ماذا بعد انتهاء أزمة المناصب الرئاسية في العراق؟
أمير النعيمي
أزمة توزيع المناصب الرئاسية العراقية الثلاث “رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة البرلمان” انتهت باختيار “محمد الحلبوسي” رئيسا للبرلمان, و “برهم صالح” رئيسا للجمهورية و “عادل عبد المهدي” كُلف برئاسة الوزراء, ولعل انتهاء هذه الأزمة سيسهم بانتهاء الصراعات والخلافات التي كانت تعصف بين الكتل السياسية.

الآن الشارع العراقي يترقب عن كثب, مصير بلاده بعد حلةً رئاسيةً جديدة, ويأمل التقدم والازدهار ويتوق لرؤية عراق واحد بعيداً عن التفرقة الطائفية والعرقية, يقوده شجعان عراقيون لا يميلون لطرف دون أخرى أو لدولة دون نظريتها, قادة يتميزون بالحنكة وكل ما يهمهم مصلحة العراق أرضاً وشعباً, لا يلتفتون إلى “نعرات” الخارج الساعية إلى ركب البلاد واستغلاله تحت حجج وذرائع مختلفة.

لا يخفى على الجميع, ما يعانيه المواطن العراقي من مأساة وويلات لاسيما في المناطق الجنوبية والغربية من البلاد, حيث البصرة التي تعاني من تلوث المياه الذي تسبب بإصابة أكثر من مئة ألف مواطن بحالات تسمم, والانبار وبقية المحافظات الغربية وما يعانوه من تدمير في البنية التحتية بسبب الحرب التي كانت مع الإرهاب, ناهيك عن بقية المحافظات العراقية التي يعاني مواطنيها من فقدان أبسط الحقوق كـ “عدم توفير الوظائف” مثلاً.. وغيرها الكثير.

ويجب أن لا ننسى, الإحصائية الأخيرة التي كشفت عن ارتفاع عدد سكان البلاد الذي تجاوز الـ (38) مليون نسمة, فيما بلغ عدد سكان بغداد لوحدها (8) مليون نسمة, لابد أن يكون هذا في الحسبان, حيث ارتفاع عدد السكان يتطلب مزيدا من الجهد والعمل لسد احتياجات الجميع, لذا فأن الحكومة الجديدة التي حسم أمرها, عليها أن تبدأ بصورة جدية وفعلية بالعمل على توفير ما يحتاجه المواطن.

ومن ناحية أخرى, فان الحكومة المقبلة عليها أن تضمن حق جميع المكونات العراقية, لتكون الكابينة الوزارية الجديدة “خادمة للشعب” قادرة على معالجة مختلف المجالات الصحية والتعليمية والخدمية والأمنية والاقتصادية والتجارية, فضلا عن مكافحة الفساد تلك الآفة التي اجتاحت المؤسسات الحكومية بشكل كبير ومغزي, والإيفاء بجميع العهود التي قطعتها الكتل السياسية أبان وقت الانتخابات.

“صالح” و “عبد المهدي” تنتظرهم مهمة صعبة لاستعادة ثقة الشارع العراقي بالطبقة الحاكمة، وذلك بعد إن فشل إسلافهم بكسب ثقة المواطن بسبب عجزهم في إدارة زمام الأمور في الشؤون الداخلية للبلاد، وأصبحوا كقطع الشطرنج تحركهم الحكومات الخارجية كيف ما تشاء ومتى ما تريد.
العراق/ بغداد
‎2018-‎10-‎07