عصابات للنهب والسلب


أبراهيم البهرزي
باعتقادي إن لم أكن مخطئا، أن كل الذين شاركوا في العملية السياسية منذ عام ٢٠٠٣ صعودا ،لا يمكن ان نطلق عليهم صفة سياسيين ، ولا منظماتهم يمكن ان نطلق عليها صفة احزاب
الامر يبدو هكذا : ان الولايات المتحدة وبالتعاون مع كافة الدول الإقليمية المحيطة بِنَا قد ضاقت ذرعا بوجود العراق ككيان جيوبوليتيكي (جغرافي سياسي) مزعج ، او هكذا يعتقدون وعليه فانهم اختاروا أسوأ مخلوقاته وأكثرها دناءة وانعدام ضمير لنهبه وسلبه وتحطيمه وافقار شعبه وجعله بالتالي كياناً هشّاً لا يمتلك القابلية حتى على إدارة نفسه دون وصاية دولية او إقليمية ، وهذا ما آلِ الوضع اليه :
دول وقوى خارجية هي التي توجه عصاباته لتشكيل ما يسمى حكومته !
الأسماء المختارة لذلك لا يمكن ان تخرج عن إطار التدمير الممنهج المتمثل بهدر الثروات وتشريد الكفاءات وإيقاف كل حركة تطور علمي او حضاري او تكنلوجي
الدليل لذلك بسيط ويتمثل في اعادة استخدام الخاسرين في الانتخابات والفاشلين في تجاربهم السابقة وإعادة تدويرهم في كل تشكيلة جديدة من تشكيلات الحكم
هؤلاء الذين فشلوا في اجتياز انتخابات تمت مقاطعتها بالاغلبية وتم تزويرها بالمكشوف ومع ذلك لم يحظوا بمقبولية احد ثم تتسرب الأنباء عن ترشيحات استيزارهم وتكليفهم بمهام قيادية جديدة !
أليس ذلك دليلا كافيا على ان العصابات ( السياسية ) التي تشكلت منذ العام ٢٠٠٣ غير معنية بالارادة الشعبية ولا باعتراضات الرأي العام والإدانات واسعة النطاق لافراد هذه العملية السياسية المافيوزية ؟!
وكانهم وبإصرار رجال العصابات على الجريمة يعاندون الشعب ويختارون أسوأ المخلوقات لإدارة الدولة ابتداء من مناصب الوزراء نزولا للقيادات الوسطى
انهم يمارسون نظرية الانتقاء الشيطاني التي تقوم على اختيار الحثالات لاثرائهم من المال العام ومن ثم تمكينهم من شراء المناصب لغرض إبقائهم على سدة الحكم حتى التدمير التام للبلد والإفقار المطلق والتشريد خارج البلاد لخيرة أبناء الشعب
انظروا لتشكيلات الدولة وطبيعة قياداتها الرئيسيّة والمساعدة وتأملوا حجم الخراب الذي وقع والذي سيزداد كارثية حكومة بعد حكومة
‎2018-‎09-‎20