(المتشائل )*** !!!الرابحون …والخاسرون في الهرم السلطوي الجديد
عزيز الدفاعي
ثمه حقائق هامه افرزتها مرحله ما بعد الانتخابات واختيار رئاسه الجمهوريه والبرلمان والوزراء وفق لعبه التوافق والصفقات السياسيه التي ظهرت بعد ولاده اقل عسرا من الدورات السابقه و من اهمها كما اعتقد :
* ان ايران لعبت الدور الحاسم في وصول روساء السلطات الثلاثه الى مناصبهم وبدون تدخلها في جمع الفرقاء المتنافسين والمتقاطعين لكان الفراغ الدستوري او حكومه الطواري امرا محتملا خاصه بعد احداث البصره واحراق القنصليه الايرانيه ومقرات الحشد الشعبي التي كانت جزءا من مخطط دولي واقليمي كانت له غايات متداخله عراقيه وخارجيه
* رغم ما يبدو ظاهريا ان الولايات المتحده قد خسرت رهانها الكبير على اعاده تنصيب العبادي وفواد حسين ورئيس البرلمان من بين من اختارتهم سابقا الا ان ايا من هؤلاء الثلاثه لن يخرجوا عن التوجهات الامريكيه وهو ما يهم واشنطن بالدرجه الاولى التي لا يعنيها الاشخاص بل المواقف والولاء لها وتنفيذ اجنداتها في المنطقه رغم انها تشعر بغصه لفشل مهمه مبعوث ترامب ما كغرك الذي لم يفلح في ترتيب بيت الطاعه وفق رغبات البيت الابيض
* ان التحالف الشيعي رغم انقسامه الى تكتلين الا انه كان صاحب الكلمه الفصل في وصول الشخصيات الثلاثه لمناصبهم وانه تنازل قليلا وربح كثيرا والخاسر الاكبر هنا حزب الدعوه الذي خرج بفعل ضيق الافق من احتكار منصب رئيس الوزراء وقد تنازلت جميع الاحزاب الشيعيه مقابل حصولها على مكاسب بالطرف الاخر ولو لا الدور الخارجي لادخلتنا الخصومات الشخصيه بين القاده الشيعه والسنه والاكراد الى نفق مظلم
* لعل الموشر الاخطر هنا ان توصيات مرجعيه السيد علي السستاني بشان عدم اختيار من كان جزءا من السلطه سابقا لم يوخذ بها وتم الالتفاف عليها وهذا ما يشكل ظاهره جديده ستجعل من السيد السستاني وهو في اواخر سنوات عمره يعيش غصه الالم فموقف الاحزاب الشيعيه جاء مخيبا لاماله ومقلديه وهو امر ستكون له ظلال قاتمه على الدور المستقبلي للمرجعيه في النجف التي كان احتواء دورها ضمن مقدمات مشروع الاحتلال . خاصه بعد فتوى الجهاد الكفائي عام 2014
* ان سرعه تكليف رئيس الجمهوريه لرئيس الوزراء واداء كل منهما للقسم الدستوري بفاصل ساعات فقط يظهر الخوف من تبدل مفاجيء في المواقف استدعى كل تلك العجاله … لكن لا بد لنا من القول ان ايا من هذه الشخصيات سواء رئيس الجمهوريه الكردي او رئيس البرلمان السني الاضعف ضمن هذا الثلاثي ولا رئيس الوزراء سيكونون قادرين على احداث تغيير كبير في معماريه الدوله الطائفيه
* لدي قناعات كبيره بان المقاعد الوزاريه والهيئات الهامه قد تم توزيعها بين هذه الاحزاب والكتل في وقت سابق اي قبل انتخاب عادل عبد المهدي وبالتالي فان رئيس الوزراء لم يختر التشكيله الوزاريه التي ينفذ من خلالها خطته لمحاربه الفساد والاصلاح وهذا خلل وخطا كبير جدا يعيد تكرار ما حصل سابقا ويحد من المساحه التي يتحرك ضمنها رئيس الوزراء الجديد الذي لن يستطيع ان يكسر من تدخلات كبار قاده الكتل على قراراته في المستقبل باعتبار انهم اصحاب الفضل عليه في ايصاله لمنصبه
* تختلف المهمات التي تشكل تحديات للسلطه الجديده عن سابقتها وهي لاتقل خطوره عن الارهاب وتشمل مصفوفه متداخله تشمل ذات الالويه وهي الفساد واضعاف المحاصصه وبناء سياسه خارجيه اكثر استقلاليه خاصه مع دول الجوار وحل الاشكالات التي تتعلق بالقضيه الكرديه وملف المياه والاقتصاد الضعيف والحشد الشعبي واعاده بناء الموسسه الامنيه وغيرها
* استمرار التوافقات واشتراك الغالبيه في السلطه يعني استمرار حرمان العمليه السياسيه من المعارضه التي هي القطب السالب وبدونها لايمكن ان تتولد طاقه جديده تصوب عمل الحكومه وتحمي مصالح الشعب وتطور المشروع الوطني
*ان اقتراب موعد تطبيق العقوبات الاقتصاديه الامريكيه على ايران وحرمانها من تصدير نفطها سيكون اخطر اختبار تواجه القياده العراقيه الجديده وسيظهر مدى استقلاليتها او تبعيتها والملف الاخر الاخطر يتعلق بمحاربه الفساد الذي تورطت اغلب هذه الاحزاب
دعونا رغم كل شي نتفاءل بحذر شديد ونسال الله التوفيق للجميع لخدمه العراق واخراجه من هذا المستنقع
( المتشائل روايه الكاتب الفلسطيني الراحل اميل حبيبي )**

 
Bilden kan innehålla: en eller flera personer, personer som står och inomhus

‎2018-‎10-‎03