برواري وكنيسة سيدة النجاة


صائب خليل
أثارت وفاة اللواء فاضل برواري، ذكرى ما كتبته قبل سنوات عن دوره في جريمة كنيسة سيدة النجاة، والهالة الإعلامية المزيفة التي تم احاطته بها، لأسباب مفهومة. وبسبب هذا الإعلام، تطمس الحقائق الصعبة، خاصة امام جمهور شديد الشوق إلى “بطل”، وهو أمر مفهوم أيضا.
قبل ان ابدأ اود ان اعترف بأني ندمت لفتح هذا الموضوع، لأنه كلفني الكثير جدا من الوقت والاعصاب التي احتاجها كثيرا لحياتي الشخصية، وكان على حساب خبائث أخرى مازالت حية ومؤثرة. لكن معرفة الحقيقة الماضية، مفيد للمستقبل دائما، كما اني وعدت بتقديم الدليل على ادعاءاتي.

“الدليل” ليس طبعاً شيء أسود وابيض، ولا هو اعتراف خطي من برواري بأنه مشارك في الجريمة، إنما هي ملاحظات ومؤشرات، يمكن لمن أراد أن يعتبرها دليلا، ولمن شاء ان يعتبرها غير كافية، ولن اضغط لفرض تقييمي لتلك “المؤشرات”.

الخطوط العريضة لجريمة كنيسة سيدة النجاة هي كالتالي:
1- أن القضية ليس لها علاقة بالإسلام والمسلمين، وإنها موجهة افتعالاً لإعطاء هذا الانطباع
2- لم يكن هدف العملية قتل المسيحيين ولم يكن هناك حقد (إسلامي) عليهم، بل هناك مجرمون مدربون يعملون ببرود أعصاب ووفق خطة فعالة ودقيقة.
3- الجريمة كانت جزءأً من السعي لدفع المسيحيين للهجرة من العراق، كما كانت الخطة القديمة تستهدف دفع اليهود العراقيين للهجرة منه، وبأساليب مشابهة ولكن بعنف اشد كثيرا.
4- الخطة تقتضي قتل “اقل” عدد ممكن من الضحايا، وخلق “أكبر” عدد ممكن من “الشهود” المرعوبين الذين سينشرون الرعب بين المسيحيين برواية ما حدث لهم.
5- يبدو من مجريات الأمور أن مهمة القوات التي حاصرت الكنيسة، بضمنهم اللواء برواري والفريق قاسم عطا وقادة مختلف القطعات المسلحة التي شاركت في الحصار والاقتحام، لم يكن الدفاع عن الضحايا، بل هو حماية الإرهابيين من أي تدخل (من قبل الأهالي مثلا)، وتوفير الوقت الكافي لهم لينفذوا مهمتهم.
6- ارتكب المخططون والمنفذون العديد من الأخطاء التي اثارت تساؤلات تفضح الخطة، لكننا لم نكن نملك القوة النارية الإعلامية اللازمة لدفع تلك الأسئلة الى الوعي الشعبي، فالإعلام اقرب إلى الإرهاب، كما هي الحكومة فلم يكن هناك أي اثر لتحقيق حقيقي.
7- المسرحية الدموية كانت تهدف طبعا إلى إعطاء الإرهاب صبغة إسلامية قدر الإمكان، فلفق صحفي طاردناه بالمقالات في حينها، ان قتل القساوسة تم بالسيف! وأضيف إلى المسرحية مشهد المطالبة بإطلاق سراح شخوص في مصر في صراع مفتعل قبطي إسلامي. لكن الخاطفين بدأوا اطلاق النار دون ان ينتظروا رداً على مطالبهم، لا من العراق ولا من مصر، ورغم أن احداً لم يهاجمهم، فافتضح المشهد.
فلو كانت تلك المطالب هي الدافع بالفعل، لتوجب ان يخطط الخاطفون لخطف يطول أياماً فيسعون الى تهدئة كل شيء، وطلب الماء والغذاء الخ، كما في مثل هذه الحالات.

