هل تأخرت الحكومة السورية كثيرا في البدء بمعالجة ملف الفساد ؟؟؟
لماذا لم نبدأ حتى الان في الاجهاز على الفاسدين والمفسدين
والحيتان وكهنة معبد آمون والفساد
شو ناطرين ؟؟


عبد الرحمن تيشوري / خبير اداري
الجيش يعمل ولماذا لا يعمل الحزب ولا تعمل الادارة ولا يعمل الاعلام ؟؟
لماذا لا تعمل الجهات الرقابية ولماذا لم نكافح الفساد والافساد والفاسدين ؟؟؟
عشرات الاسئلة تطرح علينا من قبل السوريين ونحن نتحدث عن مشروع الاصلاح الاداري
مع استمرار العمليات العسكرية والأمنية الاسطورية التي يخوضها رجال جيشنا العربي السوري, ومن خلفه معظم السوريون من شرفاء الوطن، فإنه أكثر ما يلفت النظر إليه اليوم هو الخلط بين أولويات المعالجة للمرحلة المقبلة مع سيل من الشعارات الكبيرة، وبالتأكيد ان هناك الكثير من العناوين ذات المضامين الكبيرة والتي كانت تتردد قبل الحرب و الأزمة، والتي تزايدت خلالها بشكل كبير مع ازدياد تداعيات الأزمة وتزايد آثارها على الوطن والمواطن من شعارات الإصلاح، ومحاربة الفساد، وتجارة الأزمة إلى العديد من الشعارات الأخرى .. ولكن للأسف وضمن بيئة العمل السائدة التي اعتدنا عليها تاريخياً بشقيها الرسمي والمجتمعي،اعتدنا دائماً الكلام لمجرد الكلام واعتدنا دفع المشاكل إلى الأمام والتخفي خلف الشعارات ومصادرتها واستغلالها، واعتدنا تحميل المسؤوليات للآخرين عندما نريد ولمن نريد وساعة نريد وكيفما نريد.. اعتدنا خنق ورجم المبدعين والكفاءات والمتميزين وتشويه سمعتهم وإبعادهم واقصائهم، واعتدنا مصادرة المبادرات بأدوات إدارية متخلفة ورقابية وقانونية بالية بأيدي متسلطين واغبياء وجهل، واعتدنا الحماسة والارتجال والتجريب بدون خطة وبرنامج وفريق عمل جماعي تعاوني وطني تواصلي، اعتدنا تضييع الوقت وتضييع الفرص وتشتيت القوى الذاتية وخنق المبادرات وعدم رؤية تجارب الآخرين والاستفادة والتعلم منها .. للأسف هذا كان وما يزال واقع الحال في اغلب المناحي والمستويات والمفاصل في سورية الحبيبة، وهي بيئة العمل السائدة في البلد منذ سنوات والبعيدة عن العمل المؤسساتي التي أوصلت طبقة طفيلية متجانسة فيما بينها على أسس المحسوبية وتبادل المصالح الشخصية والانتقائية و الاستنسابية و الاستزلام بعيداً عن الأسس الموضوعية ومبدأ سيادة القانون ومصلحة الوطن وللأسف باسم المصلحة العامة وأن هناك دوماً من يعرف مصلحتك ومصلحة الوطن ويقدرها أكثر منك ! الأمر الذي أدى إلى وصول أشخاص حسب الطلب ليسوا على المستوى المطلوب في أماكن حساسة لتأدية دور ما واصحاب قرار كبير للاسف والبعض منهم قلمه اخضر، وبالمقابل إبعاد الكفاءات أو عدم فسح المجال لها، بإتباع سياسة بوش اللعين ” من ليس معنا هو ضدنا”.. ولولا مكامن القوة البشرية والمادية للمجتمع السوري التي أرساها القائد الخالد المرحوم حافظ الأسد من أمن مائي وأمن غذائي وأمن مالي ،والصمود الأسطوري لجيشنا العربي السوري وصبر وحكمة القائد الشاب الثقة بشار الأسد ومن وراءه شرفاء الشعب السوري وتحمّلهم ومساعد الاصدقاء والحلفاء، ربما كانت آثار هذه الحرب الكونية أكبر بكثير.. وأعتقد أننا إذا كنا نريد إصلاح حقيقي فلابد من إيقاف هذا العبث الممنهج ببنية الدولة والمجتمع السوري والذي هو نتيجة دراسات وأبحاث وبرامج قامت بها الجهات المعادية لسوريا تحت شعارات مختلفة وتم تنفيذها للأسف بأيدي صهاينة الداخل ودواعش الادارات حيتان المرحلة الماضية تحت أنظار وجهل وعدم دراية وتراخي الجهات المعنية لا سيما الرقابية والبرلمان وووو .
ولنسأل هنا هل هو الوقت المناسب للبدء ؟ انا اقول هذا افضل وقت للاصلاح والبدء واذا لم نبدأ الان لن نبدأ ابدا ولاجيب على السؤال لقد تأخرت الحكومة كثيرا حتى اصبح الفساد وباء كبير
‎2018-‎10-‎04