إدارة الجودة الشاملة ( الكلية )T.Q.M
عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري
شهادة عليا بالادارة
شهادة عليا بالاقتصاد
دبلوم علوم نفسية وتربوية
دورة اعداد المدربين T.O.T
Saadzainab3@gmail.com

الـمـقـدمـة
إن حدة المنافسة والتطورات في عالم الأعمال والادارة والتكنولوجيا وما يصاحب ذلك من تغيرات كبيرة في تقنية المعلومات والاتصالات جعلت ضرورة البقاء والاستمرار للشركات صعبة وشاقة . حيث أصبح البحث عن مفاهيم إدارية جديدة متطورة للتعاون من المتغيرات البيئية المعقدة من المتطلبات والأهداف الأساسية لكل تنظيم يبحث عن الكفاءة والفاعلية والمحافظة على بقاءه واستمراره لاسيما في سورية والوطن العربي حيث الشركات صغيرة وعائلية .
مفهوم الجودة الشاملة
يعتبر مفهوم إدارة الجودة من المفاهيم الإدارية الحديثة والذي بدأت بتطبيقه العديد من المنظمات العالمية لتحسين وتطوير نوعية خدماتها وإنتاجها ، والمساعدة في مواجهة التحديات الشديدة وكسب رضا الجمهور ونتيجة لأهمية هذا المفهوم وانتشار تطبيقه في دول العالم ازداد اهتمام الباحثين والدارسين ومراكز العلم به وقد طرحت تعريفات عديدة لهذا المفهوم . فقد اتصلت مجلة فرنسية مشهورة بإدوارد ديمينج والذي يعتبر من أهم المساهمين في إدارة الجودة الشاملة وذلك قبل وفاته عام (1994م) ودعته إلى تعريف لمفهوم إدارة الجودة الشاملة باعتبار أنه صاحب هذا المفهوم فأجاب المجلة … بأنه لا يعرف ما المقصود بإدارة الجودة الشاملة ، وقد كان يشير في جوابه إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة أصبح يحمل معان كثيرة بالنسبة للباحثين حيث إن لكل باحث في هذا المجال مصطلحاته الخاصة بهذا المفهوم وفي سورية تم احداث وزارة للتنمية الادارية والاصلاح عام 2014 وهذا دفع بنا للبحث اكثر حيث تم تشريفنا بعضوية مجلس خبراء الوزارة ونحن هنا نقدم للسوريين الفائدة والمعرفة الادارية المهنية الاحترافية المتخصصة ونقوم بواجبنا نحو بلدنا وادارتنا السورية .
ويقدم معهد الجودة الفيدرالي تعريفاً للجودة الشاملة بأنها (القيام بالعمل بشكل صحيح ومن أول خطوة ، مع ضرورة الاعتماد على تقييم العمل في معرفة مدى تحسين الأداء) .
 نشأة إدارة الجودة الشاملة
نشأت إدارة الجودة الشاملة مع الابتكار الياباني الذي كان يسمى « دوائر الجودة » ويشار إليه أحياناً « دوائر رقابة الجودة » وكان الهدف من دوائر الجودة هو أن يجتمع كل الموظفين في لقاءات أسبوعية منظمة ، لمناقشة سبل تحسين موقع العمل وجودة العمل ويتم فيها تحفيز الموظفين على تحديد المشكلات المختلفة للجودة ، ثم مناقشة وعرض حلولهم الخاصة . وبدأت دوائر الجودة لأول مرة في اليابان في عام 1962 ، وبحلول 1980 زاد عدد دوائر الجودة إلى أكثر من 100.000 دائرة تمارس عملها في الشركات اليابانية .
انتقلت بعد ذلك فكرة دوائر الجودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في السبعينات وحققت رواجاً كبيراً في الثمانينات وفي ضوء نجاحها الواضح في اليابان ، انتشرت دوائر الجودة داخل الصناعة الأمريكية
مع توقعات كبيرة من الجميع عن نتائجها الرائعة والفورية وشاعت دوائر الجودة لدرجة أنها وصفت عام 1986بأنها موضة الثمانينات .
وبينما نجحت دوائر الجودة بشكل ملحوظ في اليابان ، وكان لها تأثير إيجابي على تحسين الجودة في الصناعات اليابانية ، فإنها لم تلق إلا نجاحاً هامشياً في أمريكا وأحياناً كان لها تأثير سلبي على الجودة وفي الغالب قل استخدام دوائر الجودة في أواخر الثمانينات واختفت تقريباً بنفس السرعة التي ظهرت بها . ويرجع فشل دوائر الجودة في أمريكا إلى حد كبير إلى الطريقة التي استخدمت بها ، لا لأي سبب جوهري في التقنية نفسها ، فلقد تعامل مسهلو دوائر الجودة الأمريكيون معها كندوة يمكن فيها تطبيق أي فكرة داخل الشركة مما أفقدها حيويتها .
