براهين

عدنان الزيادي
توارتْ كأنوارِمدينةٍ أزمعتُ هجرانها
وأدمنتُ الذهابَ ,لا كأيِّ واحدٍ
إنما كأنا الذي أسهو في ذهابي ,فألتفتُ
وقد هالني مسعايَ
لكنَّ ثمَّةَ مَن ينادي: إمشها
فهيَ الطريقُ الى بيتكَ حيثُ البراهينُ التي تتعدَّدُ
تعددَ تفاحاتٍ مُضجرةٍ يعدَّها الضيوفُ بأصابعهم ,كأدلةٍ
بأنهم ضيوف .
ومنذُ الأمسِ في بيتك
ضوءٌ
شجرٌ مَسْقيٌ يُلاطفهم
إذا ما أطرقوا مُستذكرينَ علوَّهم
حينما كانوا هناك
في صميمِ شجرٍ عالٍ
يومِئونَ الى السابحِ وقد آخّذَهُ التيارُ
لبرهةٍ مِن نزواتهِ فأغرقه ,وكذا
غرقتْ الأنوارُ والبراهينُ والضيوفُ
والشجراتُ التي كانت تُلاطِف
و
توارتْ مُضيِّفتي
بعدَ أن نَظَّفتِ الطاوله
وغسلتْ منّا اليدين
‎2018-‎06-‎03