لتقرأ الاجيال من هو ماجد ابوشرار رحمه الله

في تقديم الكتاب تحت عنوان( ماجد ابو شرار ) قال الكاتب الكبير. بشير شريف البرغوثي. … ما أن يكتمل الكتاب بين يديك حتى تود لو تجعله لم يكن, تشطبه عن الجهاز و لكن هيهات ان تستطيع شطبه من الذاكرة …كقصة حب لم تكتمل
منارات -ماجدة أبو شرار -أحدثكم
آخر كتاب في 550 صفحة
نشره أو حرقه … كلاهما حريق
وانا اقول. لك اخي بشير. ( نشره وليس حرقه ابدا.)
لتقرأ الاجيال من هو ماجد ابوشرار رحمه الله.
لا اريد ان أزيد فالمقدمة التي اختصرت منها لطول السرد. تكفي لتضيئ عن فحوى هذا الكتاب القيم ، الذي سيبصر النور في حركة هذا الليل الصادم … ومن حروفه سيضيئ الطريق لأجيال تتلهف الى نور الحقيقة. لإعادة الثقة بقدرات هذا الشعب في إفراز مفكرين وقادة مستلهمين من هذه الشخصية الفريدة في العمل النضالي على كل المستويات. من اجل. هؤلاء الموعودين بالنصر ان شاء الله.
تحية الى مجهودك. العظيم الذي اخذ من وقتك وجهدك سنوات. سيخرج الى النور بهمة الشرفاء المناضلين الذين أحبوه وافتقدوا حضوره رغم. انه الغائب الحاضر في ضمير الامة. وليس فلسطين فقط.
المقدمة
من أين أبدأ؟
لعل هذا السؤال واجه كل من كتب أو تحدث منذ كانت الأرض
و أما الإجابة فكانت واحدة:
ليتني لم أبدأ من هنا!
لم أواجه هذا السؤال بدأت من آخر أنفاس الشهيد إبراهيم أبو ديّة!
سيحني ماجد رأسه نحو اليسار قليلا ثم يتبسمع, ويدير كتفه في حركة عجلى ولن ترتفع أصابعه كي تدفع نظاراته عن أنفه.
من حفنة طينٍ أهداها إبراهيم أبو ديّة إلى طفلة جنوبية وهو على سرير مشفاه في بيروت تبدأ الحكاية: الاغا
أهدته الطفلة باقة حنّون أحمر… مد يده الواهنة وأعطى الطفلة قبضة طينٍ قائلا:
“هذا كل ما لدي من هناك… من فلسطين.. حفنة ترابٍ أنتم الأقدر على صونها يا أطفال الجنوب”
أجل هي حفنة تراب لكنها رمز وجودنا إنسانياً ووطنياً وقومياً ومهنيا
حين يغلب ماؤها ترابها تصير إنسانا, وحين يتعادل ماؤها و ترابها تصير طينا ينبت زيتونةً أو دحنوناً, وحين يغلب ترابُها ماءها تصيرحجراً…
و لو صهرنا كل ذلك لصارت سيفا ولوصقلنا السيف لصار رصاصاً!
هكذا تكونت شخصية ماجد ولهذا كان حقا وصدقا:عربي العمق عالمي الإمتداد فلسطيني القضية!! والخطأ في الترتيب مقصودٌ هنا بدقة لأن ماجد ليس كائنا بيولوجيا ينتمي إلى المكان أولا وأخراً, وفلسطين لم تكن عنده يوما موقعا جغرافيا بل ظلت موقفا قيميا أولا كحفنة تراب في يد طفلة تخشى عليها التناثر في الفراغ, لذلك كان لا بد لها من تربة ثقافية خصبة ونعرف جميعا أن ماجد بدأ يتكون ثقافيا في مصر وفيها اطلع على الثقافات العالمية وعندما بدأ العطاء معلِماً أعطى للعرب في الأردن والسعودية ثم امتد عطاؤه من بكين حتى اقاصي الغرب كي يعود إثر كل جولة إلى فلسطين. كانت العروبة عمقه الثقافي والعالم مساحته الإعلامية والسياسية وفلسطين ساحته الأولى والأخيرة!
و نعود إلى الحجر والماء
أثناء التحضير لهذه الدراسة توقفت عند كتاب إدوارد دي بونو “من منطق الحجر إلى منطق الماء” وهو كتاب يدور حول الدماغ كآلة بسيطة ذات آلية عمل غاية في التعقيد تنظم النماذج التي تردها, ولكنها قادرة أيضا على إطلاق المزيد من النماذج بمنطق الماء وبقدرته على الإنسياب والتجميع فنظام عمل الدماغ يقوم على أنه نظامٌ ذاتي التنظيم. لكن النهضة الأوروبية جعلتنا نشغل هذه الآلية بمنطق الحجر حيث حجر زائد يساوي حجرين على حين لا نستطيع القول إن ماءً زائد ماء يساوي مائين! و كم اعتراني