دفاعا عن سوريا دائما


محمود فنون
كتب سامر جابر تغريدة على فيس بوك بتاريخ هذا اليوم هذا نصها :
“من وقف مع النظام السوري متذرعا بالدفاع عن الوطنية والعروبة، فهو عمليا وقف مع نظام طاغية فضل الاستعمار الروسي على الامريكي لانقاظ نفسه”
كثيرون يعجزون عن الرؤيا الواضحة لحركة الصراع الدولي عموما والصراع الدائر في الوطن العربي وسوريا خصوصا . وكثيرون لا يبنون مواقفهم على التحليل ودراسة الصورة كما هي قائمة ومآل الحراك مستقبليا .
تدور في العالم في هذه الفترة صراعات معقدة وحروب هي شكل جديد من أشكال الحروب العالمية وهدفها تقاسم ثروة العالم ، ليس بين القوى الكبرى فحسب بل تقاسم مع نهب ثروات البلاد والجماهير بشكل مباشر ودون غطاء .
أمريكا تريد ثروات الأمة العربية بطريقة جديدة إضافة الى الطرق القديمة : تريدها بالإضافة إلى اٌلاستثمارات والإستغلال والتجارة تريد مقابل حماية النظم كما الحال في دول الخليج (جزية )
وتريد الحصول على بدل إعمار .
وهي الآن تتصارع على تقسيم النفوذ في ليبيا ومن خلال حروب الإنابة .
وهناك قطب جديد قيد التشكل تبرز فيه روسيا والصين ولهما مصالح متناقضة مع الغرب الإستعماري ، وهناك الدول والشعوب المستهدفة من الحرب الدائرة والتي لا تريد أن تستسلم وتسلم البلاد وتضيع البلاد ومصالح الشعوب . هناك فنزويلا وإيران وسوريا ويدافعون عن بلادهم ، وهم والقطب الجديد مستهدفون بذات الدرجة عبر حروب العقوبات وفرض الرسوم الجمركية وتخفيض سعر البترول وتقييد تصدير البترول والغاز من إيران وروسيا …
كما أن أمريكا ومعها حلف الناتو يحاصرون روسيا وقد استولوا على حلفائها الأوروبيين السابقين ممن كانوا معها في حلف وارسو وانتقلو إلى حلف الناتو حلف شمال الأطلسي .وتقف امريكا اليوم على تخوم روسيا وتقيم قواعدها وفي أقرب النقاط …
إنه صراع متأجج وفي ظل أزمة اقتصادية عميقة تعصف بأمريكا بشكل خاص وقويّ وكل الدول الرأسمالية الكبرى أيضا .
وفي سياق هذا الصراع يجندون اتباعهم من دول تابعة إلى قوى سياسية تابعة والدين السياسي والفتوى – حروب الإنابة
ماذا عن سوريا :
إن مستقبل سوريا كما أراده الحلف المعادي هو ذات مستقبل العراق وليبيا وما يدور في اليمن .بالإضافة الى التفتيت وتدمير البنية المجتمعية والإقتصادية والنسيج الإجتماعي الإقتصادي كله بالإضافة إلى تدمير قوى العمل وقوى الإنتاج.
أما مستقبل سوريا كما رآه الحكم في سوريا فهو الدفاع عن سوريا في وجه كل هذا . الدفاع عن بقاء المجتمع السوري واقتصاده ووحدته وقواه الحية . والدفاع عن كرامة الأمة ووقف النزيف وإفشال المخططات المعادية .
عندما تنجح سوريا في صد العدوان وذيوله فإن هذا يفتح الباب لإعادة بناء سوريا وطنا موحدا وحرا .
ويقوى بهذا القطب المتشكل حديثا ويستمر في العمل لحماية الدول والشعوب المستهدفة من النظام الإمبريالي بقيادة أمريكا .
يا سامر الله يا ربي يوفقك : قل لنا ما هو خيارك كي نفهم . هل اخترت امريكا وقطر والسعودية وتركيا وتدمير وتقسيم سوريا . علما ان القرضاوي رضي الله عنه طلب باسم الله والدين طلب من امريكا ان تقصف سوريا لوجه الله قال هذا حقا وفعلا ،والمجلس الوطني السوري والإئتلاف السوري طلبوا تدخل امريكا . وان القرضاوي والمجلس الليبي طلبوا التدخل الأمريكي الذي قصف ليبيا واسقط الدولة وفسخ الجغرافيا والمجتمع،وإن التذابح قائم من يومها حتى الآن . والذين استدعوا امريكا للتدخل بناء على ايعاز امريكا لهم فجاءت امريكا وفسخت العراق جغرافيا ومجتمع واقتصاد وثروات . الأسد ونظامه دافع ضد تقسيم وتحطيم سوريا .وتشهد المناطق المحررة التي تعيش حياتها الطبيعية قدر ما وسعتها الإمكانية على ذلك .لو نجحوا في سوريا فيما نجحوا فيه في العراق وليبيا لكان التذابح الداخلي والتفتيت والهجرة هي الحالة السائدة الآن . كيف تحب ان ترى سوريا في ظل هذه الخيارات وفي حدودها .نعم الأسد والنظام والجيش والقوى السورية تدافع عن الوطن ضد تحالف عدواني واسع وروسيا وايران وحزب الله في الحلف مع سوريا . هل تدعم هؤلاء ام اولئك ؟
‎2018-‎09-‎05