خميس الخنجر عدو ام صديق؟
حيدر عباس الطاهر
ان المتتبع للشأن العراقي بعد2003 ظهور العديد من الاسماءالتي التي اثارت الكثير من علامات الاستفهام لدى العراقيين ومن بين هذه الاسماء خميس فرحان العيساوي، ابن راعي اغنام عائلة الرئيس السابق صدام حسين الذي سرعان ما تحول بعد سقوط النظام الى ابرز واهم ممولي ما يسمى بالمقاومة ضد الاحتلال الامريكي ، و بعدها بفترة وجيزة يتحول بقدرة قادر الى احد مؤسسي ما يعرف بالصحوات التي شكلها الجيش الامريكي في مناطق المثلث السني ، مما اتاح له الحركة بشكل اوسع للترويج” لمشروعه العربي” لدعم التوجه لانشاء الاقليم السني مستعينا بالتخبط السياسي الذي صاحب الفترة الثانية لحكومة المالكي ،مما ادى الى اشعال شرارة الاحتجاجات الشعبيةالمطالبة بحقوقها ،سرعان ما استغلت من قبل البعث والقاعدة ، وتحول تلك المدن الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية والداخلية ادت في نهاية المطاف الى سقوط الموصل والانبار وصلاح الدين ،في صيف عام 2014.

الامرالذي شجع الكثير على اماطة اللثام عن الوجوه من بينها الخنجر واعترافه في العلن بدعمه مشروع اسقاط العراق ودعم الجماعات المسلحة ، والتحريض على مواجهة الجيش العراقي ،وتأييده لخروج المحافظات عن سيطرة الدولة ، الامر الذي ادى الى أصدر القضاء العراقي يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2015 مذكرة قبض على الخنجر – وفقا للمادة الرابعة من “قانون مكافحة الإرهاب” رغم كل الضغوط التي حالت دون اصدار المذكرة .

الموضوع الذي تم استثماره سياسيا واعتبار القرب اوالبعد من الخنجر معيار يقاس من خلاله ولاءات السياسيين والاحزاب بل تعداه الى التسقيط السياسي في حال تسريب صورة لاحد السياسيين وهو يقف بالقرب من الخنجر حتى لو كانت بداعي الصدفة او صنيعة الفوتو شوب .

الامر الذي يثير الدهشة، مما تقدم ،
تحول الخنجر من مطلوب للقضاء وللشعب الى رمز وقائد يستقبله الساسة وهم يفرشون له السجاد الاحمر ويصطفون في الدور للسلام عليه ، وسط صمت مطبق اخرس السن الساسة الشيعة وجعلهم يتسارعون للقاءه متناسين اتهاماتهم له بازهاق ارواح الابرياء وسقوط المدن ،وغيرها

و لسان حال المواطن العراقي المسكين هل خميس الخنجر عدو ام صديق؟
‎2018-‎10-‎02