ترامب وحلفاؤه أنهوا الاستعدادات ” الخاصة” لشن الحرب على ايران والمقاومة

بسام ابو شريف
– لابد من اعلان الاستنفار في كل أنحاء الوطن لافشال هذا الهجوم .
– السعودية والخليج ” بعض دوله ” منصات لاسرائيل وللتعاون المشترك بينها وبينهذه الدول لضرب ايران .
– المخابرات الاميركية والاسرائيلية والسعودية تقف وراء مقتل الخاشقجي ، واطلاق النار في نتسبرغ في الكنيس ، وارسال الطرود الملغومة لحرف الأنظار .

– زيارة ماتيس للخليج ليس لجضور مؤتمر الأمن في البحرين ، وانما اتخذ المؤتمر فرصة للتأكد من الاستعدادات .
– حزب الله مطالب بالاستنفار وبالترابط مع الحشد وأنصار الله حتى يلعب دورا فاعلا .
– على كافة المنظمات الفلسطينية أن تسرع الى وحدة الصف وأن ترفض التهدئة مع اسرائيل ، وقرارات المجلس المركزي سلاح بيد الجميع للتنفيذ .

لم يكترث كثيرون لما يشاهدونه من زيارات العار التي يقوم بها مسؤولون اسرائيليون لدول خليجية تبدو فرحة بزيارة مجرمي الحرب لها ، وترحب بهم في جوامعهم وملاعبهم وغرفهم المغلقة للمشاركة في الجرائم التي ترتكب ضد أمتنا العربية في فلسطين واليمن وسوريا والعراق ، وكلها تنفيذ للمخطط الصهيوني الذي كلف ترامب به ووظف في البيت الأبيض لتنفيذه ، ولكن عدم الاكتراث هذا لايمنعنا من اثارة الموضوع كي نشير الى ما وراءه ونشير الى ماسيليه .
لن آتي بجديد اذا قلت ان اللقاءات والزيارات المتبادلة بين أنظمة الخليج والجزيرة مع اسرائيل بدأت منذ فترة طويلة ، ولكنني أضيف لذلك أن الوثائق التي أمكن الحصول عليها ( وهي ليست كثيرة ) ، تشير وتؤكد التعاون الاستخباراتي بين السعودية واسرائيل بشكل خاص ، وبين اسرائيل ودول خليجية اخرى وغير خليجية ” خاصة مملكة المغرب ” ، قائمة منذ فترة وان عمليات مشتركة تم تنفيذها انطلاقا من هذا التعاون في ” سوريا داعش والنصرة وفصائل ارهابية اخرى ” ، وفي العراق اقامة شبكات تجسسية في المناطق المحاذية لايران ، وشبكات ارهابية لمنع أي تعاون سوري عراقي ، وشبكة اميركية اسرائيلية سعودية للضغط على السياسيين ، وعلى رأسهم الصدر لمنع العراق من اتخاذ مواقف قومية والتمسك بالحق الفلسطيني .
وفي اليمن يعمل ضباط اسرائيليون بأعداد كبيرة في عدد من الجزر لاقامة قواعد للبحرية الاسرائيلية تحت علم سعودي ، وهذا يضاف للضباط الذين يدربون الطيارين ويقيمون في قواعد جوية في السعودية طوال الوقت بحجة الاستنفار ضد ايران لحماية السعودية من عدوان ايران ، وهنالك غرفة عمليات بقيادة مرتزقة تم تدريبهم وارسالهم لايران للقيام بعمليات ارهابية وعناصر تدرب لاغتيال علماء ايرانيين ، والآن تستخدم اسرائيل أموال السعودية لتنظيم خروقات خطيرة جدا في ايران ومن خلال شركات اوروبية تدعي الجرأة في مخالفة الموقف الاميركي .
اذا كان كل هذا أمر قائم منذ زمن فلماذا تتباهى الآن السعودية وبعض دول الخليج بهذه العلاقات ؟ ، ( ذكرنا السعودية لأن توقيت بث الأخبار والأفلام حول لقاءات الاسرائيليين بالسعوديين سيأتي خلال فترة زمنية وجيزة ، اذ يحجم الاسرائيليون والسعوديون عن الكشف عنها الى أن يتم الكشف عن كل اللقاءات مع دول الخليج – حتى الآن عمان وابوظبي والبحرين ) ، ففي القريب العاجل سيعلن عن اللقاءات مع ابن سلمان وغيره .
لماذا الآن ، ولماذا يبقى الكشف العلني لعلاقة السعودية مؤجلا رغم معرفة الجميع به ؟؟