كيف عرفنا ان الخطة كانت تهدف إلى “خلق الشهود المرعوبين” وليس قتل المسيحيين؟
إن القتل لا يتطلب إلا دقائق معدودة وربما دقيقة واحدة، لكن خلق وتثبيت الرعب، يتطلب وقتاً أطول. ومن الواضح ان عمليات إطلاق النار العشوائية لم تكن الطريقة الكفؤة لقتل اكبر عدد ممكن، لكنها كفؤة في خلق الرعب.
تقول احدى الناجيات ان والدتها كانت قد احتجزت مع مجموعة كبيرة في غرفة أخرى وصفتها بأنها “صغيرة”. ثم تقول بأن تلك الغرفة اغرقت لفترة طويلة بالقنابل اليدوية! وفي العادة، فأن قنبلة يدوية واحدة كافية لقتل من في تلك الغرفة، خاصة ان الضحايا تحت سيطرتهم التامة. ورغم ذلك فأن معظم من في الغرفة بقوا أحياءاً.

والسؤال الآخر: لماذا يستعمل الخاطفون القنابل اليدوية للقتل؟ إنها سلاح معقد جداً وغير كفوء ويتطلب الاختباء والحذر ان لا تصيب صاحبها لأنها تنشر الشظايا في كل اتجاه!
هذه النقطة والتي سبقتها عن الغرفة، تؤكد ان ما كان يستعمل في الحقيقة ليس سوى قنابل صوتية.

دليل آخر على أن القضية مسرحية هي ما ذكرته احدى الناجيات من أن احد الخاطفين ذهب (حسب احدى الروايات خلف حاجز) “ليفجر نفسه”. اليس هذا غريباً؟ إن كان يهدف إلى ان ينتحر فقط، فلماذا “تفجير” النفس؟ هم يفجرون انفسهم عادة بهدف إيقاع اكبر عدد ممكن من الخسائر بين الناس، لكن في هذه الحالة، أليست طلقة في الرأس اسهل بكثير، خاصة انهم كانوا يفكرون ببرود وهدوء كما ذكرنا، وكما أكدته حقيقة فشل إحدى الضحايا بدفع الإرهابي لقتلها بإهانته، كما في الشهادة 2-3؟

ليس هناك سبب منطقي، لكن طبيعي أن صورة “الإرهابي الذي يفجر نفسه” أكثر تأثيراً مسرحياً من إرهابي يطلق رصاصة على رأسه، تماما مثل مشهد القتل بالسيف الذي اخترعه أبو فراس الحمداني، او اعطي التعليمات ليكتبه.

من المعروف أن خشية الخاطفين تكون دائما من ان تقتحم القوات الأمنية المكان. ويفترض انهم يعلمون، ولو من خلال أفلام الأكشن، أن إطلاق النار هي في العادة إشارةً للقوات الأمنية التي تحاصر المكان، للهجوم السريع على الخاطفين. فالسبب الوحيد الذي يمنع القوات الأمنية من اقتحام المكان هو الخشية على الضحايا.

لكن حين يبدأ اطلاق النار، يفترض رجال الامن ان عملية قتل الضحايا قد بدأت وانه يجب الإسراع في اقتحام المكان. لهذا كله فأن الخاطفين لا يطلقون النار أبداً، إلا بعد اليأس التام من كل شيء.

لكن خاطفي سيدة النجاة بدأوا بإطلاق النار وبكل راحة وعشوائية ودون ان يتخذوا الإجراءات اللازمة للهجوم الأمني المتوقع. فلماذا وما الذي يطمئنهم؟
ليس لدي أي تفسير سوى أن هناك اتفاقا بين الطرفين، أو بالأحرى ان من يقود الطرفين واحد، وهو يوجه السيناريو من مكانه ويتصل لا سلكيا بالطرفين لإعطاء التعليمات. إن كان لديك تفسير آخر، سأكون سعيد بمعرفته.
دليل آخر، هو تأكيد الضحايا أن القوات الأمنية لمن تقتحم الكنيسة إلا بعد ان توقف اطلاق النار. وهو ما يعني أن أي ادعاء بـ “انقاذ الضحايا” او جزء منهم، ليس سوى نفاق للتغطية على التعاون معهم. فالقتلة حصلوا على كل الوقت الذي يريدونه، وقتلوا كل من يريدون قتله إلى أن توقفوا بأنفسهم.

