تظاهرات الجنوب و التعتيم الإعلامي

د. زياد العاني
لا ادري لماذا لا توجد تغطية إعلامية لا بمحطات التلفزيون ولا بالإعلام لتظاهرات اهل الجنوب المطالبة بتحسين الخدمات وإقالة محافظ فاسد ووزير الكهرباء و التي أسفرت عن استشهاد مواطن وجرح بعض المتظاهرين؟. حتى على الفيسبوك لم اقرأ سوى منشورا او اثنين و لم نقرأ للذين صدعوا رؤوسنا بالدعوة الى الانتفاضة و تحقيق مطالبهم بالتظاهر و الاعتصام؟ هل من المعقول ان ضعف تنظيم هذه التظاهرات العفوية هو سبب كاف لهذا التعتيم ام ان على المتظاهرين ان يبتعدوا عن الاحتجاج ضد احزاب ورموز معينة و يستهدفوا الحكومة فقط ام ان هذه الاقلام تتفق مع من يتخوف من تغلغل البعث الى هذه التظاهرات كما تخوفت منها دولة القانون بعد كل تظاهرة و يرى زعيمها المؤامرة التي تتسلل كالنملة البيضاء في الليلة الظلماء؟ هل هؤلاء المتظاهرين رفعوا شعارات مشبوهة كمجموعة نداء 88 مثلا؟ لماذا هذا الاشتراك بالتآمر بالصمت؟ كونوا منصفين فتظاهرات جنوب العراق اهم من أهداف إنكلترا على كرواتيا و اهم من تصريحات روحاني حول اليهود و اهم من تهديدات سليماني حول النفط و اهم من ان تكتب نائبة طالما صدعت رؤوسنا باستجواب الفاسدين و استجواب وزير الكهرباء نفسه واتهمت المتظاهرين في عام ٢٠١٢ بالخيانة واعتبرت استجواب المسؤولين عن سقوط الموصل لاحقا فتكتب موضوعا عن وجود دجال يدعي انه النبي عيسى وتدعو للقبض عليه و من يحكم ويتحكم و يشرع هم سادة الدجالون ولايختلفون عن هذا الدجال بشي.
فهل ستبقى تلك الاقلام صامتة؟

Ziad Al-Anis foto.

2018-07-12