كاظم فرهود وداعا
باقر إبراهيم

فقدنا يوم 17 أيلول -2018 كاظم فرهود الذي وأكب نضال شعبنا في ظروفه الحالكة والحلوة.
وتذكيرا بعلاقاتنا الطيبة والعريقة، أعيد نشر ماكتبته عن خالد الذكر كاظم فرهود بتاريخ 15-10-2015.
المجد الخالد لكاظم فرهود واحر التعازي لزوجته ام فلاح ولكل أبنائه

× × ×

مع كاظم فرهود
للرفقة القديمة مكانة متميزة
يسجل كاظم فرهود في كتابه: ( سيرة…وذكريات… وود مقيم )، إنه ولد في مقاطعة أم الدود في ناحية السنية التابعة للواء الديوانية. ويقول: ..إن تولدي محصور بين عامي( 1926 – 1927 ) ص8 من كتابه.
إكتسب كاظم فرهود، محبة جماهيرية واسعة، كواحد من قدماء مناضلي الحزب الشيوعي العراقي، فقد عرفته قبل أن ألتقيه.
 كانت بداية تعرفي بكاظم فرهود، في سجن بعقوبة السياسي بعيد ثورة  14/ تموز / 1958، حين سمح لنا كسجناء فيه أن نلتقي بعد أن كنا نزلاء الغرف الأنفرادية المقفلة.
بعد ثورة 14 تموز، تنقلت في عملي الحزبي بين مهمات عديدة منها عضوية مكتب لجنة منطقة الفرات الأوسط، ثم الأقامة في الديوانية، كمشرف من قبل لجنة المنطقة، على لجنتها المحلية حين كان يقودها كاظم فرهود.
كانت اللجنة المحلية للواء ( الديوانية  ) تضم آنذاك،  وربما في فترات لاحقة قريبة، داخل حمود وعدنان عباس وطه علوان وكريم محمد ومحمد الخضري وساجد حمادة، الذي نقل من الديوانية إلى العمل الحزبي في منطقة أخرى، ونظراً لأنشغال كاظم فرهود، المتشعب بالصلات الجماهيرية، فقد توليت الأشراف على اللجان الحزبية في المدن والأقضية. بعد ذلك كلفت بمسؤولية اللجنة المحلية، بعد أن قررت قيادة الحزب نقل كاظم فرهود، من الديوانية إلى بغداد، للأنضمام إلى لجنة التوجيه الفلاحي المركزية، ثم يتولى قيادة الأتحاد العام للجمعيات الفلاحية.
من المعروف أن العمل الجماهيري الفلاحي، كانت تشرف عليه لجنة التوجيه الفلاحي المركزية التي يقودها الشهيد محمد حسين أبو العيس، آنذاك.
في أواخر عام 1961، إنتدبت قيادة الحزب، كاظم فرهود، للدراسة في المدرسة الحزبية في الأتحاد السوفيتي، وبعد عودته إلى الوطن وممارسته العمل الحزبي، أعتقل في اعوام ( 1966- 1967) في معتقلات النجف وسجن نقرة السلمان ومعتقلات أخرى.
في هذه الفترة ظهرت لكاظم فرهود كما لكثرة من كادر الحزب الشيوعي خلافات مع سياساته آنذاك. لكن كاظم تجنب الأنضمام إلى الأنشقاق الواسع في الحزب…وبعد التحولات في السلطة التي حدثت في 17/ تموز/ 1968 وإطلاق سراحه من السجن، زرته للتهنئة، صحبة المرحوم حسين سلطان.
في مطلع عام 2015 أوصلت نسخة من كتاب آرا خاجادور ( نبض السنين ) إلى كاظم فرهود، فعبّر عن الأرتياح بصدد الآراء والمواقف المسجلة فيه، وبصفة خاصة الموقف من الأحتلال، وإدانته وإدانة ما رافق الأحتلال وما ترتب عليه. وقال كاظم فرهود مخاطباً آرا : ” نحن نتفق في الآراء، فكلانا شربنا من ماء واحد”!
وإعتزازاً بآراء كاظم فرهود، كتب آرا مقالاً وضع له عنواناً ” شربنا من ماء واحد” عبّر فيه عن أعتزازه بتقدير كاظم فرهود للكتاب وقال في خاتمة مقاله:” مرة أخرى تحية لكاظم..تحية للماضي والحاضر ولأمل المستقبل”.
في إسلوب كتابة كاظم فرهود للأحداث البارزة، في حياته الماضية منذ الطفولة، متعة ومعاناة في آن واحد، وخاصة حينما يصف طفولته والأنتقال من الريف إلى مدينة الديوانية، وسكان الصرائف، ثم الأندهاش بصخب الحياة في أحياء المدينة.
وقد إتخذت بعض فصول الكتاب، طابع البحث في طبيعة وتاريخ المنطقة التي يتحدث عنها، ومن ذلك مثلا: وصفه لموقع سجن نقرة السلمان، وصف المكان وتاريخه وأجواءه المحلية.
نأمل أن يستطيع كاظم فرهود من تحقيق طموحه وطموح أصدقائه في أصدار طبعة ثانية من كتابه، منقحة، وتكفي لسد حاجة الراغبين في قراءته.
ونشاركه شكره وأعتزازه بمن قدموا له المساعدة في إنجاز كتابه وأضيف إليهم أفراد عائلته الكريمة: زوجته ( أم فلاح ) وأبناءه قاعدة وفلاح وميسون وسهاد ووضاح وماهر وأحفاده.

2018-09-22