس والموظفين اي تحسن مستوى المعيشة وزيادة راتب الموظف ووضعت خطط للتنمية الادارية واحدث المعهد الوطني للادارة وانتسبنا الى هذا المعهد وتخرجنا ولم يتم استثمار الخريجين بشكل جيد وللاسف لم تحقق عملية الاصلاح احلام الناس والموظفين وحصلت عملية مقاومة رسمية وشعبية للاصلاح ونحن لا ندعي اننا الافضل لكننا دائما نقول ونطلب ونقترح اعادة تقييم تجربة الاصلاح واعادة تقييم تجربة اعداد الكادر اي تجربة المعهد الوطني للادارة لنعرف لماذا حصل ذلك ؟
 من المسؤول ؟؟
الحكومة ؟
 وزير المالية ؟
 الوزارات الاخرى ؟
وتدخل الرئيس الاسد بنفسه ومباشرة هذه المرة في عام 2017 يؤكد اختلاف النظرة والطريقة والاسلوب حيث طلب الرئيس من كل وزير رؤية محددة لوزارته
 اذا نحدد ثم نحاسب ثم نعود للعمل ووضع القطار على السكة الصحيحة
هنا ساجمل اسباب تعثر عملية الاصلاح وعدم تحقيقها للاهداف التي ارادها القائد الاداري الاعلى في الدولة وهي من وجهة نظري :
• رغم نتائج الحرب الكارثية لم نحدث الوسائل والادوات بشكل كافي ولم نستفيد منها بدليل ان اغلب المراسلات مازالت ورقية
• رغم نتائج الحرب الكارثية لم نفعل دور الاجهزة الرقابية حتى الان (الهيئة المركزية والجهاز المالي ) وخاصة الرقابة الداخلية
• رغم نتائج الحرب لم نضع جداول تنفيذية لكل مرحلة من مراحل الاصلاح ولم نقم بتقويم الاصلاح دوريا
• لا توجد لدى الجميع في سورية / حكومة ومديرين واحزاب واعلاميين / رؤية موحدة للاصلاح محدد فيها كل شيء
• لم ندعم دور المكتب المركزي للاحصاء وهيئة تخطيط الدولة والجهات التخطيطية الاخرى في باقي الجهات العامة
• لم نعمل على تطوير الهياكل التنظيمية والانظمة بشكل يؤدي الى اعادة توزيع السلطات وتبسيط الاجراءات وضمان الشفافية وتدفق المعلومات
• لم نغطي النقص الحاصل في كثير من الانظمة والقوانين والتشريعات التي تعيق تطوير المؤسسات والشركات والجهات العامة
• لم نهتم بالعنصر البشري السوري المؤهل عاليا ولم نربط الحوافز باسلوب موضوعي لتقييم الاداء ولم نستثمر خريجي المعهد الوطني للادارة بشكل جيد واخذنا الحافز وماتت التجربة ولم نقضي على البطالة المقنعة
• عدم العناية باختيار افراد ادارة الاصلاح الاداري وعدم تحديد جهة الاصلاح
حيث بقيت الادارة تعمل بلا اب او راعي وبلا غاية وبلا هدف
*-عدم اعتماد المديرين على التقانة ( اغلبهم حتى لا نظلم البعض وهم قلة ) حيث تدخل الى مكتب اي مسؤول اداري فان اول ماتشاهده هو جهاز الحاسب – محمول او ديسكتوب_ ولكنك بعد فترة وجيزة تلاحظ بانه لا يقوم باستخدامه او لا يحتاج الى استخدامه فللحصول على اية معلومة او استرجاع اية بيانات يستعين او يطلب من مرؤوسيه توفيرها له وقد تستغرب ان رئيس دائرة او رئيس قسم لا يعرف ماهي مهماته وواجباته لانناالعام الماضي كلفنا من قبل محافظ طرطوس السابق بتقييم الاداء الوظيفي للمؤسسات وللمدراء وقد لا حظنا اشياء عجيبة غريبة في جهازنا الاداري
لذا نحن نقترح وندعو من جديد الى اعادة صياغة الخطة الاصلاحية والدعوة الى مؤتمر وطني للاصلاح في المعهد الوطني للادارة يحضره جميع الخريجين برعاية كريمة من رئاسة الجمهورية لتقييم ما جرى واعادة وضع الامور في نصابها ودعم وزارة الاصلاح ماليا ولوجستيا /التنمية الادارية / التي تعمل سريعا لاصدار قانون المراتب الوظيفية وتنفذ قانونها الجديد رقم 28 المتضمن دورها الدائري المحوري
وتمارس مهام التدريب والتقييم والتحفيز والتنظيم  والقياس وهذه المهام الغائبة اليوم وهي عماد الادارة اصلا وجعل خريجي المعهد الوطني نواة هذه الوزارة التي يجب ان تتبع الى قمة السلطة اي الى رئاسة الجمهورية التي تكرس القناعة بجدية واستمرارالاصلاحات من خلا ل اهتمام ومتابعة السيد الرئيس للاصلاحات بشكل دائم ودوري – واحداث سلك للمديرين  وتسمية الخريجين في المسميات الوظيفية التي تناسب التأهيل العالي والرفيع الذي حصلوا عليه في المعهد بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء واعادة رسم الامور بشكل محدد وتنفيذي ثم المراجعة الدورية للاصلاح
 
يجب اعادة صياغة استراتيجية وطنية سورية للاصلاح تشاركية / موالاة ومعارضات ومجتمع مدني ومستقلين / للاصلاح تركز على التالي

• تبني منهج فكري خاص يقوم على المبادأة والابتكار والجرأة والتشخيص وقول كل شيء وعدم عرقلته وحمايته من الرئيس
• مأسسة عملية الاصلاح فوق وزاريا وتحديد الجهة الراعية للتواصل مع السيد الرئيس شهريا لضمان النجاح وعدم الفشل
• توفير شمولية وتكامل الاصلاحات
• تأكيد استمرارية ومستقبلية الاصلاحات
• وضع الاولوية لتنيمة العنصر البشري السوري وتطبيق مرسوم احداث المعهد الوطني للادارة كما وضعه المشرع / حافز ووظيفة /
• تنمية العناصر الفنية للاصلاح من هياكل تنظيمية وقوانين وتشريعات واساليب وادوات وتكون نقطة البدء توصيف وظيفي دقيق مع خارطة شواغر واضحة وخارطة موارد بشرية وازاحة كل المديرين القديمين
• تحديد مواعيد زمنية لمراحل الاصلاح
• الاجتماع الدوري مع السلطة الراعية لتقييم الاصلاح
نحن ندرك انها عملية ضخمة صعبة معقدة لكنها ليست مستحيلة وتمت في تونس والامارات وماليزيا والاتحاد السوفيتي السابق واماكن اخرى في العالم ونحن قادرون على القيام بمثل ما فعله الاخرون وان طال عدد الشهور والسنوات

2018-11-07