الذهول وأنا أجد أن أداء ماجد السياسي والإعلامي منسجم تماما مع المباديء الأساسية التي أطلقها عالم تشريح الدماغ والأعصاب دي بونو هذا في أوائل التسعينيات من القرن العشرين. وحيث أنني كنت قد أجريت مناقشة شاملة لمشروع دي بونو صدرت سنة 1999 في كتاب بعنوان ” إدارة العقل البشري الجديد ” فقد اعتبرت أن هذا الكتاب هو الأول ضمن الدراسات السابقة التي اعتمدت عليها في هذه الدراسة وبخاصة لأن نظام دي بونو في تشغيل الدماغ وجد طريقه إلى التطبيق في عدة دول ومنظمات سياسية مهمة في العالم كأمريكا و روسيا وسواهما.
أجل تبدأ عملية التأثير في العمق الفكري ضمن تسلسل: معطيات ثم مصطلحات ثم مفاهيم ثم معتقدات ضمن تعاقب مستمر بين تفاعلات البصر (المدركات) والبصيرة (الرؤى الداخلية) للأفراد والجماعات. نتائج وصلها دي بونو وهو يضع المخ البشري أمامه للتشريح وليس نظريا أو فلسفيا. وقد اعتمدت الدراسة الحالية على هذه النتائج و تطبيقاتها.
الدراسات السابقة: فتح المراجع والمواجع
لم تكن هناك مشكلة في العثور على الدراسات ذات الصلة في التواصل والإعلام وعلم القيادة ولم تكن هناك مشكلة في تنظيم المعلومات ولا في استخلاصها باللغتين العربية والإنجليزية معتمدا في ذلك على كتاب ” الإستخلاص في المكتبات ومراكز المعلومات: مفاهيم نظرية و تطبيقات عملية “. لم تكمن صعوبات البحث في تحليل الأدوات الإعلامية ولا المنطلقات الفكرية التي كوّنت الخطاب العام لماجد, لكن المشكلة كانت في عدم توفر دراسات سابقة متكاملة عن نموذج ماجد القيادي, ولا عن ماجد كمؤسس لمشروع نهضة وطنية فلسطينية شاملة و كل ما تم العثور عليه كان ملفا توثيقيا من حوالي 260 صفحة أعده الإخوة في قسم التوثيق في وكالة الأنباء الفلسطينية – وفا- إثر استشهاد ماجد بعنوان: ” على طريق التحرير والنصر الشهيد ماجد أبو شرار في ذاكرة شعبنا إلى الأبد” وقد قّدم له الأستاذ جابر سليمان وصدر في تشرين ثان 1981. و كان الملف مصدر معلومات أولي للحصول على تصريحات الشهيد وبعض مقابلاته الصحفية, وكذلك ما قاله آخرون في ماجد. ومن الواضح أن واضعي الملف لم يقصدوا به أن يكون دراسة وافية عن ماجد المشروع. لقد جمع الأستاذ جابر وطاقمه النصوص و رتبوها على عجل وهم لم يمسحوا دموعهم بعد إثر فجيعتهم باغتيال ماجد, ومع ذلك يظل هذا العمل هو المصدر الأولي لأي باحث في هذا المجال.
كذا كان حال كتاب: ” ماجد أبو شرار القائد والمفكر والإنسان – بقلم عدد من زملائه ” وهو صادر عن الإتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين ” أواخر سنة 1981و هو بمثابة وجيز للملف السابق ذكره, و تلخيص له أدى إلى استبعاد- بدل إضافة- كثير من التصريحات لماجد, ولمن رثوه بدل إثرائها والإضافة عليها, ويبدو أن الأمر أزعج جابر سليمان فنشرعلى موقعه ما يشبه العتاب الرقيق للإتحاد…
لكن عتابه كان رقيقا ” كمنديل العرس لا يجرح خدّاً “…
لم يبخل الأخ جابر سليمان بتوضيح ظروف إصدار كل من الملفين مجيبا على سؤالين محددين:
” السؤال الأول: لماذا تم قصر هذه الجهود على ما قيل عن ماجد، أكثر مما قاله ماجد نفسه كما ورد في مقالاته و زواياه ومقابلاته وبخاصة قبل سنة 1977؟ هل السبب عدم توفر هذه المواد؟ أم كان الاهتمام منصبًا فقط على توثيق لماجد كشهيد ضمن مرحلة ما فقط, وليس لها ما بعدها؟ ولماذا لم يتم التطرق إلى دوره في صياغة الخطاب الإعلامي الفلسطيني؟:
#منارات
#ماجده_ابوشرار
#أحدثكم

Bilden kan innehålla: 1 person, text

‎2018-‎09-‎07