لامارات العربية من البناء الى التخريب؟
رابح بوكريش – الجزائر
 نفكر دون أن نخشى الوقوع في الخطأ أن اندفاع الحكومة 

الاماراتية في هذا الطريق إنما هي خاضعة فيه لمقتضيات الساسة ” الأمركان “والمؤسف حقا هو أنه لا توجد أية بادرة توحي بأن الحكومة الاماراتية ستغير من نهجها التخريبي والتوتر الذي حصل بيننها وتونس، بسبب إصدار الأولى قرارًا بمَنع المُواطنات التّونسيات مِن دُخول أراضيها، وتَطبيق هذا القرار في المَطارات بطُرقٍ شَرِسَةٍ ومُهينة ألا دليل على ذلك ، هذا العمل الغير مسؤول تَطوّر إلى حالةِ من الغَضبٍ غير 

مَسبوق في أوساطِ التونسيين شَعبًا وحُكومة . على كل حال أصبح اسم الامارات العربية في الكثير من الدول العربية ” مودة ” يستعملها المواطن 

العربي ولعل السبب في ذلك هو التحول الحاصلة في هذه الدولة ” من دولة البناء والتشييد الى دولة تخريب ” . وهكذا أصبحت الامارات العربية وكأنها دولية غربية تحارب كل دولة عربية تريد أن تغير من مواقفها اتجاه القضية العربية والقومية ، وهذا مؤلم وجارح لكرامة الموطن العربي .

هذا ولا يستطيع أحد في الوطن العربي أن يصدق قصة تقرير الاستخبارات الأمريكية حول إمكانية تفجير طائرة إماراتية من طرف مواطنة تونسية . لان تفجير طائرة صعب جدا مع إجراءات السلامة في جميع مطارات العالم .

والحقيقة الواضحة تماما هي أنه : بعد هذه التحليلات والمناقشة ، هي أن الامارات العربية أصبحت في الفترة الأخيرة تريد تجاوز دورها في الساحة السياسية الإماراتية والخليجية إلى لعب دور المشارك والصانع في المنطقة العربية التي تدور فوقها صراعات سياسية وطائفية .

ولسنا بحاجة الى الذهاب بعيدا لاستخلاص العبرة من التدخل الاماراتي في اليمن وسوريا والعراق ومصر والسودان وقطر آخرها الهوشة التي حصلت مع تركيا .

ونحن عندما نعلم بكل هذا ماذا تريدون أن نقول ؟ إن أبسط نتيجة وأوضحها هي أنه منذ أشهر عديدة لم يأتنا من الامارات سوى ما يخيب أملنا ويحزننا ويفسد أحوالنا ويبرهن على سخافتها ، فهي تمنع بيد ما تقدمه باليد الأخرى وهي تساوم وتعاكس وتشاكس . حقا إنه أمر مدهش أن نرى دولة عربية تستخدم هذه الأساليب الملتوية في سياستها بحيث أصبح من المتعذر علينا مسك أعصابنا ،  ومعنى ذلك أن الامارات العربية سوف ينتهي بها الأمر في نهاية المطاف الى حدوث خسائر كبيرة في الاقتصاد والسياسة ولن تخرج من هذه الورطة إلا بالرمال القاحلة .

لقد كان الشيخ زايد رحمه الله، رمزاً وتجسيداً للقيم المثلى والصفات الحميدة، فكلما ذكر اسمه استحضر معه كل قيم الخير والفضيلة ومعاني الرجولة والشرف، وأولها الحكمة والحنكة وبعد النظر.والسؤال الافتراضي هنا هو: متى يظهر في الامارات العربية حاكم مثل الشيخ زايد رحمه الله ؟ .

 

2018-07-05