حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تندد بجرائم واشنطن والكيان الصهيوني بإرتكابهما مجزرة شنيعة
ضد فصائل المقاومة والحشد الشعبي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) الآية/13 سورة التوبة/صدق الله العلي العظيم.

تعلن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير في البحرين عن إدانتها وبأشد العبارات للمجزرة التي إرتكبتها الإدارة الأمريكية والإدارة الصهيونية بحق فصائل المقاومة والحشد الشعبي في أبوكمال على الحدود العراقية ، وتطالب القوى السياسية التي سيقع على عاتقها تشكيل الحكومة العراقية القادمة بالتوافق السياسي على إخراج القوات الأمريكية ، وإغلاق وتفكيك كافة القواعد العسكرية الأمريكية ، وإخراج كافة المستشارين الأمنيين والعسكريين الأمريكان من العراق.
كما وتتقدم الحركة لهيئة الحشد الشعبي والأخوة المجاهدين في كتائب حزب الله وعوائل الشهداء وأبناء الشعب العراقي بأسمى آيات التعازي والمواساة ، لإستشهاد كوكبة مؤمنة رسالية من أبطال فصائل المقاومة والحشد الشعبي في القصف الصهيوأمريكي على الحدود العراقية السورية والذي إستهدف اللواء 45 و46 ، مساء يوم الأحد 17 يونيو/حزيران 2018م.
ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد شهداء الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية العراقية بواسع رحمته ، وأن يسكنهم فسيح جناته مع النبيين والأئمة الطاهرين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، كما ونسأل الله العلي القدير أن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل إنه سميع مجيب.
إننا في الوقت الذي ندين هذه الجريمة نتمنى على فصائل المقاومة والحشد الشعبي والشعب العراقي ما يلي:

