الشعب واعداء الشعب

أبراهيم البهرزي
في كل حركة جماهيرية ، اعتصام ، تظاهرة ، غضب جماعي ، ناجم عن ظلم حقيقي لا يحتمل نجد من يدس أنفه ليحرف هذه الحركة العفوية عن مسارها
مهمة هؤلاء هي ابطال زخم الثورة الشعبية
وهؤلاء لا يحسبون على تيار او فكر محدد بذاته ، فبينهم غواة اليمين وغواة اليسار ، وبينهم الكاتب المتحذلق وحامل المسدس الأصم
انهم بالضبط أعداء الشعب وإن استظهروا بالهوسات الثورية أو التنظيرات التفكيكية
منذ الاحتلال وانطلاق أعمال النهب والاستهتار الرسمي الذي مارسته كل الأحزاب والتنظيمات والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني التي شكلت غطاء زائفا لتزوير أتفه عملية سياسية انطلاقا من دستورها المشبوه وصولا لمؤسساتها الانتخابية الفاسدة مرورا بكل الهياكل الرسمية وشبه الرسمية التي قامت على مبادئ الانتهازية والوصولية وشرعنة نهب المال العام من خلال الوظائف الخاصة والكبرى المتمثلة باحتلال وإحلال اغبياء وفاشلي العراق في مواقع قيادية غايتها تهديم معايير وأسس التوصيف الاداري التراتبي للدولة واشاعة علاقات المحسوبيات العائلية والعشائرية والمذهبية في هياكل السلطة والدولة لخلق بيئة غبية متخلفة مهمتها افراغ خزينة الدولة من خلال رواتب وامتيازات خرافية ناهيك عن السرقات الحرة مطلقة القيود والتخريب الممنهج والاستهتار بالقوة
مذاك والشعب كله في واد. واعداوه في واد
كل من أخذ مالا دون وجه حق من موقع او منصب فضائي تم تكريمه به لوقوفه مع الاحتلال وتبريره له او لأسباب الطائفة والعشيرة ( وهذه هي الاعتبارات الوحيدة لمنح المناصب منذ ٢٠٠٣ حتى الْيَوْمَ ) وما يتيحه له هذا المنصب من توزيع الوظائف العامة لمحا سيبه حصريا ، كل هؤلاء هم أعداء الشعب
وجودهم مع الثوار والمتظاهرين شبهة وموضع ريبة
كتابتهم عن الانتفاضات والتظاهرات محض نفاق
لاحظوا مثلا عملاء المكتب والمعهد التابعين للمخابرات الامريكية كيف أصبحت شركات النفط بالنسبة لهم أهم من دماء فقراء البصرة !
وكان البصرة التي تعيل العراق منذثمانين عاما قد طفحت بمعالم الازدهار من هذا النفط !
على الثائر الآن أن يعرف من هم أعداء الشعب. ، أولئك المنتفعين من حكومات اللصوص والعمالة ، وعليه ان يدوسهم بالأحذية لكي يعبر سالما الى ضفة الخلاص ،شيوخا كانوا او مثقفين او تكنوقراط او قطاع طرق
لا قيمة اعتبارية لأعداء الشعب ومن يبرر لهم او يمنحهم فرصة للحضور في ميدان الغضب فانه يحكم على كل فعل ثوري بالخيبة
من أقصى يمينهم الى أقصى يسارهم لم يكونوا غير خديعة لغوية آن الأوان لإخراسها
يحيا الشعب والى الجحيم اعداؤه السفلة

2018-07-13