هذا التأكيد الواضح أن الاقتحام لم يبدأ حتى من قوات مكافحة الإرهاب التي يقودها برواري، لم يتم فور وصولها وإنما بعد ان انتهت أصوات القنابل والرصاص، يعني بوضوح أن قيادة تلك القوات انتظرت حتى تلك اللحظة التي علمت من خلالها أن المهمة قد تمت، ووصلتهم التعليمات لتنفيذ المشهد التالي.
وإذا كان الأمر كذلك، والتعاون أكيد مع الإرهابيين، فلنا ان نتوقع انه قد تم القيام بتهريبهم (أو المهمين منهم) في الظلام والغبار والفوضى التي تسيطر على المكان، كما هو مخطط. والفيديو يبين ما في عملية الاخلاء، من فوضى.

ولا يبدو أن قيادات القوات الأمنية قد وجهت بإجراءات حذر في اقتحام المكان وإخراج الرهائن واحتمال وجود المختبئين والمندسين بين الناس، وهذا يؤكد هذا الحدس. ففي كل هذه المسرحية لم يبد أبداً أن الخاطفين والقوات الأمنية قلقة من المقابل وتخشى منه.

من المؤكد أن برواري لم يكن المتهم الوحيد في كل هذا، لكن باعتباره قائد عملية الاقتحام فأن من حقنا ان نعتبر ان دوره كان رئيسيا. ويزيد من الشبهة على برواري الصور الكثيرة التي التقطت له مع برنارد ليفي، قائد عمليات تدمير البلدان العربية عندما كان في كردستان، التي تعودنا منها ان تستقبل كل متآمر على العرب. ويدعم الشبهة، دور برواري في اسقاط الانبار، ومستوى الثقة العالية التي يحظى بها مع القوات الأمريكية التي شاركته في معظم عملياتها الأساسية في العراق، مثل الفلوجة والنجف وصولة الفرسان وغيرها. وكالعادة فأن الحكومة لا تقل تخاذلا، ولا تحقق بشيء.

ولو أنها حققت في جريمة كنيسة سيدة النجاة، لما سقطت الرمادي بمساعدة ذات الشخص الذي بقي مؤثرا وقويا وقدمه الإعلام للناس كبطل.

في حينها كتب برواري في صفحته على الفيسبوك: “لبينا النداء! واقتحمنا انا ورفاقي كنيسة سيدة النجاة لتخليص أهلنا! واشقائنا المسيحيين الطيبين المسالمين، من المنفلتين الدمويين الجبناء! والذين فجروا أجسادهم العفنة بعد ان تمت إصابتهم من جنودنا”.
“يومها حملنا أرواحنا على كفنا لإنقاذ المسيحين نحن اخوتهم المسلمين نفتديهم بروحنا وأهلهم هم أهلنا ودمهم هو دمنا وعرضهم هو عرضنا”. ….
“هل هناك شيء أجمل من ان يكون الإنسان مخلصا للأرض التي أنجبته والناس الذين نشأ بينهم”….
“يومها ارسلنا رسالة لإرهابيي العالم اجمع تقول: العراق لن يركع”…
كل هذا جميل، لكنه لا يشبه في شيء، حديث ضحايا الكنيسة نفسها وحديث شهود المذبحة!

ارفق مع هذه المقالة فيديو من اعدادي(0) يستند إلى شهود وناجين من المجزرة، ومن شاء مشاهدة الفيديوات كاملة فيجد أدناه روابطها وروابط أخرى متعلقة بالموضوع.

