الفكر العربي والثقافة العربية في عصر المعلومات والتكنولوجية
وامكانية توثب الثقافة السورية من جديد
نأمل ونتمنى وسنعمل مع من يريد احياء وبناء كل شيء في سورية وفي وطننا العربي
عبد الرحمن تيشوري / خبير اداري سوري /
1-2

السؤال : في ظل التطورات التكنو الكترونية المستمرة منذ عشرين عاما وفي سياق وجوب تطوير ثقافتنا وفكرنا بما يتلاءم مع الاستجابة الناجعة لتحديات ما تطرحه هذه التطورات ومنها ما للعولمة من مخاطر . ما الذي تقترحون ان نفعله في مجالات الفكر … الفن …. الأدب بأجناسه المختلفة سؤال مهم جدا يطرحه الاصدقاء في ملتقى البيادر الثقافي ومعهم نشارك في هذا الرأي المتواضع؟؟
العلاقة بين الادارة والثقافة والاقتصاد علاقة متينة ومترابطة وشرط التطوير الاول رفع الرواتب والاجور وتحسين مستوى معيشة الناس لان الجائع لا يفكر بالثقافة والفن والشعر والفكر والادارة
من اجل الاستجابة الادارية للتغيير الثقافي والاجتماعي
تلعب الثقافة دوراً مهماً في الرقي النفسي والعقلي والاجتماعي للشعوب, ومع الأسف يعاني الوطن العربي وسورية حالياً من تدهور في الثقافة في جميع اتجاهاتها وأنشطتها كما يعاني الشباب من انحسار المطالعة والابتعاد عن تثقيف الذات وغياب الحوار الإيجابي البناء وغياب التأمل والتفكير يبعد الشباب عن تحقيق طموحاته وتطلعاته والخوف الأكبر أن تصبح الأجيال في المستقبل غير قادرة على التعبير عن نفسها سواء بالحديث أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى والخوف كل الخوف بأن تصبح اللغة العربية هي اللغة الثانية أو الثالثة مع مرور الزمن,

– الفكر والثقافة في عصر المعلومات صناعة قائمة بذاتها ولها دور وطني دائري كبير وخاصة على جيل الشباب ولم تعد احاديث الصالونات ومجالس المنتديات وتكرار الجدل العقيم حول العموميات من قبيل اصالة او معاصرة – ثقافة النخبة وثقافة العامة تعريب التعليم اولا
– اصبحت الثقافة علم والعلم ثقافة واصبحت الثقافة محور عملية التنمية الاجتماعية الشاملة في حين اصبحت تكنولوجيا المعلومات هي محور التنمية العلمية التكنولوجية
– الثقافة هي علم المستقبل الشامل
– نحن في عالم اليوم نعيش نهايات بدافع الحسرة او التسرع: نهاية المسافة- نهاية التاريخ – نهاية المدرسة – نهاية المدرس – نهاية الورق – نهاية العدالة – نهاية القومية – نهاية الطبقة الوسطى
– موقف وسط بين النهايات والمابعديات : موقف وسط :منفيات بلا :
مصانع بلا عمال – تعليم بلا معلمين – مدرسة بلا اسوار – دولة بلا اعداء – اقلام بلا احبار – موظفون بلا مكاتب
والما بعديات قطيعة مع ما قبل : ما بعد الحداثة – ما بعد السياسة – ما بعد الانسانية – ما بعد عصر المعلومات – ما بعد الكتابة – ما بعد البترول
– ماذا يجري من حولنا : المشهد العالمي للوضع الثقافي المعلوماتي
– ماذا جرى لنا : المشهد العربي ازاء المتغير الثقافي المعلوماتي
– ماذا سيجري بنا :توقعاتنا وحلولنا
كم اهدرنا من مواردنا وافكارنا وتراثنا ؟
كم اهدرنا العقول واعتقلنا اصحابها ؟؟
كيف نبدأ ومن اين العمل ؟