هذا الموضوع مرتبط ببدء تنفيذ عمليات هجومية ارهابية تحت اسماء مختلفة في ايران ، وضد الجمهورية الاسلامية وضد الحرس الثوري وضد الحشد وضد حزب الله ، ونلاحظ أن ماتيس الذي تحدث حول الخاشقجي وغيره ركز في نهاية الأمر بعد أن تعب من الكلام على النقاط التالية :-
تحدث باسم الولايات المتحدة محددا الموقف بأن واشنطن مقتنعة بجواب وزير الخارجية السعودي ( وهذا مخالف لاتفاق بومبيو ومديرة السي آي ايه مع الأتراك ) .
أعلن ماتيس استمرار دعم وتسليح السعودية في حربها باليمن ، وأكد أن الولايات المتحدةتستمر في التعاون اللوجيستي والاستخباري والتسليحي للسعودية ضد الشعب اليمني ، وذلك رغم أصوات أعضاء الكونغرس التي ارتفعت ضد الحرب ، وأعلن ترامب بأعلى صوت انه سيحافظ على العلاقات مع السعودية لأنها : –
تساعده فيما يتعلق باسرائيل ، والتطبيع مع الدول العربية وصفقة القرن .
لأنها هامة ولها دور هام في حرب الولايات المتحدة على ايران ” ويقصد هنا حرب اسرائيل ” .
وفي أحاديث اخرى أضاف ترامب أهمية السعودية ” أي أموالها ” ، ودورها في سوريا والعراق ، ترامب يكذب كما يتنفس ، لا أخلاقي ويعتبر أن الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت قذرة ، ولايتحدث ضد الكراهية والعنصرية الا عندما يتحدث عن اللاسامية كما جرى في بينسبرغ ، أما عنصريته وفاشيته الواضحة في دعمه للجرائم الجماعية التي ترتكبها واشنطن والرياض ضد الشعب اليمني وأطفاله فهذا أمر ” مبرر ” ، وكذلك الجرائم اليومية التي ترتكبها اسرائيل ضد أطفال ونساء وشعب فلسطين يرى أنها مبررة ، فاسرائيل المجرمة المعتديرة يرى ترامب في جرائنها اليومية دفاعا عن النفس ؟!! ، ونهب أرض الفلسطينيين وقدسهم ، وتدمير بيوتهم وقتل أطفالهم أمور مبررة .
التسريع في الاعلانعن هذه اللقاءات هدفه تهيئة دول الخليج لتعاون عسكري مفتوح مع اسرائيل والولايات المتحدة لضرب ايران والمقاومة ، فعلينا أن نتوقع أن تقوم الولايات المتحدة باشعال النار مرة اخرى في سوريا ” لذلك نأمل الا يقع الروس واستانا في الشرك الامريكي الذي يخدع ويضلل ويكذب دون أي رادع ” .
فما يجري في شرق الفرات ، والقصف على حميم وعلى حلب والأحياء السكنية في أكثر من منطقة هو مقدمات لماهو أكبر ، وأموال السعودية عادت للتدفق ، واوروبا مخادعة وتكذب فيمايتعلق بسوريا ، ادلب هي اللغم وشرق الفرات هو الفتيل ، أما في العراق فالأمر خطير اذ سيضغط الاميركيون لالتزام العراق بمقاطعة ايران وسيؤكد هذا ماسيولده من تناقضات تبعد العراق عن المعركة الأساسية – معركة الأمة العربية وايران الداعمة للحرية .
أما الفلسطينيون فعليهم تقع المسؤولية الكبرى ، وعليهم أن يستوعبوا ماذا يخطط ترامب لهم ، ولماذا اهتمام الرئيس المصري باتفاق وقف اطلاق النار في غزة .
اذا كان لدى أحدكم شك بأن الرئيس المصري ينفذ تعليمات واملاءات اميركا والسعودية فهو مخطئ ، وما يحاك في غزة خطيروعلى كافة القوى المقاومة أن تفتح عينيها تماما وأن ترخي السمع وأن تهيء نفسها لأشهر صعبة وعجاف .
لكن الفخ الحقيقي هو أن اسرائيل تريد هدوءا على الجبهات الفلسطينية لاقتراب موعد فتح الجبهة الكبيرة التي أشرنا اليها ، وبغض النظر عن الموقف من المجلس المركزي نرى أن على الفصائل أن تتخذ من قراراته منطلقا للعمل على تنفيذها ، والدعوة لحوار سريع جدا في الاردن لرأب الصدع ، واعادة اللحمة للصف الفلسطيني استنادا لتلك القرارات ، وهي تجميد الاعتراف باسرائيل واسقاط اوسلو ، والاصرار على كل حبة تراب من أرض 1967، والقدس الشرقية .
ألا ترون ما أرى ؟
‎2018-‎11-‎04