أخي المتظاهر! أحذر الشعارات المائعة
سلام موسى جعفر
انتشار البطالة والفقر والجوع والفساد وتراجع الامن وتفشي الجريمة المنظمة والإرهاب واستفحال أزمة الكهرباء وتردي الخدمات وعدم توفر الماء الصالح للاستخدام الآدمي وتراجع مستوى التعليم وانهيار الانتاج الزراعي والصناعي وجفاف الانهار هي نتائج وليست أسباب. هي من اعراض النظام السياسي الذي فرض على العراقيين منذ العام 2003.

ولا يمكن علاج الاعراض دون الشفاء التام من المرض نفسه، أي بإسقاط العملية السياسية الطائفية والاثنية القائمة وإقامة عملية سياسية وطنية لا تتبع أوامر تصدر لها سواء من السفارة الامريكية او الإيرانية أو غيرهما.
أخي المتظاهر!
أحذر الشعارات المائعة والدعوات الى الاصلاح التي يرفعها بعض المتظاهرين من منتمي الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية القائمة وعملت في مؤسساته المختلفة طيلة الخمسة عشر عاما الماضية. لمنتمي هذه الأحزاب مهمة واحدة فقط تتمثل في تمييع مطالب المتظاهرين تدريجيا وصولا الى احتوائها كما فعلوا معكم في صيف 2015.
أخي المتظاهر!
تذكر ما آلت اليها احتجاجاتك صيف عام 2015 عندما تنازلت عن قيادة التظاهرات الى ممثلي أحزاب مشاركة في العملية السياسية! فلا تسلم أبدا قيادة التظاهرات الى “الصدريين” أو الى “شيوعيي بريمر” أو الى “العصائب” او ما الى من يسمون أنفسهم ” مدنيون”. فهذه المجموعات السياسية ليست فقط غير معنية بالتغيير وانما غير قادرة عليه بسبب قيود المنافع المالية التي تحصل عليها من بقائها شريكا في العملية السياسية. اما أنتم فلن تخسروا إلا قيودكم!
أخي المتظاهر!
مطالبك بحق العمل وتوفير الخدمات مشروعة، وهي من ابسط حقوق الانسان. ولكن تحقيق هذه المطالب هو في المقام الأول عمل سياسي يتطلب إرادة وطنية في قمة مؤسسات الدولة السياسية. وهذه الإرادة غير متوفرة لدى جميع أحزاب النظام الحالي. لذا فان قضيتك هي قضية وطنية عامة تهم جميع العراقيين من مختلف انتماءاتهم الدينية والطائفية والقومية وليست قضية عشائرية أو طائفية كما تحاول بعض أجهزة الاعلام تصويرها. احذروا تدخل زعماء العشائر ورجال الدين!
‎2018-‎07-‎12