هنا القدس – السلام يمر بتحرير فلسطين .. من “عرار” الى “ابراهيم طوقان”!

 

ديانا فاخوري

 

واهم ترامب، ومغرورون صحبه في المحور الصهيوأعروبيكي بما فيهم “زمرة الهواة بزعامة جاريد كوشنر” اذ يظنون – وبعض الظن اثم – أنهم باعلاناتهم الموتورة وادعائاتهم المتواترة انما يمهدون لصفقة القرن الكبرى .. أما في الواقع فانهم – اعتي ترامب وصحبه –  إنما يصادقون عَلى الاعتراف بشرعية المقاومة مسقطين اوراق التوت ومعرين أصدقائهم/ أنظمة التطبيع والتسوية السلمية معهم!

 

لا شلالات الدولارات (3 تريليون دولار لحرب أفغانستان والعراق فقط)، ولا الماكينة الاعلامية الأيديولوجية الصهيوأعروبيكية، ولا الربيع العربي، ولا “الأخ الأكبر”، ولا الغارات الهستيرية، ولا معمارية كوشنر الجديدة .. ولا .. ولا .. قادرة على تقديم ايران باعتبارها العدو والخطر الداهم فيتم بهذا ازاحة “إسرائيل” ومشروعها الاستعماري من المشهد!

 

وفي هذا السياق لا بد من  رسائل عرار (مصطفى وهبي التل)، شاعر الأردن وابراهيم طوقان، الشاعر الفلسطيني – صاحب “الفدائي”!

 

من “عرار” الى مؤسس “شركة حرق أنفاس أهالي شرق الأردن – ليمتيد” .. ويوم استشهد “عرار” بكلمات شريف مكة، الحسين بن علي ..

 

كان “عرار” قد وصف “علي رضا الركابي” بمؤسس “شركة حرق أنفاس أهالي شرق الأردن – ليميتد” ويذكر ان الركابي ترأس يومها الحكومة الفيصلية وأعلن العجز عن محاربة دولة عظمى خرجت من الحرب منتصرة .. فجاء رد “عرار”، عبر جريدة الإخاء الدمشقية، على النحوالتالي:

“الى الذين يلبسون عباءة الخوف، أذكرهم بقول الشريف الحسين بن علي أن أمة منها الرسول العربي لن تهزم بإذن الله، فالجهاد ولو بكلمة صادقة أنفع للعباد من الصمت والسكينة ولنا برسول ألله القدوة الحسنة” .. ولعل رسالة عرار هذه تصلح لكل “ركابي” من مرتدي عباءات الخوف!

ومن “عرار” الى خونجة وقاعديي ودواعش ونصرة هذه الامة بمسيحييهم ومسلميهم:

“إنجيل عيسى أو كتاب محمد سيان عندي فـ العروبة محتدي

إن كان عيسى للسلام يقودني فكـذاك أحمد للسعادة مرشدي

خوري الكنيسة لا يقول لنا افسقوا والفحش ينهي عنه شيخ المسجد

فعلام يبغون الضـلال بقولهم هذا مسيحي وذاك محمـدي”

اما صاحب “الفدائي” – الشاعر الفلسطيني، ابراهيم طوقان – فأخاله يثني (بالشدة ومن غيرها) على تساؤلنا ان كيف للعرب أن يسعدوا – بل حتى كيف لهم أن يتوسدوا المخدات .. كيف للعرب أن يسعدوا وفلسطين تحت الاحتلال، وترامب يعلن القدس عاصمة لاسرائيل، والكنيست الصهيوني يصادق على قانون يؤكد تهويد القدس، بل فلسطين كاملة؟!

ثم يستحضر صاحب “الفدائي” ما قاله اثر وقف إضراب عام 1936 استجابة لطلب الزعماء والرؤساء العرب وثقتهم بوعود وحسن نوايا “الصديقة” بريطانياز

“ما جحدنا أفضالكم غير أن لم تزل في نفوسنا أمنية//

في يدينا بقية من بلاد فاستريحوا كي لا تضيع البقية” ..

نعم هذا هولسان حال الشاعرين المقاومين: استريحوا، واتركوا الأمر لقوى المقاومة والتحرير اصحاب المشروع التحرري الوطني القومي والدولة الاشتراكية الديموقراطية .. لن نسمح، كما أسلفنا في مقالات سابقة، بتحويل مئوية سايكس بيكو ووعد بلفور الى محطة لمزيد من تشظية وتفكيك الحواضر العربية الاساسية (دمشق، بغداد، القاهرة)  و“كنتنة” الدول المستهدفة و“تطييف” الدساتير و“مذهبتها” بتوسل نعومة الخصخصة و“الصندقة” حيثما وحينما تخفق آليات التمزيق الداعشية والاسلام الصهيواعروبيكي مثلا! لن نساوم فالزمن لنا وفلسطين لنا – من النهر الى البحر ومن الناقورة الى ام الرشراش – والقدس عاصمتنا وهي القبلة والبوصلة .. اما التاريخ فيكتبه صناع الغد من قوى المقاومة والتحرير ورجال الله في الميدان .. ونحن امام احد خيارين لا ثالث لهما: فأما النصر واما النصر!

هنا القدس – السلام يمر بتحرير فلسطين .. كل فلسطين من النهر الى البحر، ومن الناقورة الى أم الرشراش!

كاتبة من الاردن

2018-08-10