لماذا يدعو الكونغرس الامريكي خبراء الادارة ليحاضروا فيه ؟؟

ونحن نهمش ونهمل خريجي الادارة السوريين ؟؟؟!!!

عبد الرحمن تيشوري

تحديد المشكلات في الرؤية الجديدة ضرورة أساسية، لكنها خطوة غير كافية لتحقيق النجاح

يتم توجيه التحضيرات من أجل أية عملية تغيير عن طريق خمسة أسئلة عملية جوهرية تعتمد على الحقائق إلى حد كبير وتكون معنية بخلق رؤية جديدة، كالرؤية المثبتة في مرسوم مهام الوزارة.

تقييم الوضع: أين نحن الآن؟

المقارنة: كيف نقارن؟

الهدف: أين نود أن نكون؟

وضع الاستراتيجية: كيف نصل إلى هناك؟

البرمجة: ما هي الخطوات التالية؟

فيما يتعلق بجواب سؤال (الوضع) ـ أين نحن الآن؟ تقدم الخطة الوطنية للتنمية الادارية الجديدة التي وضعتها الوزارة وارسلت للقيادة ووافقت عليها الحكومة السورية –  تقييماً موجزاً نزيهاً للإدارة العامة سواء عن طريق ملاحظات مباشرة (أحياناً بالتركيز على نقطة محددة مثلاً) أو بالإشارة أحياناً.

ويجري التقييم وفق الأبعاد الهامة لأية إدارة عامة، مثلاً كتلك المتعلقة ببنية الحكومة والحقائب الوزارية؛ عمليات الحكم الأولية والتنفيذية؛ مجموعة الموظفين الكلية أو مكونات إدارة الموارد البشرية؛ أداء الحكومة؛ والسؤال الأكثر جوهرية هو دور الحكومة في المجتمع بما فيه العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني.

وفي الواقع حقيقة، تجري بهذه الطريقة تغطية تشخيصية للمجالات الثلاثة من الإصلاح التي تعزز بعضها بعضاً والتي أظهرتها التجارب ضرورتها لتقديم نتائج مستدامة، مثل البناء التنظيمي، وجودة الموارد البشرية، والبيئة المؤسساتية الواسعة.

وعلى الرغم من أن التقييم الموجود في الخطة الادارية الجديدة هو مجرد خطوة جدية أولى، فمن المهم ملاحظة أن هذا التقييم يستند إلى معلومات واقعية تضعها الخطة ضمن برنامج واضح البنود من أجل مقارنات واقعية كخطوة ثانية. وبعملها هذا تقدم الخطة أرضية ثابتة للمراحل اللاحقة من محاولات الإصلاح الكلي. وبسبب الطبيعة الواقعية لهذه الخطوات الأولية، قد يكون للمرء أن يأمل في ظهور إجماع كبير حول مساعي محددة لإصلاح الإدارة العامة.

ونحن نقول يجب ان تطبق هذه الرؤية ونحن سنعمل على نشرها والمشاركة بها عبر مجلس المستشارين المركزي في الوزارة الذي شكله الوزير المتمرس الدكتور النوري ليكون ذراع للسيد الوزير وللحكومة لانجاز سياسة الدولة في هذا المضمار

الأهداف الأساسية للإصلاح الاداري في سورية الجديدة

تركيز على المواطن واعادة البسمة له وقدر أكبر من اللامركزية

إن الهدف هو الوصول إلى جعل الإدارة العامة السورية تعمل انطلاقاً من كونها خدمة مقدمة للمواطنين وتتجه نحو قدر أكبر من اللامركزية. ومن الضروري ضمان توجهاتها حسب احتياجات المواطن وبعض المجموعات المستهدفة (مثل المشتغلين بالأعمال) بشكل خاص:

جعل الإدارة أقرب إلى المواطن السوري الذي سحقته الازمة والحرب الفاجرة على الدولة السورية

تزويد المواطن بمعلومات أفضل

التواصل والتعاون مع الشعب

الإصغاء للشعب وخلق آليات موثوقة لإعطاء الفرصة للشعب "ليقول كلمته" في عمل الإدارة العامة وإيصال الخدمات، وسيتضمن هذا، دون أن يكون محدوداً بها، إجراءات ثابتة لشكاوى المواطنين، والاستجابة لهم.

من الضروري الاستمرار بلامركزية الإدارة العامة، لخلق مستوى من الحكم الذاتي وتقوية دور المصادر المالية للحكم الذاتي خلال تجريب الإدارة العامة.

الوصول إلى المستويات العالمية للإدارة العامة والسوريون قادرون

إن الهدف من الإصلاح هو رفع الإدارة العامة في سورية إلى المستويات العالمية الحالية. ويجب أن تطبق المناهج الإدارية والمعلوماتية  الخاصة بمجتمع المعلومات. ويجب أن تكون مهيأة لغوياً بشكل كاف للتعاون مع هيئات دولية ومع الإدارة العامة لبلدان معينة. وعليها تبني "الفضاء الإداري الأوروبي" او لدى الاصدقاء الروسي والايراني والصيني: الموثوقية، والشفافية، والتوقع، والمصداقية، والليونة، والكفاءة، والمساعدة (يجب أن تقدم الخدمة بأقل مستوى ممكن من الإدارة، أي أقرب إلى المواطن المستهلك). يجب تجسيد هذه القيم في المؤسسات الإدارية والعمليات على جميع المستويات.

تحقيق المهنية في الإدارة العامة – تمهين الادارة وسلك مديرين

إن الهدف من الإصلاح هو الوصول إلى مستويات أعلى من المهنية في الإدارة العامة، والتي يجب التعبير عنها من خلال مواصفات العمل، والنتائج المحققة والخدمات المقدمة. كما أن تأسيس وظائف عامة مهنية وإيجاد نظام فعال من التعلم مدى الحياة يهم موظفي الإدارة العامة هو مفتاح تحقيق المهنية المطلوبة.

تعزيز كفاءة الإدارة العامة

من الضروري أن توجيه فعاليات الإدارة العامة نحو أهداف نتائج محددة، وضمان أن تكلفة الإدارة منسجمة مع النتائج، وأن تحسين الإنتاجية والبحث عن توفير حقيقي يصبح مستوى ثابتا وجزءاً مقدراً بالتالي من الفعاليات لجميع هيئات الإدارة العامة وموظفيها.

عدا عن الأهداف الأساسية لإصلاح الإدارة العامة التي قدمت سابقا، من الضروري الوصول إلى اتفاق حول عدد من المبادئ التي ستحكم كامل عملية الإصلاح، كضمان استمرارية عمليات الإدارة العامة، والتي يجب أن تستمر بالعمل حتى خلال سياق إعادة التنظيم، والتحول إلى اللامركزية وغير ذلك من التغييرات.

‏06‏/04‏/2015