من لايستحي من شعبه لماذا نستحي منه ؟؟(4)
هل العراق بلد الكفار؟
د اسامة حيدر
المُغفل بقناعته ورضاه ,الذي يُستغل ليكون كبش فداء لمكاسب تبويب الفساد في تشريع قوانين السجناء السياسين و الرفحاوين.! مافيات السفالة في عقود الاستثمار والمنافذ الحدودية وتهريب النفط وبيع الدولار بالمزاد وامتيازات المناصب وتعين الاستشاريين ودرجات الدمج . تندرج في مفهوم غزوات تلد اخرى في بلد الكفار العراق, ابناءه يكفرون بنعمته كالغرباء . لايبتعدون كثيرا عن المغول الغزاة.
كيف لضمير منتفض ان يتساوى مع هارب بلا قضية مجرد رغبات في منافع الحماية الامريكية وضيافة فهد بن عبد العزيز في مخيمات رفحاء. ومجاميع انتهازية هربت لتكون ضمن رهط يرغب بالتسفير الى الغرب. واخرون كانوا مجرد مخبرين ومقربين للمخابرات السعودية , تميزوا عن بقية الرفحاويين؟ لاننفي المعاناة المريرة التي عاشها الجميع في مراحل ماقبل ومابعدها وان قصرت المدة.ولكن لايجب ان يستاثر بالمال العام لمنفعة جماعة تميزها عن الاخرين. ومرجعيتنا القانونية هي في الدستور العراقي الذي وضحه في المادة 27التي تنص:
” للاموال العامة حُرمة, وحمايتها واجب على كل مواطن.”
حُرمة تعني تحريم ديني شرعي والهي , تقترب من هتك وتدنيس الشرف والمقدس والمعصوم. وقانونا عِقابٌ قضائي صارم .”وحمايته واجب على كل مواطن”. اي عدم الهدر والانتفاع لفئة دون اخرى , كونه امانه في اعناق كل مواطن ومسؤول . بل يتوجب القتال من اجل حمايته .
باي دين , يحق للمتزوج من اثنتين ولديه عشرة ابناء , يستلم راتبا سنويا قدره مليارين دينار عراقي؟اي مايعادل مليون ونصف دولار سنويا , اضافة لراتبه كعضو برلمان وسجين سياسية ورفحاوي ,كلها شلع قلع . وبعضهم يعيش في ضمان صحي واجتماعي في دول اوربية. وهل يعقل ان يستلم طفل راتب شهري يساوي راتب موظف متقاعد بعد خدمة 25 سنة؟ مليارات من ميزانية المال العام تهدر بمستندات للسجناء والسجينات و معظمها مزورة .
من احتل العراق او حرره هل الاحزاب السياسية ؟ ام السجناء السياسين . الا يحق للعراقيين ان تتساوى دخولهم بلا تمايز يؤلب طبقة على اخرى؟
في رقبة المرجعيات الدينية والسياسية مسؤولية تاريخية. وامام الله , واجبها ان تمنع وتفتي فتوى واضحة وبلا تقية تُحرم فوارق الامتيازات وسرقات المال العام , ان هي حقا تتبع نهج امام الزهد والعدالة علي بن ابي طالب في مقولته: يا دنيا غُري غّيري.
علمتنا الحياة: من زاد في حبه لنفسه , زادت كراهية الناس وبُغض الله له .

2018-10-16