قبلة لسميح القاسم في ذكرى الرحيل
بقلم: شاكر فريد حسن
أيها الجميل الباقي
في ذاكرة الوطن
يا من لونت اللوحات
والقصائد
بلون الزهر
دعنا نطبع على جبينك
قبلة
في يوم رحيلك
كنت وستبقى مع الثورة
والثوار
تسهر مع جيفارا والحلاج
وتقف في خندق الكادحين
الباحثين عن الحرية
تحت أشعة الشمس اللاهبة
لقد تساميت يا أبا وطن
بالقوافي
وكنت بابلو نيرودا الفلسطيني
أنشدت للحب
وتغنيت بتراب الرامة
وسنديان الجليل
وهتفت لشهداء
يوم الأرض
والانتفاضة الكبرى
رثيت الدرويش
ومن قبله كتبت عن احتراق
واسمه راشد حسين
ودهنت جسد القصيدة
بتراب مرج ابن عامر
وغنيت مع النساء
يا طلة خيلنا
فكنت أجمل من ” عشتار ”
وأخصب من ” بعل ”
تنتقي الالفاظ كازيس
وتحيي ايزوريس الشعر
فاصعد سماءنا
وارم لنا حبالًا
نعلق بها ما كتبت
من ملاحم العشق والكفاح
فيا مكللًا بالحب والوفاء
والكنوز
هنيئا للأرض التي احتضنتك
اخرج من رمسك
واحمل دمك على كفك
وخاطب المحتل:
” تقدموا ..
تقدموا براجمات حقدكم
وناقلات جندكم..
كل سماء فوقكم جهنم ..
وكل أرض تحتكم جهنم
‎2018-‎08-‎26