1 هل تستطيع حكومتنا على اقناعنا بالتغيير هل نستطيع التأثير على الحكومة لتصبح اكبر تجاوب مع مطالبنا؟
2 هل نستطيع الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات ونقيم الحوار بين الدين والثقافة والتكنولوجيا؟
3 يجب تحاشي البداية من الصفر
4 يجب اعتماد المدخل الاقتصادي والمدخل المعلوماتي والاداري المعياري بدل المدخل السياسي والامني الذين ضاقا بشكل كبير
– في اقتصاد الكازينو – الاقتصاد الخائلي يتم تداول 1200 مليار دولار يوميا / منفصل عن اقتصاد الواقع /
– نيلسون مانديلا يقول: ثلث سكان العالم لم يجري مكالمة هاتفية طيلة حياته
– تكتل الكبار وبلقنة الصغار
في اعصار المعلومات اما تلحق بالمركبة او تنبطح ارضا ليدهمك ويدعسك المركب المنطلق
– متى نؤمن ان نهضة الاعلام ليست فقط في اقامة المحاضرات وحلقات الكتاب و اقامة القنوات الفضائية بل في القدرة على انتاج رسالة اعلامية مبتكرة ونافذة ومسموعة ومتفقة وتخاطب العقل وتحترمه ولا زيف فيها وتصنع بل استيراد البرامج لملء ساعات الارسال لدينا
– نحن نعيش عتمة معلوماتية واسرائيل نمر تكنولوجي
– لا نرى الا المآتم في ثقافتنا وفكرنا : شعر يموت – مسرح يحتضر – قراءة تنقرض – انتاج سينمائي يتناقص – الترجمة نترجم 300 كتاب اليونان يترجم 21000 الف عنوان – المنتج 900 فلم يوميا كل العرب ينتج 10 افلام
– اسنان اسرائيل الصناعية في افواهنا وما خفي كان اعظم
– يجب ان نفكر عالميا ومحليا ونتصرف عالميا ومحليا ( عولمحلية ) clocalism لا عولمة ولا عوربة
– الثقافة : هي ما يبقى بعد زوال كل شيء
– هي المورد الانساني الوحيد الذي لا يتناقص بل ينمو مع زيادة استهلاكه
– يجب اشاعة المعرفة واتاحة المعلومة لانها تزيد مناعة المجتمع ضد اساليب الاستيراد والغزو الثقافي
– اسرائيل في الموارد البشرية ثاني دولة رقم 2 بعد اليابان بالنسبة لعدد العلماء
تمتلك اسرائيل 100 شركة تكنولوجية تتداول اسهما في في امريكا في سوق الناسداك” سوق مالية للشركات المتخصصة في ميادين التكنولوجيا المتقدمة وهي الثانية بعد امريكا 130 شركة ”
العالم الجديد يحتاج الى مثقف جديد وفكر جديد

1 لقد اختلفت قوانين اللعب في الساحة الثقافية وعلى المثقف ان يواجه خياره المصيري وان يتقن استخدام تكنولوجيا المعلومات والا فناءه لا محالة
2 ساحة الرأي العام اليوم اختلفت والعدة المعرفية اليوم هي الانترنت وعلى المثقف استخدام الشبكة العنكبوتية من اجل لم شمل المثقفين الويب
3 نحتاج اليوم الى مثقف جديد لا يزرع الاوهام لا يحتل المناصب لايسمم الاجواء نحتاج الى تكنو مثقف يرحل الى ديار غيرنا عبر الانترنت نحتاج الى مثقف مهتم بالشأن العام يراقب برامج الحكومة يحارب القهر والظلم يسعى الى حماية حقوق الانسان يرصد ويحلل وينقد
4 نحتاج الى تكنو مثقف يقيم علاقة وثيقة مع الثقافة والنخبة الثقافية فلتشمري عن ساعدك يا نخبتنا الثقافية فما اكثر التحديات
5 نحتاج الى مثقف يتحدث اللغات الاجنبية ويخاطب العالم بها
تحديات المثقف السوري
تواجه المثقف السوري و العربي عدة تحديات هي :
1 تحديات الداخل : – لم شمل النخبة المثقفة واعادة قنوات الحوار بين مكانتها المختلفة قومية- علما/
– التصدي للروح السلبية
– تفعيل قنوات التواصل بين مثقفي المغرب والمشرق
– التخلص من الثنائيات الفكرية التي تكبل فكرنا العربي وتعوق تكتله
– نزع فتيل الازمة التي يعتليها البعض بين ديننا والعلم
– تشجيع اقامة صناعة ثقافة عربية تقوم على المعلومات
– تنمية الوعي باهمية التراث كمورد ثقافي
– العمل على احياء فكر الفلسفة
2- تحديات الخارج :
– التوعية لسلبيات العولمة واتفاقيات wto
– تحسين صورة الثقافة العربية على الانترنت
– اكتساب مهارات الانترنت لاقامة حوار متكافأ مع ثقافة الغير
3- تحديات اعداء المثقف لنفسه :
– التعرف على خريطة الفكر العربي الراهن وتوجيهاته الرئيسية
– استيعاب الجوانب الثقافية للمتغير المعلوماتي
– تجديد العدة المعرفية واستخدام ادوات الانترنت وخائلية عوامل الانترنت
– اجادة مهارة اتيكيت التحاور عن بعد
– المشاركة في موسم الهجرة الى الخيال / محاكاة الواقع وخلق عالم من صنع الخيال /

