هل الخط الساخن مع الرئاسة الاولى يقضي على الانزياح الوظيفي في سورية الحبيبة ؟
عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري
فكرة مهمة جدا جدا للتواصل مع مقام الرئاسة بعيدا عن القنوات السابقة
التي كانت تكذب على مقام الرئاسة
او تحجب بعض قضايا السوريين المهمة من ان تصل الى السيد الرئيس
الادارة العامة السورية بحاجة الى ابداع الجديد بدل اجترار القديم
يجب الافادة من كل الكفاءات السورية وبشكل خاص خريجي المعهد الوطني للادارة
يجب التركيز على المواطن السوري لاعادة البسمة اليه وحل مشاكله وتحسس كرامته وعدم الكذب عليه
وقدر أكبر من اللامركزية من اجل تسهيل حياة السوريين وتقديم الخدمات لهم بشكل سريع وحضاري وغير مكلف
إن الهدف هو الوصول إلى جعل الإدارة العامة السورية تعمل انطلاقاً من كونها خدمة مقدمة للمواطنين وتتجه نحو قدر أكبر من اللامركزية. ومن الضروري ضمان توجهاتها حسب احتياجات المواطن وبعض المجموعات المستهدفة (مثل المشتغلين بالأعمال) بشكل خاص:
⦁ جعل الإدارة أقرب إلى المواطن السوري الصابر الفقير المنكوب وتحل مشاكله بدل خدمة السياسيين والكبار
⦁ تزويد المواطن بمعلومات أفضل والاصغاء اليه واستقباله دوريا
⦁ التواصل والتعاون مع الشعب لاسيما ابناء الشهداء والموظفيين العموميين والعسكريين
⦁ الإصغاء للشعب وخلق آليات موثوقة لإعطاء الفرصة للشعب “ليقول كلمته” في عمل الإدارة العامة وإيصال الخدمات وسيتضمن هذا دون أن يكون محدوداً بها إجراءات ثابتة لشكاوى المواطنين والاستجابة لهم.
من الضروري الاستمرار بلامركزية الإدارة العامة لخلق مستوى من الحكم الذاتي وتقوية دور المصادر المالية للحكم الذاتي خلال تجريب الإدارة العامة.
الوصول إلى المستويات العالمية للإدارة العامة السورية / تطبيق القياس و المعايير /
إن الهدف من الإصلاح هو رفع الإدارة العامة في سورية إلى المستويات العالمية الحالية وهذا يقتضي ان تكون الادارة مهنة ولا لا تبقى الامور كما كانت. ويجب أن تطبق المناهج الإدارية والمعلوماتية الخاصة بمجتمع المعلومات في سورية الجديدة. ويجب أن تكون مهيأة لغوياً بشكل كاف للتعاون مع هيئات دولية ومع الإدارة العامة لبلدان معينة. وعليها تبني “الفضاء الإداري الأوروبي او الايراني او الروسي او الصيني”: الموثوقية والشفافية والتوقع والمصداقية والليونة والكفاءة والمساعدة (يجب أن تقدم الخدمة بأقل مستوى ممكن من الإدارة أي أقرب إلى المواطن المستهلك). يجب تجسيد هذه القيم في المؤسسات الإدارية السورية والعمليات على جميع المستويات.
تحقيق المهنية في الإدارة العامة كما نفعل مع الصيدلي والطبيب والمهندس والمحامي
لماذا الطبيب يعمل بالسياسة وامين فرع وعضو فرع ولماذا لا يكون خريج السياسة بالسياسة
وخريج الادارة بالادارة وهكذا نتخلص من الانزياح الوظيفي السوري
إن الهدف من الإصلاح في سورية هو الوصول إلى مستويات أعلى من المهنية في الإدارة العامة والتي يجب التعبير عنها من خلال مواصفات العمل والنتائج المحققة والخدمات المقدمة. كما أن تأسيس وظائف عامة مهنية وإيجاد نظام فعال من التعلم مدى الحياة يهم موظفي الإدارة العامة هو مفتاح تحقيق المهنية المطلوبة في الادارة السورية.
تعزيز كفاءة الإدارة العامة
من الضروري أن توجيه فعاليات الإدارة العامة نحو أهداف نتائج محددة وضمان أن تكلفة الإدارة منسجمة مع النتائج وأن تحسين الإنتاجية والبحث عن توفير حقيقي يصبح مستوى ثابتا وجزءاً مقدراً بالتالي من الفعاليات لجميع هيئات الإدارة العامة وموظفيها.
عدا عن الأهداف الأساسية لإصلاح الإدارة العامة التي قدمت سابقا من الضروري الوصول إلى اتفاق حول عدد من المبادئ التي ستحكم كامل عملية الإصلاح كضمان استمرارية عمليات الإدارة العامة والتي يجب أن تستمر بالعمل حتى خلال سياق إعادة التنظيم والتحول إلى اللامركزية وغير ذلك من التغييرات في سورية الجديدة المتجددة عبر عمليات الاصلاح واعادة الاعمار الشاملة.
‎2018-‎07-‎22