العرب من الاستعمار الى الاستحمار

 


رسمي الجابري

من المحزن والمبكي ان السني خصوصا والعرب عموما يعادون ايران دونما معرفه حقيقيه بتركيبة أيران فضلا عن اهدافها , فهم يتحدثون عن التوسع والاطماع الايرانيه في بلدانهم في حين انهم وايران مهددون بالهيمنه الصهيو – امريكيه , ويتجاهلون المصلحه المشتركه في التحرر من قوى الهيمنه الغربيه والصهيونيه ,وامعانا في الاستحمار يندفعون كقطعان الى معاداة ايران في حين تنتشر القواعد الامريكيه في بلادهم العربيه ويستفحل الخطر الصهيوني ويهددهم بالتفكيك والتمزيق ويتجاهلون مصلحة ايران البينه في تحررهم من التبعيه لقوى الهيمنه التي تهدد وحدة واستقلال ايران وتحررها , وتسعى الى اعادتها الى الحظيره الامريكيه كما كانت في عهد الشاه
حكام العرب الذين فرطوا بالامه والوطن يبحثون عن امن كراسيهم وامن نظام التبعيه ولا يهمهم الامن القومي الذي طالما فرطوا به وحطموه لمصلحة قوى الهيمنه الصهيو – اطلسيه…
انهم يكرهون النموذج الايراني الاستقلالي المتحرر من التبعيه ويعادونه لانه يكشف تبعيتهم وارتهانهم , ولانه سند وظهير محور المقاومه ,وهم يعيشون حاله من الذعر كحال العدو الصهيوني تحسبا من نتائج وتداعيات الاتفاق المرتقب بين ايران ومجموعة السته في لوزان
وفي سياق حملة التحريض على كراهية ايران , يخلطون الحابل بالنابل , ويشنون حملات تشويه وفبركه تفتقر لابسط قواعد المنطق وحقائق التاريخ.
فهم يماثلون بين ايران وبلاد فارس او القوميه الفارسيه , في حين ان ايران تتشكل من اكثر من اثنيه واكثر من قوميه ..فرس وعرب وتركمان اذريون وترك واكراد , وبلوش ….
والادهى انهم يظنون ان الفرس شيعه وان عرب الاهواز سنه في حين ان اغلبية الفرس هم شافعيون سنه وان عرب الاهواز كما اغلبية القوميات الاخرى واقليه من الفرس شيعه
ويعتقدون ان خامنئي ومحمود نجاد, فارسيان في حين انهما من التركمان الاذريون , والمخجل انهم يظنون ان قائد البحريه شمخاني فارسي, في حين انه عربي اهوازي
وهم يشتمون الفرس ويصفوتهم ( بالمجوس) ولا يفرقون بين الزردشتية كدين قديم يقوم على الصراع بين الخير والشر والاله الواحد وبين المجوسيّة كمصطلح تحقيري أطلقه الوثنيون الفرس على أتباع هذه الديانة القديمة الاقرب الى التوحيديه.
ويجهلون ان المجوسية هي دلاله وشتيمه تحقيريه اطلقها الوثنيون الفرس قديما على الفرس اتباع الزرادشتية كما اطلق وثنيوا قريش وصف الصابئه على اتباع النبي .
والانكى والامر حين يصفون الفرس ( بالصفويين) وهو خطأ وجهل مخجل , لايميز بين الفرس وهم قوميه وبين الصفويه وهي طريقه دينيه صوفيه سنيه تركمانيه اساسا , اندثرت منذ عهد اسماعيل الصفوي بعد ان ترك هذه الطريقه وتشيع …
فالصفويين هم أتباع طريقة دينية صوفيه سنيه , وقد انتهت باعتناق إيران المذهب الشيعي الأثني عشري؟ بعد انتشار الدعوه الشيعيه في ايران قيل خمسماية سنه وعلى أيدي دعاه عرب انتقلوا اليها من الاردن ولبنان وكان من ابرزهم (علي الكركي) الذي تحالف مع اسماعيل الصفوي , واسماعيل الصفوي هو قائد الفرقه الصفويه التي اسسها صفي الدين الاردبيلي من اردبيل ( اذربيجان) وهو سني تركماني بويهي توفي سنة1334 م وهو خال الشاه اسماعيل الذي تشيع بعد ذلك وبنى الدوله الصفويه في ايران وفي اطار الصراع ضد الاتراك العثمانيين …
فما علاقة القوميه الفارسيه بالطريقه الصوفيه الصفويه السنيه التركمانيه ايها الجهله ؟؟؟
ومن المعلوم ان السلطان سليم الاول التركي العثماني حارب اسماعيل الصفوي التركماني البويهي عده مرات قبل ان يهزمه
والمفارقه المخجله لهؤلاء العرب الجهله !!!ان السلطان سليم لم يقم باحتلال ايران بعد هزيمة الشاه اسماعيل الصفوي , بل قام السلطان سليم بالاستداره نحو العرب وهزم جيش المماليك في معركة مرج دابق واحتل البلاد العربيه بالكامل وبنى بذلك الامبراطوريه العثمانيه , وبقي العرب تحت حذاء الاحتلال التركي ازيد من اربعماية سنه …ولا زال الجهال يتباهون بانتصار الاتراك على اسماعيل الصفوي والاحتلال التركي لبلادهم

‏02‏/04‏/2015