أولا : إن هذه الجريمة وهذه المجزرة النكراء التي أقدمت عليها القوات الصهيوأمريكية بحق فصائل المقاومة والحشد الشعبي ، إنما تذكرنا بمجزرة وجريمة السابع من أغسطس 2017م ، حينما قصفت القوات الأمريكية مجاهدي كتائب سيد الشهداء ، وزعمت أنها ظنتها مواقع لتنظيم داعش الإرهابي.
ثانيا : إن قيام الإدارة الأمريكية والإدارة الصهيونية على هذه الخطوة وهذه الجريمة والمجزرة النكراء والتي راح ضحيتها أكثر من عشرين شهيداً ، وسقط خلالها عدد من الجرحى والمصابين ، فإننا نؤكد بأن هاتين الإدارتين لم يتخليا لحظة واحدة عن دعم ومساندة القوى التكفيرية والإرهابية وعلى رأسهم تنظيم داعش الإرهابي ، وتفند مزاعم العدو الصهيوأمريكي في وسائلهم الإعلامية بمحاربة الجماعات الإرهابية والتي صنتعهم الإدارة الأمريكية الصهيونية وأمرت الأنظمة الخليجية بتمويلهم وتسليحهم، وفي مقدمتهم الكيان السعودي الإرهابي الأموي السفياني المرواني الجاهلي.
ثالثا : إن القوات الأمريكية الصهيونية يعلمان علم اليقين بمواقع وتواجد تنظيم داعش وسائر مواقع التنظيمات الإرهابية التكفيرية ، وتعلم علم اليقين بمواقع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي العراقي، غير أنها فضلت إرتكاب جريمة ومجزرة بحقهم ، إنتقاماً منهم لإنتصاراتهم الكبيرة والعظيمة على فلول القوى والجماعات والتنظيمات التكفيرية والسلفية الوهابية والإرهابية المسلحة في العراق وسوريا ، وإفشال مشاريع الإستكبار العالمي والإدارة الصهيوأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
إن إنتصارات الحشد الشعبي لا تروق للإدارتين الأمريكية والإسرائيلية على الإطلاق ، لأنها أفشلت مشروع بقاء الوجود الأمريكي وقواعده العسكرية في العراق وسوريا ، وفرض سيطرتهم على الحدود والأراضي العراقية ، كما أفشلت المشروع التآمري للشرق الأوسط الجديد.
كما وأن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية يعانيان فشلاً ذريعاً في مقابل محور وجبهة المقاومة ، خصوصا في اليمن السعيد بعد فشل مشروعهم لإسقاط النظام السياسي الثوري في صنعاء ، وصدمتهم من إنتصارات الجيش اليمني واللجان الشعبية خلال أكثر من ثلاث سنوات من العدوان ، وإنتصاراتهم الأخيرة على الحرب الكونية التي تدور رحاها في الساحل الغربي لمدينة الحديدة ومطارها ومينائها ، والتي تديرها الدول الإستعمارية والإستكبارية ، أمريكا وأسرائيل وفرنسا وبريطانيا ومعهم كفار قريش في الرياض والإمارات والبحرين.
رابعا : إن إرتكاب جريمة ومجزرة ضد فصائل الحشد الشعبي يأتي في سياق التهديد والإنتقاص من كرامة وحرية الشعب العراقي وسيادته على أراضيه وإستقلالية قراره السياسي ، وهذا ما يرفضه الشعب العراقي والقوى السياسية العراقية الوطنية الشريفة والمخلصة جملة وتفصيلا ، ولذلك يتعين على الشعب العراقي تصعيد مواقفه الرافضة لبقاء أي تواجد أمريكي على الأراضي العراقية ، كما أن عليه أن يدرك أهداف هذه الجريمة النكراء وغاياتها وأهدافها والتي تتمثل في تمكين القوى الإرهابية والتكفيرية المسلحة من بسط سيطرتهم من جديد على الأراضي العراقية، وإعادة إرتكاب جرائم ومجازر ضد الأبرياء من أبناء الشعب العراقي ، كما حدث أخيراً لعشائر شمر وغيرها في المدن والمحافظات الغربية.
وأخيراً فإن محاولات العدو الأمريكي الصهيوني من فتح ثغرة على الحدود العراقية السورية للسيطرة على الحدود لم تنجح ، ولم يحقق أي شيء من أهدافه.
وفيما إذا إتضح بأن الكيان الصهيوني هو الذي نفذ هذا الهجوم والإعتداء الإرهابي على الحدود فهو بالطبع قد نسق جهده الإستخباري والعملياتي مع الأمريكان ، وإن قرار فصائل المقاومة العراقية للرد على هذا الإعتداء سيعيد العراق للمواجهة مع هذا الكيان الغاصب.
إن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير ترى بأنه وبعد إنتصار محور وجبهة المقاومة على الإرهاب التكفيري السلفي الوهابي ، فإن العدو الصهيوأمريكي وحلفائه من الحكومات الخليجية القبلية الذين يمثلون كفار قريب في العصر الحديث ، يريدون فرض قواعد إشتباك مع هذا المحور ، وإن نجاح فصائل المقاومة في عزل قاعدة التنف الأمريكية عن التواصل مع المسلحين الإرهابيين في سوريا ، وإفشال الخطط الأمريكية للسيطرة على مسافات طويلة من الحدود مع سوريا ، إنما هي خطوات متقدمة لإفشال المخطط الإستعماري للقوى الإستكبارية.
ولذلك فإن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتي ستطالب بإذن الله تعالى بخروج كافة القوات الأمريكية وقواعدهم ومستشاريهم ، هو مطلب الشعب العراقي وسائر شعوب محور المقاومة ، فالشعب العراقي المضحي والمقاوم يتطلع الى مواقف صريحة وصارمة من حكومته الحالية والقادمة مما تقوم به الإدارة الأمريكية والإسرائيلية من إستهداف فصائل المقاومة والحشد الشعبي الذي أرجع للشعب العراقي كرامته وعزته وسيادته على أراضيه.
كما أن الجريمة والمجزرة النكراء على فصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي ستعيد فتح المواجهة مع الكيان الصهيوني والمشروع الأمريكي ، حيث أن عصائب أهل الحق أكدت في بيانها هوية الطائرات التي نفذت الهجوم بين أمريكية وإسرائيلة ، وهذا ما سيعزز المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني وسيساهم في مطالبة الشعب العراقي وفصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي بضرورة الإسراع في خروج القوات الأمريكية المحتلة عن العراق ، وإلا فإن فصائل المقاومة والحشد الشعبي سيخرجونهم بالقوة والمقاومة.
هذا وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت عن إستشهاد 22 من مقاتليها الأبطال الشرفاء جراء تعرض مقر لها لقصف أمريكي على الشريط الحدودي مع سوريا، وطالبت الأمريكان بإصدار توضيح.

حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
20 يونيو/حزيران 2018م