ضرب مطار بيروت … لاستبداله بمطار في القليعات … تحت السيطرة الأميركية
د. جمال واكيم

فوجىء الرأي العام العالمي بتصريحات لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو من على منبر الامم المتحدة يتهم فيها حزب الله بتصنيع وتخزين أسلحة وصواريخ بالقرب من مطار بيروت الدولي. هذه التصريحات استدعت ردا من وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل تمثل بدعوة السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الاجنبية العاملة في لبنان الى جولة على المواقع التي تحدث عنها نتنياهو لضحد هذه المزاعم الاسرائيلية.
الا أن اللافت كان في أن تصريحات نتنياهو جاءت بعد سلسلة أحدث غريبة شهدها مطار بيروت على مدار اسابيع عدة بدأت بحملة على موظف في الأمن العام صور وقد غلبه النعاس، تلاها حادثة تعطل التكييف في مطار بيروت، جاء بعدها حادث تعطل جهاز تسجيل الركاب في المطار ما أدى الى فوضى عارمة فيه، ليليها حادث عدم حجز طائرة من قبل شركة طيران الشرق الأوسط لطائرة رئاسية لنقل الرئيس ميشال عون والوفد الرئاسي المرافق له الى الولايات المتحدة لحضور اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليليها حادث الاشتباك بين اجهزة الامن العاملة في المطار والذي استدعى تدخلا من وزير الداخلية، واختتمت بحادثة تأخر الدرج الآلي في الوصول الى الطائرة الرئاسية بعد عودتها من الولايات المتحدة بما فيه تهديد لسلامة رئيس الجمهورية.
والجدير ذكره أن مطار بيروت يقع ضمن المظلة الأمنية لحزب الله بحكم قربه من منطقة الضاحية الجنوبية الموالية للحزب. ويولي الحزب اهمية خاصة لكي لا يكون المطار ثغرة أمنية ينفذ منها الاميركيون والاسرائيليون لاستهداف المقاومة. علما أنه جرت في أيار من العام 2008 محاولة من قبل رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة للسيطرة الأمنية على المطار عبر اقالة المسؤول عنه انذاك العميد وفيق جزيني وتعيين ضابط موال له. قد هذا اضافة الى قرار السنيورة باستهداف شبكة اتصالات الحزب الى معركة في بيروت بين حزب الله وحلفائه من جهة والمسلحين التابعين لقوى 14 اذار من جهة اخرى انتهت لصالح حزب الله ولعودة الحكومة عن قراراتها.
واليوم يبدو الهدف مجددا سيطرة خصوم حزب الله على المطار وجعله منفذا امنيا يتم عبره اختراق امن المقاومة، أو تعطيله وايجاد مطار آخر يكون تحت الهيمنة الاميركية وتستطيع منه الولايات المتحدة ايجاد قناة أمنية لها بعيدا عن رقابة الدولة اللبنانية وحزب الله. والمطار المرشح لذلك هو مطار القليعات في جرود منطقة جبيل والذي وردت انباء قبل عام أنه يخضع منذ سنوات للسيطرة الأميركية وأن الطائرات المروحية الاميركية تستخدمه لهبوط طائراتها المروحية الاتية من قبرص باتجاه سورية. علما أن الانباء اشارت الى أن القوات الاميركية تمنع أي جهة أمنية او رسمية لبنانية من الاقتراب من هذا المطار. فهل تنجح المساعي الأميركية هذه بالتنسيق مع حلفائها الاقليميين والدوليين بجعل “مطار لبنان” تحت الهيمنة الأميركية؟
‎2018-‎10-‎03