ذكرى رحيل طائر المدينة .
“”””””””””””””””””””
.. جبار فشاخ داخل

 نستذكر اليوم ذكرى رحيل اديب عراقي حظيت كتاباته بأهتمام وتقدير النقاد والكتاب العرب والأجانب، فهو الروائي العراقي الوحيد الذي يركب اشخاصه وأحداثه في رواياته تركيبا حقيقياًُ، وهو صاحب رواية النخلة والجيران (رائعة الأدب العربي الحديث) فهي أول رواية عراقية فنية تتوفر فيها مقومات النوع الروائي بمواصفاته الأوروبية الحديثة .
** أنه الروائي والمترجم العراقي غائب طعمة فرمان الجزائري، المولود في منطقة المربعة الشعبية برصافة بغداد عام 1927 والمتوفي في موسكو في العام 1990.
** ينحدر من عائلة فقيرة، انهى دراسته الأبتدائية والثانوية في بغداد، وقد أصيب بالتدرن .
** عام 1947 سافر غائب إلى القاهرة لغرض الدراسة في كلية الآداب رغم فقر والده، واستفاد من حياته في مصر، فتعرف على نجيب محفوظ وحضر جلساته، وسلامه موسى وطه حسين ونشر بعض قصصه القصيرة ومقالاته الأولى في المجلات المصرية .
** عام 1951 عاد إلى بلده العراق، وعمل في صحيفة الأهالي، لسان حال الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة الديمقراطي الليبرالي كامل الجادرجي، واكتسب من عمله هذا خبرة كبيرة تجسدت فيما بعد في نتاجاته الروائية .
** عام 1954 وبعد انهيار التجربه الديمقراطيه في العراق، أُضطر إلى المغادرة متجها نحو لبنان وسوريا حيث شارك في مؤتمر الأدباء العرب، في مدينة بلودان وأنتخب عضوا في لجنة الأدب الجديد .
** توجه إلى القاهره مرة ثانية ومكث فيها، وأصدر فيها كتابه (الحكم الأسود في العراق) عام 1957 المكرّس لممارسات النظام الملكي العراقي، وهو العام الذي أسقطت عنه الجنسية العراقية .
** عام 1956 شارك مع الناقد المصري محمود أمين العالم في كتابة مقدمة طويلة لمجموعة قصص قصيره صدرت بعنوان (قصص واقعيه من العالم العربي) .
** عام 1957 وبعد أن أسقطت عنه الجنسية العراقية أتجه إلى بوخارست للمشاركة في مهرجان الشبيبة، ومنها إلى جمهورية الصين الشعبيه، حيث أخذ يعمل في وكالة أنباء الصين الجديدة .
** بعد ثورة 14 تموز 1958، عاد إلى العراق، وأعيدت له جنسيته العراقية، وعمل في الصحافة لفترة قصيرة .
** عام 1960 غادر إلى الاتحاد السوفييتي حيث أقام فيه ثلاثين عاما حتى رحيله الأبدي .
** بعد انقلاب 8 شباط 1963 الفاشستي أُسقطت الجنسية عنه مرة أخرى، ومن الجدير بالذكر أنه لم يكن سياسيا نشطا ولم يقم بأعمال تنظيمية مغامرة أو صدامية عنيفة، ولم تكن صحته تساعده عل ذلك فقد عانى من مرض خبيث، إلا أنه كان قريبا جدا من أوساط الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي بالذات الذي رعاه واهتم بأدبه .
** لما مكث في الاتحاد السوفييتي عمل في مجال الابداع والترجمة، فانتقل من الأساليب الواقعية البسيطة والبدائية، إلى الطرق الفنية الناضجة المتجسدة للواقعية، إلا أنه لم يتناول موضوعات الحياة السوفييتية، التي كان يعرفها بشكل جيد، وسبب ذلك يكمن في عدم رغبته في اثارة مثل هذه القضايا الحساسة والخطيرة التي كان يمكن ان تجلب له الكثير من المتاعب على مختلف الأصعدة .
** عام 1974 عاد الى العراق في زيارة وبقي فيه فترة قصيرة وهي المرة الأخيرة التي التقى فيها بذويه، ثم رجع إلى موسكو .
** عام 1990 قامت شقيقته بزيارته وهو في الأتحاد السوفياتي، وكان سعيدا بوجودها الى جانبه، لكنه تمرض بعد رحيلها مباشرة وتوفي في المستشفى في يوم السبت الثامن عشر من آب عام 1990 في موسكو حيث دفن فيها .
** أعماله الروائية والقصصية :-
– الحكم الأسود في العراق (كتاب سياسي) عام 1957
– حصاد الرحى ( مجموعة قصص ) 1954
– مولود آخر ( مجموعة قصص ) 1959
– النخلة والجيران (رواية) 1966
– خمسة أصوات (رواية) 1967
– المخاض (رواية) 1973
– القربان (رواية) 1975
– ظلال على النافذة (رواية) 1979
– آلام السيد معروف (رواية) 1980
– المرتجى والمؤجل (رواية) 1986
– المركب (رواية) 1989
** ترجماته :- ترجم نحو ثلاثين كتابا ونال جائزة رفيعة على جهده في هذا الجانب ومنها
– أعمال تورجنيف في 5 مجلدات
– القوزاق لتوليستوي
– مجموعة قصص لدستويفسكي
– مجموعة قصص لغوركي
– المعلم الأول لايتماتوف
– مجموعة أعمال بوشكين
– لوشين عملاق الثقافة الصينية .

Bilden kan innehålla: en eller flera personer och skäggBilden kan innehålla: 1 person, glasögon

– بغداد – 2018/8/18 .