حقائق ونتائج العالم ودروس تجارب الاصلاح العالمية
ويمكن لنا الافادة والاقتباس والمحاكاة والاقلمة في سورية
عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة
كيف تتحقق الادارة الرشيدة والاصلاح في سورية
بعد توجيه الرئيس الاسد للحكومة عام2017 واصدار القانون 28 الخاص بالاصلاح ؟؟؟
هنا ساضع توصيات وادوات عامة يمكن للمواطنين والخبراء والحكومة
تكييفها وفق الظروف والبلد لانشاء المؤسسات القابلة للمساءلة وتنفيذ برنامج الاصلاح:
• زيادة الشفافية عبر اتاحة المعلومات للجميع وخاصة معلومات حديثة دقيقة لها علاقة بالموازنة والانفاق وتقييم الموظفين العمومييين والتعيين والعقود والسيارات واطلاع الجمهور على كل شيء
• تاسيس وحماية حرية الاعلام وفق ضوابط وقوانين وسياسات حماية حرية الاعلام وتشجيع التغطية المحايدة للاخبار في وسائل اعلام الدولة عبر تكوين لجان مراقبة مستقلة
• زيادة المشاركة العامة في صنع القرار عبر الاستماع الى الناس ومشاركتهم في كل شيء ونشر مسودات جميع القوانين واعطاء الناس حق الاعتراض على القوانين واللوائح وان يكون الاستفتاء بسيط وسهل ونزيه وشفاف وسهل التنفيذ
• الحد من هيمنة المسؤول الحكومي عبر اجراءات محددة اهمها عدم تركيز قرارات التراخيص لاي امر وعبر اصدار قوانين واضحة غير معقدة وغير متضاربة ووضع ارشادات للافصاح عن كل شيء
• تقليل الاعباء القانونية والرسوم المفروضة على كثير من الامور وكثرة التوقيعات والاجراءات حيث اثبتت دراسة للبنك الدولي عن اداء الاعمال وجود علاقة كبيرة بين عدد وطول الاجراءات واللوائح و كثرة الفساد
• اصلاح الهئيات والاجهزة الحكومية عبر تنفيذ مواثيق الشرف والسلوك وتقييم اداء الاجهزة والافراد طبقا لمعايير واضحة ومحددة
• توفير فرص التعبير عن الرأي الجريءلجميع الموظفين والمواطنين والنخب والمثقفين
• ضم المواطنيين الى هيئات المراقبة الحكومية وتقليل امتيازات وعدد سيارات الوزراء والمسؤوليين وووو
• تقوية قدرات الاجهزة الحكومية الادارية والتنفيذية عبر تطوير قاعدة الموظفين وفق مستويات مهنية مؤكدة وتقديم التدريب المهني على احدث التكنولوجيات ودفع رواتب كافية لجذب الكفاءات المؤهلة جدا وجعل الترقية على اساس الاداء بدلا من ان تكون حسب الاقدمية
• اصلاح السلطة القضائية بحيث يكون القضاء عادل قريب غير مكلف حيادي شعبي وسريع لمصلحة المتضرر
• توفير اليات بديلة لفض المنازعات كالتحكيم وغير ذلك
• اقامة نظام للمحققين في الشكاوى المقامة ضد الدولة حيث يتولى التحقيق موظف عمومي يعرف عادة بالقانون والادارة والاقتصاد خريج معهد ادارة عامة او خريج المعهد القضائي يتولى التحقيق مع الهيئات الحكومية التي تنتهك حقوق الافراد وانشاء مكاتب المحققين في الشكاوى المرفوعة ضد الدولة في كل مكان
• محاربة الفساد السوري العريق الكبير المستشري عبر سياسات خاصة مستقلة شرحناها في مقالات سابقة اهمها قيام نظام لامركزي لوظائف الحكومة عبر التركيز على المحليات وقانون عاملين جديد يتضمن مراتب وظيفية وتوصيف وظيفي جديد دقيق غير فضفاض قائم على الكفاءة والمهارة وليس على عديل اللواء فلان وترشيح الرفيق عضو القيادة
• تعزيزمبادئ حوكمة الشركات داخل شركات ومؤسسات القطاع العام كما فعلت الهند في تطبيق المبادئ الاولى لحوكمة الشركات العامة
• تشجيع تأسيس منظمات المجتمع المدني وازالة الحواجز القانونية والامنية التي تحول دون تأسيس هذه المنظمات
حقائق ونتائج في العالم ودروس تجارب الاصلاح العالمية
ويمكن لنا الافادة والاقتباس والمحاكاة في سورية واقلمتها
• ان وجود القادة الاداريين المحفزين المؤهلين والذين لديهم المعرفة والتخصص هو مفتاح رئيسي في صنع الادارة الرشيدة والاصلاح الاداري
• ان شحن الناس للعمل ضد بعضهم وعدم المساواة بينهم وتجميع القوة والسلطة في يد المدراء والوزراء وحدهم يخرب الاصلاحات
• عند غياب مؤسسات المساءلة الرادعة الحاسمة تصبح الموارد والاموال عرضة للضياع والسرقة والفساد والدليل واضح في الوضع السوري
• تتمتع الدول ذات الاليات الجيدة للتعبير عن الرأي والمساءلة بمستويات اعلى من الدخل وبحماية للموارد وبنسب نمو اقتصادي دائمة وثابتة ومتنامية
• يستطيع أي مواطن في ايرلندا ان يشرح لك كل الاجراءات المطلوبة لاي امر ويعرف كل الناس حقوقهم بوصفهم مواطنين ودافعي ضرائب ومستفيدين من المرافق العامة
• ينفي الفساد وجود الادارة الرشيدة الحريصة على الصالح العام والمال العام
• لا مكان للفساد مع الادارة الرشيدة
ما نرجوه ان يتحقق لدينا في سورية الجديدة الاصلاح المستمر والادارة الرشيدة وان تستفيد الحكومة من اصحاب الكفاءات الادارية العالية لانهم اكثر من يفهم ويعرف ويعمل لتحقيق الادارة الرشيدة وبشكل خاص حاملي قيم الادارة الرشيدة خريجي المعهد الوطني للادارة العامة وكل خريجي المعاهد الادارية العالية وهنا نؤكد مرة ثانية على اعادة تقييم تجربة المعهد لاعادة الامور الى نصابها والحاق المعهد بوزارة التنمية الادارية ونؤكد على دعم وزارة الاصلاح والادارة الرشيدة لان الزمن لايتنظر ولا يرحم احد والعالم يركض ونحن نراوح في المكان وكل المؤشرات / حيث صدر تقرير منظمة الشفافية الدولية الاخير ووضع سورية في قائمة افسد دول العالم واقل دول العالم بالاجور واتعس دول العالم والاقل بحرية التعبير / هي التي تقول ذلك وليس نحن

2018-10-15