محور المقاومة هو رافعة الامة وإسرائيل في مأزق.. وقادة عرب نسوا الأقصى


بسام ابو شريف
من شاهد منكم ماجرى يوم الجمعة في الحرم القدسي الشريف وبقي صامتا، هو شريك في الخنوع والاستسلام، لمن استهون الاستسلام ورضخ للأميركان وشركائهم الاسرائيليين.
في زمن الرجال، كانت صرخة امرأة اعتدى الأعداء عليها تشعل حربا ألم تفعل ذلك تلك المرأة التي صرخت وامعتصماه.
أما هذه الأيام فعالمنا العربي والاسلامي لايشكو من وجود معتصم بالله فقط بل ينوء تحت حكم حلفاء الصهاينة والراكعين لهم ولأميركا، ويطيبون للصهاينة خطواتهم واجراءاتهم العنصرية والفاشية والارهابية ضد الشعب العربي الفلسطيني، الذي أخذ على عاتقه الدفاع عن الأمتين العربية والاسلامية ومواجهة الصهاينة وبذل كل مايمكن بذله لحماية مقدسات المسلمين والمسيحيين.
شريك في الجريمة والكفر من يدعي أنه خادم الحرمين الشريفين ويبيع بأبخس الأثمان أولى القبلتين وثالث الحرمين، لا بل يطيب للعدو الصهيوني اجراءاته وجرائمه العنصرية وتهجير الذين جاوروا مسرى النبي والحرم القدسي وقبة الصخرة، ويباركون للصهاينة ويمدونهم بالمال لذبح العرب والمسلمين تحت ذرائع اخترعها الصهاينة والأميركيين، وشريك في الجريمة من يدعي أنه ملتزم بالعهد لحماية الأقصى ولايلتزم، وشريك في الجريمة من يدعي أنه يمثل الشعب ويساوم على الأقصى وعلى تهجير الشعب.
أن ندافع عن الأقصى بصدورنا وقبضاتنا العارية، والتي شققها العناء والجهاد هو ما سنفعل لكن هذا لم يعد كافيا بعد الذي حصل يوم الجمعة في ساحات الأقصى، وفي الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة.
الأولوية المتلازمة مع التصدي المباشر للعنصريين الدمويين من الصهاينة هو في التعامل مع لائحة المتهمين بالخيانة والشراكة مع العدو الصهيوني من حكام العرب، مصر العظيمة بشعبها وجيشها حولها رئيسها الى أرنب جبان يرضخ لأوامر واشنطن وتل أبيب والرياض، يبيع مضائق تيران لتصبح تحت السيطرة الاسرائيلية بعد أن خاض جمال عبدالناصر حربا للتمسك والحفاظ عليها مضائق مصرية ومياهها مياها مصرية اقليمية، وينسق مع العدو الصهيوني كيف يضغط أكثر على شعبنا في غزة باغلاق المعابر وفتحها حسبما يتطلب الضغط، ويمنع السلاح ومواد البناء عن أهلنا في غزة.
لقد حان الوقت لينال كل متآمر على القدس جزاءه، لقد آن الأوان لأن تطال نصال العدالة رقاب هؤلاء الخونة، ففي هذا الوقت تشهد منطقتنا الشرق أوسطية قمة التصعيد الامبريالي الصهيوني العنصري، وذلك بسبب الفشل الذريع الذي لحق بكل ماكانت قد خططت له هذه الدوائر.
فمنذ العام 2010، تتعثر مخططات التقسيم والتدمير الواحدة تلو الاخرى، ولابد من تسجيل تاريخي لموقف الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري وايران وروسيا وفصائل المقاومة بقيادة حزب الله بأنهم شكلوا رافعة للأمة العربية التي يرزح جزء منها تحت نير الاحتلال الاسرائيلي، ويرزح الجزء الآخر تحت بطش الطعمة التي وظفت لتقمع الجماهير العربية، جماهير الأمة وتمنعها من التحرك لحماية الوطن، ولتسهيل عمليات نهب الثروات العربية لتمويل قتلة أطفال فلسطين واليمن وسوريا ومصر والعراق وليبيا، فالمواجهة التي دارت على أرض سوريا، قلب الوطن العربي هي التي بثت روح الاستعداد للتصدي للمؤامرة وشكلت الانتصارات على الأرض السورية الحبيبة هزائم متتالية لمعسكر العدو مما جعله يرتبك ويغطس في فوضى الانتقال من خطة بديلة الى خطة اخرى تفشل أمام صمود وتصدي الجماهير، وتكشفت كل الخبايا وبانت الأسرار على السطح، وكان آخرها محاولة سلخ جبل العرب عن العرب.