أهداف الجودة الشاملة
تهدف إدارة الجودة الشاملة إلى تحسين القدرات التنافسية وكفاءة ومرونة المنظمة في تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز التخفيض في التكاليف وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء وكسب رضاهم
وتتضمن الجودة الكلية عديداً من أساليب التحسين المستمر, وتجعلها مسؤولية جميع أفراد المنظمة, ومن ثم فإن الجودة الكلية تهدف إلى :
– استخدام تقنية متطورة .
– تخفيض التكاليف من خلال تقليل العادم والفاقد .
– تقييم الأداء بشكل دقيق من أجل تحسينه .
– جودة تصميم السلعة وكفاءة أدائها .
– جودة العلاقات بين المنظمة والمتعاملين معها سواء داخلياًً (العمل الجماعي والتعاون والتفاهم) , أو خارجياً (الصورة الجيدة مع المستهلكين والموردين) .
– تقليل الوقت اللازم لإنتاج الخدمات للعميل .
أبرز الرواد المساهمين في إدارة الجودة الشاملة جوزيف جوران والذي ركز على مجال ما هو مطلوب من الإدارة القيام به في موضوع الجودة الشاملة . وقد اهتم جوران في مساهماته على إبراز ما يلي:
– العمل على ضرورة تحسين الجودة .
– ضرورة تنمية مهارات العاملين من خلال التدريب .
– وضع تقارير تبين مراحل العمل المنجز .
– الاعتراف للآخرين بالإنجاز .
ويمكن القول بأن جوزيف أشتهر بعمليات تخطيط الجودة والرقابة عليها وتحسينها وكانت أهم أولوياته .
ثم فيليب كروسبي والذي ترتكز الأفكار الأساسية لمساهماته في تحسين الجودة على مفهومين هما : إدارة الجودة والعناصر الأساسية للتطوير .
أما العناصر الأساسية كما حددها كروسبي فهي :
– تعريف الجودة على أنها المطابقة للمواصفات .
– العمل على منع حدوث الأخطاء .
– الإصرار من قبل الإدارة العليا على برامج الجودة .
– تعليم جميع الأفراد العاملين والسعي إلى تدريبهم .
– التطبيق الفعلي لهذه الأساسيات .
أما إدوارد ديمينج الذي يعتبر من أوائل الرواد الذين لهم فضل نشر الرقابة على الجودة في اليابان في أوائل1950 قد تطرق إدوارد ديمينج في مساهماته لتحسين إدارة الجودة الشاملة إلى أربعة عشر مبدأ هي:
– ضرورة تحسين أنظمة العمل بصورة مستمرة .
– التركيز على أهمية القيادة .
– إعادة تنظيم الحوافز داخل الأقسام في التنظيم .
– استخدام التدريب لتنمية المهارات .
– استخدام المنهجية العلمية .
– ضرورة عدم التعارض بين الأهداف .
– ضرورة إدخال التغيير .
– إيقاف الاعتماد على الاختبار بقصد الكشف عن الأخطاء .
– إيجاد علاقة طويلة الأمد مع الأطراف .
– العمل على إزالة الخوف لدى فريق العمل .
– التوقف عن تهديد العاملين .
– وضع برامج تعليم .
– إعطاء الفرص لرفع الروح المعنوية لفريق العمل .
– إشراك كل فرد داخل التنظيم في عملية التمويل والتطبيق لهذا المفهوم .
متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة
– إلمام الموظفين بمفاهيم إدارة الجودة الشاملة .
⦁ – التزام الجميع بالتغيير .
⦁ لم نطبق في سورية بشكل جيد
-إنشاء برامج تدريب والالتزام بها .
– معرفة الهيكل التنظيمي الحالي للمنظمة .
– إعادة تشكيل ثقافة المنظمة من خلال تغيير الأساليب الإدارية .
– ترويج برامج إدارة الجودة الشاملة .
– تشكيل فرق العمل من أفراد محدودين .
– تشجيع وتحفيز العاملين في الاستمرار في برامج الجودة الشاملة .
– وضع إستراتيجية لتطبيق الجودة الشاملة وفقاً لمراحلها وهي :
– الإعداد : ويشمل معرفة الأهداف وتحديدها .
– التخطيط والتغذية : ويشمل التقويم الذاتي للعاملين والتقويم التنظيمي للمنظمة والتغذية العكسية من خلال التدريب .
– التنفيذ : ويكون وفق الخطط المرسومة من خلال قياس رغبات العملاء وتوقع حاجاتهم والالتزام بجودة الخدمة المقدمة .
متطلبات نجاح إدارة الجودة الشاملة
لكي يتم نجاح تطبيق الإدارة بالجودة الشاملة يجب تحديد ما يلي
– تحديد من هم الزبائن ( المتعاملين ) .
– تحديد احتياجاتهم .
– تطوير سمات ومواصفات المنتج ( الخدمة ) بما يتفق مع احتياجاتهم .
– تطوير العمليات الإدارية المحققة لذلك .
– تحويل الخطط إلى التنفيذ الفعلي .

2018-10-08