متى سيعود الشهداء الى ذويهم ؟؟؟
( عندما قال لي عباس الزيدي وهو مقاتل شارك في انتفاضه شعبان عام 1991 وخرج منها برصاصه عند الحجاب الحاجز والذي شارك في جميع معارك التحرير منذ شتاء عام 2014 وحتى تحرير الموصل ليفقد ساقه وتخترق الشضايا كل جسده ويتسلل الخدر لساقه الاخرى : (لم انم منذ ثلاثه ايام من شده الالم )…. شعرت حينها كم هي جاحده هذه الارض على من ضحوا من اجلها )

عزيز الدفاعي

في كل يوم إطالع فيه خبرا في أعماق مدن الملح والتضحيات والفقراء واتقصى من على بعد آلاف الاميال حقيقه الحكاية فيثلم جزء من روحي حزنا ووجعا على ما حل بالشرفاء والأحرار وأصحاب القامات الشامخة هؤلاء الشباب الفقراء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تراب الوطن وسيادته واوقفوا زحف غيلان الإرهاب بصدورهم فامتزجت دماءهم الطاهرة بشرايين الأرض .
. لكنهم حملونا وديعتين الأولى رأيه العراق والثانيه أهلهم وذويهم

كارثه السياسه والسلطه في العراق أن من يحكمون يقدمون أبناء الشعب وفلذات اكبادنا قربانا في ساحات الوغى بينما لم يجرح لليوم كف ابن مسؤول عراقي أو مرجع وهم يرفعون خطاب الثورية والوطنية بأعلى أصواتهم محاطون با لحماية والمواكب المصفحة وهذا ما يكشف عن حقيقه القياده وأزمة الولاء

السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يروي كيف كان يشعر بالخجل عندما يحضر عزاء أحد شهداء الحزب ولم يرفع رأسه إلا بعد أن سقط نجله هادي ابن ال 16 عاما شهيدا برصاص الإسرائيليين أما في العراق فنحن نورث الزعامة سياسيه ودينية

ازمه العراق أن من يحكمون اليوم لا يختلفون عمن سبقهم في النظر إلى الشعب كقرابين وحين يسقط نجل أحد العراقيين شهيدا لا تختلف المكافأة في قادسيه صدام عن شهداء التصدي للإرهاب وداعش لأن قيمه الإنسان العراقي مسعره في دستور النظام وان تغيرت الوجوه والهويه والشعارات لكنها تبقى نفسها ملكا عضوضا والشعب قرابين لاقيمه لأرواحهم

حيدر بردي حربي شاب يتيم من اهالي قلعه سكر فقد أمه وهو صغير وعاش يتيما مع شقيقته واب كادح علمه أن الحسين والعراق واحد لهذا تطوع في الحشد الشعبي وخاض معارك بطولية حتى سقط شهيدا في ملحمة بيجي في السادس من حزيران العام الماضي

ربما لا تختلف تفاصيل حياه والده الذي يخرج كل صباح لمقالع الرمل والحصى التي تحيله إلى كتلة من تراب تحت وهج الشمس الحارقة لكي لا يمد يده للناس عن حكايات آلاف أخرى من أسر الشهداء الذين قدموا أغلى ما لديهم للوطن الذي سرعانما نسيهم على قارعة طريق الجحود والإهمال والعقوق وسيتذكرهم ساسه العراق قبل موسم الانتخابات ليشتروا أصواتهم بمال مسروق من أفواههم

جرح نازف يضاف إلى جرح الفراق وليل طويل مثل وحش ينهش أرواح من صرع أبناءهم واشقاءهم ولبسوا السواد لا يعرفه إلا من حمل ولده مضرجا بدمه وبات ينحب على قبره ونسيته ألدوله والأقارب

هكذا يعيش والد شهيد حمى الأرض والعرض والعرش ..دار ايله للسقوط وجدران تتنفس الهواء والرطوبة وتسبح في الظلام وتفتقد لأبسط مقومات العيش الكريم بينما يرفل الحاكمون في الخضراء وحمله المباخر والشعارات بحياه الاباطره من مال ولحم ودم الشهداء

حينما شاهد حامل الكرك المنهك صوره ولده الشهيد حيدر أحد فرسان العصاءب يرفعها موكب حسيني يجوب شوارع المدينة انهال عليها باكيا يقبلها كأنه عاد للتو من أرض المعركة وراح يناجيه بشغف الأب المهيص الجناح الذي بقي وحيدا في وطن لا عزاء فيه للفقراء احياءا كانوا أم شهداء ….
((ليش بوية عفتني ورحت كسرت ظهري بوية حيدر …بوية شوكت ترجع )

لم يرتد إليه بصره مثل يعقوب ..فحيدر ليس يوسف هو فلاح من الجنوب ينام تحت التراب بينما الأب المكسور الظهر بقي وحيدا في خربه يسأل نفسه كلما عاد اليه منهكا متسائلا و التعب ينهك عظام ولحم رجل ستيني مثله لم يعرف يوما طعم السعاده والفرح والعيش
لماءا ضحى ولدي وعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وهل خلقنا للتعب والموت والقبور …هل نحن عبيد مجرد اضاحي مره لصدام وأخرى لغيره مالذي تغير بالنسبه لنا ؟؟؟؟لماذا نحن ابدا ودوما منذ الخليقه وقودا لحروب لا نحصد منها غير الموت والعويل ونبقى دوما وابدا خارج اسوار السلطه والثروه والقصور ؟؟؟؟
لم يجد عامل البناء الفقير بردي حربي الطوكي أي جواب
فهذا قدر الملايين من شيعه العراق وغيرهم
المعذبون في الارض

8 اكتوبر 2017

Bilden kan innehålla: en eller flera personer, skägg, hatt, text och närbild
 

8 اكتوبر 2017