(0) فيديو من اعدادي عن برواري وكنيسة سيدة النجاة

برواري وكنيسة سيدة النجاة

برواري وكنيسة سيدة النجاةصائب خليلأثارت وفاة اللواء فاضل برواري، ذكرى ما كتبته قبل سنوات عن دوره في جريمة كنيسة سيدة النجاة، والهالة الإعلامية المزيفة التي تم احاطته بها، لأسباب مفهومة. وبسبب هذا الإعلام، تطمس الحقائق الصعبة، خاصة امام جمهور شديد الشوق إلى "بطل"، وهو أمر مفهوم أيضا. قبل ان ابدأ اود ان اعترف بأني ندمت لفتح هذا الموضوع، لأنه كلفني الكثير جدا من الوقت والاعصاب التي احتاجها كثيرا لحياتي الشخصية، وكان على حساب خبائث أخرى مازالت حية ومؤثرة. لكن معرفة الحقيقة الماضية، مفيد للمستقبل دائما، كما اني وعدت بتقديم الدليل على ادعاءاتي. ."الدليل" ليس طبعاً شيء أسود وابيض، ولا هو اعتراف خطي من برواري بأنه مشارك في الجريمة، إنما هي ملاحظات ومؤشرات، يمكن لمن أراد أن يعتبرها دليلا، ولمن شاء ان يعتبرها غير كافية، ولن اضغط لفرض تقييمي لتلك "المؤشرات". .الخطوط العريضة لجريمة كنيسة سيدة النجاة هي كالتالي: 1- أن القضية ليس لها علاقة بالإسلام والمسلمين، وإنها موجهة افتعالاً لإعطاء هذا الانطباع2- لم يكن هدف العملية قتل المسيحيين ولم يكن هناك حقد (إسلامي) عليهم، بل هناك مجرمون مدربون يعملون ببرود أعصاب ووفق خطة فعالة ودقيقة.3- الجريمة كانت جزءأً من السعي لدفع المسيحيين للهجرة من العراق، كما كانت الخطة القديمة تستهدف دفع اليهود العراقيين للهجرة منه، وبأساليب مشابهة ولكن بعنف اشد كثيرا. 4- الخطة تقتضي قتل "اقل" عدد ممكن من الضحايا، وخلق "أكبر" عدد ممكن من "الشهود" المرعوبين الذين سينشرون الرعب بين المسيحيين برواية ما حدث لهم. 5- يبدو من مجريات الأمور أن مهمة القوات التي حاصرت الكنيسة، بضمنهم اللواء برواري والفريق قاسم عطا وقادة مختلف القطعات المسلحة التي شاركت في الحصار والاقتحام، لم يكن الدفاع عن الضحايا، بل هو حماية الإرهابيين من أي تدخل (من قبل الأهالي مثلا)، وتوفير الوقت الكافي لهم لينفذوا مهمتهم.6- ارتكب المخططون والمنفذون العديد من الأخطاء التي اثارت تساؤلات تفضح الخطة، لكننا لم نكن نملك القوة النارية الإعلامية اللازمة لدفع تلك الأسئلة الى الوعي الشعبي، فالإعلام اقرب إلى الإرهاب، كما هي الحكومة فلم يكن هناك أي اثر لتحقيق حقيقي.7- المسرحية الدموية كانت تهدف طبعا إلى إعطاء الإرهاب صبغة إسلامية قدر الإمكان، فلفق صحفي طاردناه بالمقالات في حينها، ان قتل القساوسة تم بالسيف! وأضيف إلى المسرحية مشهد المطالبة بإطلاق سراح شخوص في مصر في صراع مفتعل قبطي إسلامي. لكن الخاطفين بدأوا اطلاق النار دون ان ينتظروا رداً على مطالبهم، لا من العراق ولا من مصر، ورغم أن احداً لم يهاجمهم، فافتضح المشهد. فلو كانت تلك المطالب هي الدافع بالفعل، لتوجب ان يخطط الخاطفون لخطف يطول أياماً فيسعون الى تهدئة كل شيء، وطلب الماء والغذاء الخ، كما في مثل هذه الحالات. .كيف عرفنا ان الخطة كانت تهدف إلى "خلق الشهود المرعوبين" وليس قتل المسيحيين؟ إن القتل لا يتطلب إلا دقائق معدودة وربما دقيقة واحدة، لكن خلق وتثبيت الرعب، يتطلب وقتاً أطول. ومن الواضح ان عمليات إطلاق النار العشوائية لم تكن الطريقة الكفؤة لقتل اكبر عدد ممكن، لكنها كفؤة في خلق الرعب. تقول احدى الناجيات ان والدتها كانت قد احتجزت مع مجموعة كبيرة في غرفة أخرى وصفتها بأنها "صغيرة". ثم تقول بأن تلك الغرفة اغرقت لفترة طويلة بالقنابل اليدوية! وفي العادة، فأن قنبلة يدوية واحدة كافية لقتل من في تلك الغرفة، خاصة ان الضحايا تحت سيطرتهم التامة. ورغم ذلك فأن معظم من في الغرفة بقوا أحياءاً. .