شكر وتقدير لوزارة الخارجية العراقية
عبد الخالق الفلاح
تُعتبر السياسة الخارجية للبلدان أحد العناصر الأساسية للسياسة العامة للحكومة والتي تعمل على تحقيق أهدافه والواجهة الحقيقية والمراة الاصيلة التي تعكس الصورة الايجابية لافراده ذلك البلد ، وخاصة فيما يتعلق بمجالات العمل الدبلوماسي الخارجي وحماية مصالح الدولة ومصالح مواطنيهم بالخارج، وذلك من خلال السفارات والقنصليات والبعثات بالخارج، والتي يقوم بعض منها بتغطية باقي دول العالم بالتمثيل المتكامل لتغطية شبكة علاقات الدولية التي تحظى بالتقدير الكبير من المجتمع الدولي وتحقق لبلد مكانته المتميزة بين الدول.
ومما لاشك فيه تضع وزارة الخارجية رعاية المواطنين العراقيين بالخارج على رأس أولوياتها للدفاع عن مظلومتهم وتسهيل امورهم في جميع المجالات كما هو معمول به في العديد من السفارات ، حيث تحرص على توفير كافة المساعدات الممكنة لهم من خلال تقديم الخدمات القنصلية عن طريق البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج لخدمة أبناء الوطن في دول العالم لتقوية اواصرالمحبة بارضهم ووطنهم ، إضافةً إلى شبكة مكاتب الخدمات القنصلية التابعة لوزارة الخارجية والمنتشرة في كافة أرجاء جمهورية العراق ، كما تعمل على حل المشكلات التي قد يواجهونها وتعزز من ارتباطهم وأبنائهم بالوطن الأم وتحفز التواصل معهم، بالطرق التي يكفل المساواة بين المواطن في الداخل والخارج . ان خدمة الرعايا العراقيين في الخارج واجب حتمي على السفارات غير قابل للنقاش أو المساومة، فالمواطن يجب أن يحمل الرقم واحد في قائمة اهتمامات السفارات ، مع مراعاة أن السفارات مقيدة في عملها بقوانين الدولة المضيفة والقانون الدولي، وخلاف ذلك فلا عذر لأي تقصير في عمل السفارات على شرط التقيد بقوانين الدولة المضيفة، ويجب عليها القيام بكل ما تستطيع تجاه توفير الحماية القانونية اللازمة لذلك، ويقع على عاتق السفراء والقناصل مهمة مراقبة أعمال موظفي السفارة أو القنصلية والتأكد من أنهم يقومون بمهامهم على أكمل وجه دون كلل أو ملل ومحاسبة المقصرين منهم، وعدم ترك شؤون الرعايا في أيدي موظفينغير ناضجين وفاشلين .وحتى نكون منصفين فإن بعض السفارات تقوم بدور أكثر من رائع وتشكر عليه، لكن تبقى الصورة الذهنية السلبية عن أداء السفارة العراقية في طهران في الكثير من الامور في الاونة الاخيرة واخرها التصرف الغريب والغير لائق للسفير العراقي اثناء مراسيم دينية مقدسة لدى الشعب العراق والمسلمين في العالم وهي مراسيم احياء عاشور الحسين عليه السلام وكلامه الغير دبلوماسي الذي لايليق بمثل مسؤولية هذا الشخص وتعد اسائته غير قابلة للغفران امام من سلبت اموالهم واولادهم وتم تركهم عراة في البراري والقفاف وقتل من قتل دون حق او جناية قاموا بها وحسنا عملت وزارة الخارجية في استدعائه الى بلده واحالته الى التحقيق وهذه التصرفات ليست الاولى عند السفير وسبق وان طلبت الجمهورية الاسلامية الايرانية تغييره في العام الماضي إلا ان الوزارة تأخرت في تنفيذ الامرلاسباب مجهولة ومسيئة للعلاقات بين البلدين ويجب اخراجه من السلك الدبلوماسي لكي يكون عبرة لم اعتبر من الذين لا يعيرون الاهتمام بقيمة العمل الانساني لمثل هذه المسؤولية والعلاقات بين البلدان و التي تبتعد عن الحرص في خدمة هذه العلاقات المهمة والظلم بحق شريحة من المجتمع العراقي اذا ما كانت تفهم مسؤوليتها مع جل تقديري لكل العاملين الطيبين في السفارة العراقية في طهران وهم والحمد لله يمثلون الاكثرية العاملة والمضحية وتحية لسرعة عمل وزارة الخارجية على هذه الخطوة الكريمة ومن الله التوفيق والسداد
– اعلامي عراقي في المهجر
‎2018-‎09-‎22