الثقافة بشكل عام
– الثقافة نسق اجتماعي
– الثقافة كأيديولوجية
– الثقافة بوصفها انتماء – الثقافة بوصفها تواصل – الثقافة بوصفها دافع – الثقافة بوصفها حصادا متجددا – لا بديل لاولوية الثقافة
عناصر الثقافة العربية
1 فكر الثقافة : يدور حول اسئلة عقيمة من مائة عام نفسها اصالة ومعاصرة / محلية عالمية /
2 لغة ثقافتنا : تشكو الثقافة العربية من ضمور شديد في لغة وصف الثقافة
3 تربية ثقافتنا : تحتاح مؤسسات الثقافة العربية الى اقامة حوار مع الثقافات الاخرى وادراج ثقافة المعلومات ضمن المناهج
4 اعلام ثقافتنا : يحتاح الاعلام الثقافي الى وسائل مبتكرة بالانترنت
5 قيم ثقافتنا : لا يمكن تحقيق الحرية الثقافية ما لم نحقق الحرية الفردية

صورة الثقافة العربية على الانترنت

1 غياب عنصر التنسيق والمشاركة في الموارد
2 معظم الحديث يكون عن الماضي هناك اغفال شبه تام لحاضرنا الثقافي
3 اساليب عرض بدائية
4 يسود النشاط الثقافي عبر الانترنت طابع رد الفعل والانفعالية
5 الخطاب الثقافي ذو طابع تصادمي
6 الخطاب الثقافي حبيس اللغة العربية واغلب مواقع الانترنت باللغة الانكليزية 95%

مقارنة بين انماط فكر عصر المعلومات وانماط الفكر العربي

انماط فكر عصر المعلومات انماط الفكر العربي

فكر ابتكاري فكر تقليدي
فكر استراني فكر رجعي
فكر علمي فكر لا علمي
فكر جمعي فكر فردي
فكر حوسبي فكر سردي
فكر تواصلي فكر انطوائي
فكر توليدي فكر الامثلة

من اجل تجديد العقل العربي والمهمة شاقة جدا يمكن اعتماد مداخل اساسية للاستراتيجيات
1 الاستراتيجية السياسية : حرية الفكر العلمانية
2 الاستراتيجية الاقتصادية : النظر الى المعلومات والثقافة كمورد اقتصادي وتبني مبدأ المشاركة في الموارد
3 الاستراتيجية الثقافية : اللغة العربية وتعلم اللغات الحية
4 الاستراتيجية اللغوية : التركيز على شق المعنى
5 الاستراتيجية التربوية : التخلص من آفة التلقين تعلم القرف لتعمل لتكون لتشارك
6 الاستراتيجية المعلوماتية : معالجة اللغة العربية آليا
7 الاستراتيجية الاعلامية : اعلام تنموي لا ترفيهي فقط
8 الاستراتيجية الادارية : اللامركزية الادارية والتاهيل الدائم والاصلاح الاداري
9 الاستراتيجية التنموية: اقتصاد السوق الاجتماعي المحابي للفقراء
ازمة فكرية على جميع الجهات
– يعاني الفكر الثقافي العربي والسوري من ازمات طاحنه على جميع الجهات ازمات في فكر اللغة – وفكر التربية وفكر الاعلام وفكر الابداع وفكر القيم وفكر معالجة التراث والفقر الشديد الذي يعاني منه الفكر الفلسفي العربي
كما يعاني الوضع الثقافي العربي والسوري من عزلة قومية وجمود فكري وانكماش حضاري وغيبوبة اكاديمية وغيبة للحوار وغربة الاصالة واجهاض الابداع وفوضى الساحة الثقافية ولا بديل من الجرأة والمراجعة الشاملة لاقوالنا الفكرية واستخدام عدة قومية وسورية جديدة لاعادة انتاج الوعي الوطني ومشروعنا الوطني الجديد.
‎2018-‎10-‎05