والسؤال الآخر: لماذا يستعمل الخاطفون القنابل اليدوية للقتل؟ إنها سلاح معقد جداً وغير كفوء ويتطلب الاختباء والحذر ان لا تصيب صاحبها لأنها تنشر الشظايا في كل اتجاه! هذه النقطة والتي سبقتها عن الغرفة، تؤكد ان ما كان يستعمل في الحقيقة ليس سوى قنابل صوتية..دليل آخر على أن القضية مسرحية هي ما ذكرته احدى الناجيات من أن احد الخاطفين ذهب (حسب احدى الروايات خلف حاجز) "ليفجر نفسه". اليس هذا غريباً؟ إن كان يهدف إلى ان ينتحر فقط، فلماذا "تفجير" النفس؟ هم يفجرون انفسهم عادة بهدف إيقاع اكبر عدد ممكن من الخسائر بين الناس، لكن في هذه الحالة، أليست طلقة في الرأس اسهل بكثير، خاصة انهم كانوا يفكرون ببرود وهدوء كما ذكرنا، وكما أكدته حقيقة فشل إحدى الضحايا بدفع الإرهابي لقتلها بإهانته، كما في الشهادة 2-3؟ .ليس هناك سبب منطقي، لكن طبيعي أن صورة "الإرهابي الذي يفجر نفسه" أكثر تأثيراً مسرحياً من إرهابي يطلق رصاصة على رأسه، تماما مثل مشهد القتل بالسيف الذي اخترعه أبو فراس الحمداني، او اعطي التعليمات ليكتبه. .من المعروف أن خشية الخاطفين تكون دائما من ان تقتحم القوات الأمنية المكان. ويفترض انهم يعلمون، ولو من خلال أفلام الأكشن، أن إطلاق النار هي في العادة إشارةً للقوات الأمنية التي تحاصر المكان، للهجوم السريع على الخاطفين. فالسبب الوحيد الذي يمنع القوات الأمنية من اقتحام المكان هو الخشية على الضحايا. لكن حين يبدأ اطلاق النار، يفترض رجال الامن ان عملية قتل الضحايا قد بدأت وانه يجب الإسراع في اقتحام المكان. لهذا كله فأن الخاطفين لا يطلقون النار أبداً، إلا بعد اليأس التام من كل شيء. .لكن خاطفي سيدة النجاة بدأوا بإطلاق النار وبكل راحة وعشوائية ودون ان يتخذوا الإجراءات اللازمة للهجوم الأمني المتوقع. فلماذا وما الذي يطمئنهم؟ ليس لدي أي تفسير سوى أن هناك اتفاقا بين الطرفين، أو بالأحرى ان من يقود الطرفين واحد، وهو يوجه السيناريو من مكانه ويتصل لا سلكيا بالطرفين لإعطاء التعليمات. إن كان لديك تفسير آخر، سأكون سعيد بمعرفته. دليل آخر، هو تأكيد الضحايا أن القوات الأمنية لمن تقتحم الكنيسة إلا بعد ان توقف اطلاق النار. وهو ما يعني أن أي ادعاء بـ "انقاذ الضحايا" او جزء منهم، ليس سوى نفاق للتغطية على التعاون معهم. فالقتلة حصلوا على كل الوقت الذي يريدونه، وقتلوا كل من يريدون قتله إلى أن توقفوا بأنفسهم. هذا التأكيد الواضح أن الاقتحام لم يبدأ حتى من قوات مكافحة الإرهاب التي يقودها برواري، لم يتم فور وصولها وإنما بعد ان انتهت أصوات القنابل والرصاص، يعني بوضوح أن قيادة تلك القوات انتظرت حتى تلك اللحظة التي علمت من خلالها أن المهمة قد تمت، ووصلتهم التعليمات لتنفيذ المشهد التالي. وإذا كان الأمر كذلك، والتعاون أكيد مع الإرهابيين، فلنا ان نتوقع انه قد تم القيام بتهريبهم (أو المهمين منهم) في الظلام والغبار والفوضى التي تسيطر على المكان، كما هو مخطط. والفيديو يبين ما في عملية الاخلاء، من فوضى. ولا يبدو أن قيادات القوات الأمنية قد وجهت بإجراءات حذر في اقتحام المكان وإخراج الرهائن واحتمال وجود المختبئين والمندسين بين الناس، وهذا يؤكد هذا الحدس. ففي كل هذه المسرحية لم يبد أبداً أن الخاطفين والقوات الأمنية قلقة من المقابل وتخشى منه. .