أخطأ “أمير الشعراء” و أخطأ “مجنون ليلی” في قضية “ناهض حتر”!

ديانا فاخوري

لعل فشل مجنون ليلی بحل الخلاف مع ليلی هو ما دفع أحمد شوقي لكتابة مسرحيته: “مجنون ليلی”، و فيها يقول:

ما الذي أضحك مني الظبيات العامرية//

اﻻني أنا شيعي و ليلي أموية؟//

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية!//

نعم هكذا كتب أحمد شوقي فأخطأ، و أخطأ معه مجنون ليلی فاختلاف الرأي في قضية ناهص حتر أفسد الود اذ مس المصالح سواء كانت سلطة أو مال أو نفوذ و مغانم أخری!

فبربكم كيف اختلف بعضنا مع ناهص؟!

هل كان ذلك لحبه الاردن و لعروبته و لعلمانيته؟!

هل كان ذلك لدفاعه عن الاسلام الاصيل النقي بوجه الفكر السلفي و الاخواني الذي يصادر الدين و ينطق باسم الله؟!

هل كان ذلك لمناصرته المقاومة و وقوفه في محورها دفاعا عن فلسطين و سوريا و العراق و ايران في وجه الاستعمار الجديد و لمقارعته مصائب النيوليبرالية المتزاوجة مع ظلامية التكفير؟! .. هل كان ذلك لدعوته عودة فلسطين و مناهضة الكيان الاسرائيلي و لانه هاجم سماسرة الهيكل و لصوصه الذين باعوا فلسطين ليستثمروا و يثروا علی حساب مضيفيهم؟!

نعم وقف ناهض في وجه الاحتلال الاسرائيلي بعنصريته و ظلاميته و شره المطلق و كان ضد التطبيع و التجنيس و التوطين؟!

هل كان ذلك لمسيحيته المشرقية و دفاعه عن التنوع الديني و الثقافي و حرية الايمان و المعتقد و التعبير و الحوار و القيم الايمانية البعيدة عن استغلال المال و السلطة و تجار الدين؟!

هل لانه رأی في المسيحية المشرقية مشروعا قوميا و في المسيحيين درة تاج الشرق فهم ليسوا فريقا طارئا أو مجموعة اضافية؟!

هل كان ذلك لرؤيته في تقارب اليسار و العرش فرصة لمواجهة التكفيريين و الاتهم و ادواتهم؟!

كاتبة عربية أردنية

2018-09-30