الى اختي زهراء
عبد الستار یاره الفلاح
هل الحزن يكفيني لذكراك ابدا
ام ارتداء الاسود اربعون يوما
ربما عاما اخر تنهال بها الدموع من عيوني
لكن كل ذلك لا يمحوا صورة الوجه الجميل
عيون اتعبتها السنين مضت
و المرض اللعين
و انكسر الظهر منحنيا الى حين
لم يكن موتكي هو حزني
فقد تذهبين للقاء الاحبة
و من سبق الزمن الحاضر متكفئا للقاء الوالدين
فابي مات مقتولا في اقبية الظلم
لم اعرف اين دفن و من كان دفانه
الا بعد ثلاثون عاما
و والدتي اماتها المرض . حين كانت في حضن اخي
اسمع صوتها المتعب من بعيد
،، ساءموت ،، اريد ان اراك قريبا
لم اصدق تلك الرحلة الابدية بعيدا
و اعادته اختي بحرية في مسمعي قبل ان تموت
و هي في حضن اخي ايضا
لم افهم رسالتهما بالرغم من حبي لهما تواقا
صداهما في اذني متسمرا
و اليوم ترحل زهراء بعيدا
لتكمل اللقاء الازلي بدا
هكذا بداء العد تنازلا
و القطار يمر من محطة الى اخرى
يحمل مسافرا منا و غرباء في الطريق
لن يتوقف طويلا , فرحلته مستمره
لن يكون حين اذ الجفاء طريقا
فالكل يحضن القادمون و يرحلون معا
عبد الستار یاره الفلاح – اسبانیا
‎2018-‎06-‎24