من المؤكد أن برواري لم يكن المتهم الوحيد في كل هذا، لكن باعتباره قائد عملية الاقتحام فأن من حقنا ان نعتبر ان دوره كان رئيسيا. ويزيد من الشبهة على برواري الصور الكثيرة التي التقطت له مع برنارد ليفي، قائد عمليات تدمير البلدان العربية عندما كان في كردستان، التي تعودنا منها ان تستقبل كل متآمر على العرب. ويدعم الشبهة، دور برواري في اسقاط الانبار، ومستوى الثقة العالية التي يحظى بها مع القوات الأمريكية التي شاركته في معظم عملياتها الأساسية في العراق، مثل الفلوجة والنجف وصولة الفرسان وغيرها. وكالعادة فأن الحكومة لا تقل تخاذلا، ولا تحقق بشيء. ولو أنها حققت في جريمة كنيسة سيدة النجاة، لما سقطت الرمادي بمساعدة ذات الشخص الذي بقي مؤثرا وقويا وقدمه الإعلام للناس كبطل. .في حينها كتب برواري في صفحته على الفيسبوك: "لبينا النداء! واقتحمنا انا ورفاقي كنيسة سيدة النجاة لتخليص أهلنا! واشقائنا المسيحيين الطيبين المسالمين، من المنفلتين الدمويين الجبناء! والذين فجروا أجسادهم العفنة بعد ان تمت إصابتهم من جنودنا”. "يومها حملنا أرواحنا على كفنا لإنقاذ المسيحين نحن اخوتهم المسلمين نفتديهم بروحنا وأهلهم هم أهلنا ودمهم هو دمنا وعرضهم هو عرضنا". …. "هل هناك شيء أجمل من ان يكون الإنسان مخلصا للأرض التي أنجبته والناس الذين نشأ بينهم"…."يومها ارسلنا رسالة لإرهابيي العالم اجمع تقول: العراق لن يركع"… كل هذا جميل، لكنه لا يشبه في شيء، حديث ضحايا الكنيسة نفسها وحديث شهود المذبحة!.ارفق مع هذه المقالة فيديو من اعدادي يستند إلى شهود وناجين من المجزرة، ومن شاء مشاهدة الفيديوات كاملة فيجد أدناه روابطها وروابط أخرى متعلقة بالموضوع. .(1) كنيسة سيدة النجاة .. شهادات ناجين من الاقتحام‎https://www.youtube.com/watch?v=UF-5Bol0Vk0(2) شهادات الناجين من داخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 1 – 3 https://www.youtube.com/watch?v=vsrXJUOZxG0(3) شهادات الناجين من دآخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 2 – 3 https://www.youtube.com/watch?v=2h-izWvTBpg(4) شهادات الناجين من دآخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 3 – 3 https://www.youtube.com/watch?v=GaGgmEnAXY4(5) اختفاء النجدةhttps://youtu.be/GaGgmEnAXY4?t=452(6) ‫تحرير رهائن كنيسة سيدة النجاة‎ (فوضى) https://www.youtube.com/watch?v=FolSGZCviqs(7) صائب خليل – أبرئ نفسي من عار الصمت على سيدة النجاة صائب خليل… https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/599170853473321 (8) مجزرة "سيدة النجاة": نقاط مريبة! / صائب خليل http://www.almothaqaf.com/c/d2/207-aqlam2009/20785

Slået op af ‎صائب خليل‎ i Søndag den 23. september 2018

(1) كنيسة سيدة النجاة .. شهادات ناجين من الاقتحام
‎https://www.youtube.com/watch?v=UF-5Bol0Vk0
(2) شهادات الناجين من داخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 1 – 3

(3) شهادات الناجين من دآخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 2 – 3

(4) شهادات الناجين من دآخل كنيسة سيدة النجاة العراقية 3 – 3

(5) اختفاء النجدة

(6) ‫تحرير رهائن كنيسة سيدة النجاة‎ (فوضى)

(7) صائب خليل – أبرئ نفسي من عار الصمت على سيدة النجاة صائب خليل…

أبرئ نفسي من عار الصمت على سيدة النجاةصائب خليل"اليوم الذكرى الثالثة للهجوم على كنيسة النجاة" ، هكذا يقرأ العنوان….

Slået op af ‎صائب خليل‎ i Mandag den 4. november 2013

(8) مجزرة “سيدة النجاة”: نقاط مريبة! / صائب خليل
http://www.almothaqaf.com/c/d2/207-aqlam2009/20785

23 أيلول 2018