ماذا بعد وصول طائرة “صماد 2” الى الرياض وقصفها مصفاة ارامكوا وماهي الابعاد والتداعيات
أ. زين العابدين عثمان
في عملية استراتيجية هي الاولى من نوعها من حيث طبيعتها وابعادها اقدم سلاح الجو اليمني على تنفيذ اغارة جويه على مصفات النفط التابعه لشركة ارامكوا بالعاصمة السعودية الرياض التي تبعد من الحدود اليمنية اكثر من 1000 كيلومتر حيث اعقب هذه العملية اندلاع حريق هائل في هذه المصفاه وخزانات النفط مما يؤكد نجاح الاستهداف والحاق اضرار كبرى داخل المصفاه ..
الجدير بالذكر والتحليل هنا هو كيف بلغت هذه الطائرة دون طيار هذه الهدف الاستراتيجي البعيد المدى ? وكيف استطاعت ان تخترق مسافة قرابة 1300 كيلومتر دون ان تعترضها القبة الدفاعية الجوية او تكشفها انظمة الرادارات السعودية ?

لا مبالغة في القول بان هذه العملية النوعية لسلاح الجو اليمني المسير حبست الانفاس للكثير من المراقبين حيث وقد كسرت قواعد الاحتمال والحرب مخترقة كل التوقعات والحسابات ، فالقدرات العاليه التي اظهرتها هذه المقاتلة الغير مأهوله لها ابعادا مؤثره تأثيرا مباشرا في موازين القوى وعلى ساحة الجيوبليتك هي تمتاز وبانظمة توجية وتكنولوجيا متقدمه تضاهي تقريبا طائرة الدرونز الامريكية، فقطعها لمسافة 1300 كيلومتر داخل العمق السعودي الى الرياض دون اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية السعودية “الباتريوت” او رصدها من خلال الرادارات العسكرية منها العمودية او الالكترونية البالغة التطور والتي هي مصممة لاعتراض ورصد اهدافا جوية مهما كانت نوعيتها فهذا لا يعكس سوى ان هذه الطائرة المسيرة لديها اجهزة تشويش متطورة و تملك قدرات للمناورة التكتيكية والتخفي وكل هذا يوحي بمدى التطور التي وصلت له .

من الناحية الاخرى والتي تتمثل في ماهية التداعيات التي ستعقب هذه العملية

اولا قدرة هذه الطائرة على اصابة هدفها بدقة عاليه جدا ولا يوجد نسبة خطأ فقصفها لمنشأة حيوية داخل الرياض بتلك الدقه والفاعلية يعد دقا لا سفين خطرا استراتيجي داهم على الامن القومي والاقتصادي للسعودية الذي اصبح تحت نيران الغارات الجوية اليمنية من اليوم فصاعدا، بالتالي هذا يجعل اقتصاد المملكة ومرابض محطات ومصافي النفط لشركة ارامكو المتوزعه في مختلف المناطق لاتقف امام خطر الصواريخ البالستية اليمنيه فحسب وانما هناك خطر جديد يتمثل في غارات الطائرات دون طيار.

| | | Next → |