ضعاف النفوس، هؤلاء الجهلة لايعرفون أن لجبل العرب تاريخ عربي أفرز دروسا في مقاومة المحتلين، ولاشك أن الاستعمار الفرنسي يتذكر بكل تأكيد مقاومة جبل العرب له، ويفتعلون معارك لداعش بعد أن جمعوا فلولهم في النتف، ولن يتوقفوا عن الارهاب الدموي، لكن المعادلة واضحة في اتجاهاتها.
اسرائيل يحكمها موظفون أمثال نتنياهو وليبرمان يعانون من الخوف والفزع وانعدام الثقة، ويهرب هؤلاء من تنامي المقاومة الشعبية الفلسطينية نحو قرارات تتحول الى قوانين لاتقبلها الطبيعة ولا عقول البشر، ولاشك أن الهروب الأكبر هو ذلك القرار الذي تحول الى قانون بتصويت مجموعة من المرضى نفسيا، والمتخلفين ذهنيا، والمتوحشين انسانيا، فقد حولوا الانتماء لديانة الى قومية، أي أنهم قرروا أن اليهودي العربي من مصر أو سوريا أو اليمن أو العراق أو لبنان أو تونس أو المغرب ينتمي لقومية واحدة مع يهود اليابان والصين، ويهود اثيوبيا ويهود روسيا واليهود الفرنسيين واليهود الانجليز .
لقد قرروا أن اللورد سيف البريطاني صاحب محلات ماركس اند سبنسر ينتمي لنفس القومية لليهودي الاثيوبي أو اليهودي اليمني أو السوري أو الياباني !!!!
انه هروب الضفدع من الخطر، ينفخون حجمهم ظنا منهم أن هذا يخيف من يواجههم، اضافة الى ذلك فهذا القانون دنيء وحقير لما يتضمنه من كراهية لغيراليهود و للانسان بشكل عام، ولما يتضمنه من أنانية توازي أنانية شايلوك، الشخصية التي أحسن وصفها شكسبير في ” تاجر البندقية ” .
الوضع الداخلي في اسرائيل متأجج بصراع لم يطفو على السطح بعد، فالعنصريون الحاكمون الآن يتصرفون تجاه بقية الاسرائيليين كتصرفات الهتلريين في المانيا تجاه بقية الالمان، ان مجتمع اسرائي الآن هو أقل المجتمعات في العالم من حيث القدرة على التعبير عن الرأي، فالجستابو الاسرائيلية تراقب كل اسرائيلي مماجعل الاسرائيليين يعيشون برعب من التجسس عليهم أو الاستماع لمكالماتهم، انه مجتمع مقموع بالرقابة والمراقبين والتجسس على المجتمع
والعامل الذي سيفجر هذا الكبت في المجتمع الاسرائيلي، هو مقاومة أشد للاحتلال بحيث يعلم الاسرائيلي أن الجرائم التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي المحتل، هي جرائم دنيئة ومدانة وسيدفع الاسرائيليون ثمنها.
عندما يعلم الاسرائيلي أن ما يجري في قطاع غزة، هو على بعد أمتار منهم وليس في الاسكا كما يقول له التلفزيون المراقب والمكبل والممنوع من بث الحقيقة عندها سوف يتحرك المجتمع ليفجر صراعاته، وليس اختراعا أن نشير هنا الى أن معظم الاسرائيليين يعتبرون المستوطنين سبب كارثة آتية لهم، وأصبح الفصل في المجتمع بعد الفصل العنصري، هو بين الاسرائيليين والمستوطنين.
والأحزاب اليمينية تقدم الرشوة لمرضى العقول من المستوطنين، وتمدهم بالمال والاعفاءات ليصوتوا لهم، لكن كفة التصويت لم تعد بعد الآن معتمدة على مايرشى به المستوطنون عندما يبدأ الاسرائيليون بتذوق الثمن الذي سيدفعون نتيجة سياسة مرضى النفوس الحاكمين وسيبدأ التحرك ضد اليمين ، ولذا فالمهمة الثانية ذات الأولوية هي تلقين نتنياهو وليبرمان درسا قاسيا يشعر به، ويصيب الداخل الاسرائيلي، وليس في الاسكا كما تشعرهم قنواتهم التلفزيونية المحكومة من الشين بيت.
‎2018-‎07-‎31