متابعة وموقف… يوميات التحرك الوطني الشعبي الواسع وآفاقه…


أحمد الناصري
اليوم 20 تموز، هو يوم التحرك الوطني الشعبي، الذي سيشمل كل المحافظات والمدن والساحات، شعارات وطنية جديدة…
هذا الحراك الشعبي الواسع الحالي، كتطور وتحول اجتماعي ثقافي نوعي، في رفض ومواجهة الوضع السياسي الديني الطائفي (العملية السياسية الطائفية التي فرضها الاحتلال)، بكل رموزه ووجوهه الكالحة الكريهة التي نفذت الكارثة الوطنية.
الحراك يشق طريقة الصحيح التدريجي، من المطلبي البسيط إلى العمل السياسي الوطني، حول شكل الحكم والسلطة والديمقراطية والدولة والتنمية والاقتصاد والخدمات ومصير الوطن. هذا الأفق الذي تشوش وضاع في التحركات السابقة التي كانت تجري تحت سقف (العملية السياسية الطائفية) وأوهام تطويرها وتعميقها واصلاحها المستحيل. الجماهير تتجاوز كل ذلك وتعزله.
أصبحت العملية السياسية وانتخاباتها في مأزق نهائي أخير، حيث لا حل ولا خروج منه إلا بتجاوزها، بعد التأكد الأخير من فشلها وانتهائها (المأزق التاريخي الذي فرضوه على المجتمع انقلب عليهم).
جوهر وخلاصة الموقف من الحراك الشعبي، يتعلق بالموقف من العملية السياسية الطائفية وبمن يشارك بها. فمن يشارك بالعملية السياسية يقف ضد هذا الحرك الشعبي عملياً الذي دخل في مواجهة حاسمة معها، رغم بعض التصريحات الغامضة والمشوشة التي يمكن قولها وهي لا تحمل موقفاً وطنياً واضحاً من الوضع وتطور الأحداث.
يجب كشف حجم وأساليب القمع الفاشي الواسع، وعمليات القتل والاعتقال والخطف، كجرائم ضد الوطن والإنسانية. هناك دور كبير للإعلام وللخارج في ذلك، لنشر وايصال كل ما يتعلق بهذه الجرائم وملاحقة المجرمين والمرتكبين….
التحرك الوطني الواسع أسقط الطائفية والتقسيم الطائفي الذي فجره وغداه الاحتلال بواسطة شكل الحكم الطائفي والمحاصصة، نحو أفق وطني صحيح وطبيعي (ترك اللغة الطائفية بكل جهلها وحمولتها البشعة).
لا العبادي ولا اعترافات العامري ولا الصدر ولا أي طرف آخر طائفي او ديني أو سياسي قادر على مصادرة الوضع بالخدع السينمائية التافهة. المندسون ضد الوطن هم أنتم وحكم وليس غيركم.
اتركوا اعزلوا رموز ما قبل الدولة الحديثة (الطوائف والمراجع وخطب الجمعة والعشائر والقبائل وتجار السياسة)، بواسطة الثقافة الوطنية. فهذه الفئات ليست وطنية ولا سياسية، يجري رشوتها من قبل العبادي والحكيم وغيرهما (اللقاء بعشائر الناصرية وقبض أموال وهوسات سخيفة).
الحركة تطور عملها وأدواتها، وستنتقل من العفوية إلى التنظيم العالي والراقي، حسب تجارب كثيرة. فكل يوم من أيام الانتفاضة والثورة يعادل عشرات السنوات العادية!
موقف الثقافة ومؤسساتها والصحافة والإعلام وكل من شارك الاحتلال وعول عليه، وصلاً إلى خيانة الوطن والارتزاق، كل هؤلاء يقفون ضد التحرك الشعبي أو يمارسون الصمت الذليل. في هذه الحالات هناك ثقافة وطنية تشق طريقها بين الناس وفي المجتمع.
موقف الحركة القومية الكردية (الرسمية التقليدية) الصامت، وهي تراقب الموقف بحذر كبير، خوفاً من انتقال التحرك إلى المدن الكردية، ومحاولة توظيف مشاكل وأزمة المركز للحصول على مكاسب وحصص سياسية ومالية عائلية ضد مصالح الناس في كردستان.
تطوير اللغة والفكر والثقافة الوطنية والأسئلة الرئيسية، وترك ضيق الأفق والمماحكات الضيقة والأخبار والصور المشوشة وغير الأكيدة أو المهمة.
الأنترنيت أداة من أدوات عالم الحرية الواسع والجميل والسريع والمؤثر.
* الصورة الصحيحة الواحدة تغني عن عشرات المقالات.
افضحوا القتلة والسفلة الفاشست الجدد.
‎2018-‎07-‎20